GOAL ONLY Yamal flick gfxGoal AR

عندما يكون السقوط بالجملة.. برشلونة يدمر موسمه بنفسه أمام جيرونا!

تلقى نادي برشلونة هزيمة مريرة أمام مضيفه جيرونا بنتيجة 2-1 في المباراة التي أقيمت على ملعب مونتيليفي ضمن منافسات الجولة 24 من الدوري الإسباني.

افتتح المدافع الشاب باو كوبارسي التسجيل للفريق الكتالوني عند الدقيقة 60 من عمر اللقاء قبل أن يعود جيرونا سريعًا بهدف التعادل في الدقيقة 62 عن طريق توماس ليمار ثم أضاف أصحاب الأرض هدفًا ثانيًا قاتلًا في الدقائق الأخيرة ليحسموا النقاط الثلاث لصالحهم.

هذه الخسارة وضعت الفريق في موقف حرج للغاية وأثارت موجة من الغضب في الأوساط الجماهيرية نتيجة سوء إدارة المباراة والقرارات الفنية التي سبقتها ورافقتها طوال التسعين دقيقة مما جعل الفريق يفقد صدارة الترتيب ويتراجع بشكل مخيف في أمتار الموسم الحاسمة.

  • مخاطرة هانز فليك في الاعتماد على رافينيا أساسيًا وتأثيرها على الحلول البديلة

    قرر المدرب الألماني هانز فليك البدء بالجناح البرازيلي رافينيا في التشكيلة الأساسية منذ الدقيقة 1 من اللقاء رغم أن اللاعب كان عائدا للتو من إصابة عضلية أبعدته عن الملاعب لفترة وكان من المفترض منطقيًا أن يشارك كبديل في الشوط الثاني لمنح الفريق نفسًا هجومًا جديدًا. 

    ظهر تأثر اللاعب بالغياب بدنيًا وفنيًا بشكل واضح حيث أهدر فرصة محققة في الدقيقة 16 عندما اخترق منطقة الجزاء وانفرد تمامًا بالمرمى لكنه سدد الكرة بغرابة بجوار القائم الأيسر.

    وفي الدقيقة 43 عاد سوء الحظ ليعاند رافينيا مرة أخرى حين ارتطمت تسديدته القوية من خارج المنطقة بالقائم الأيمن لمرمى جيرونا. 

    وعندما بدأ الإرهاق يظهر على اللاعب واضطر فليك لاستبداله في الدقيقة 64 وإشراك اللاعب الشاب روني بردغجي كشف هذا التبديل عن فقر واضح في الخيارات الهجومية المتاحة. 

    نظر فليك بجواره على مقاعد البدلاء فلم يجد أي أوراق رابحة قادرة على قلب الموازين سوى المدافع رونالد أراوخو الذي شارك في الدقيقة 73 بدلا من إريك جارسيا في محاولة يائسة لتأمين الدفاع أو استغلال طول قامته هجوميًا.

    هذا النقص في الحلول النوعية جعل الفريق يبدو عاجزًا عن الرد بعد استقبال هدف التعادل خاصة وأن البدلاء المتاحين لم يمتلكوا الخبرة الكافية للتعامل مع ضغط ديربي كتالونيا.

  • إعلان
  • Girona FC v FC Barcelona - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    بيان النادي والشكوى من التحكيم وأثرها في توتر اللاعبين داخل الملعب

    أصدرت إدارة نادي برشلونة بيانًا رسميًا قبل انطلاق اللقاء بيومين للشكوى من القرارات التحكيمية السابقة مما خلق حالة من التوتر المشحون ظهرت بوضوح على تصرفات اللاعبين داخل المستطيل الأخضر منذ اللحظات الأولى.

    سيطر الاعتراض على كل لمسة وكل صافرة يطلقها الحكم سواء كان للاعبين حق فيها أم لا مما أدى لفقدان التركيز الذهني في اللحظات الحاسمة. 

    برز هذا التشتت في الدقيقة 41 حين نال إريك جارسيا بطاقة صفراء بسبب تدخل خشن تبعه احتجاج لفظي مبالغ فيه أخرج اللاعب من أجواء اللقاء. 

    وفي الدقيقة 45 احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح داني أولمو لكن الموهبة الشابة لامين يامال أهدرها في الدقيقة 45 + 3 بعدما اصطدمت تسديدته بالقائم الأيمن وسط ذهول زملائه الذين استمروا في مطاردة الحكم بدلا من التركيز على الكرة المرتدة. 

    استمرت هذه الحالة من العصبية في الشوط الثاني حيث تلقى جول كوندي بطاقة صفراء في الدقيقة 84 نتيجة تدخل عنيف واعتراض غير مبرر. 

    هذا الانشغال بالجانب التحكيمي جعل اللاعبين يستهلكون طاقتهم في نقاشات جانبية مع طاقم التحكيم بدلا من التركيز على إغلاق المساحات أمام لاعبي جيرونا الذين استغلوا هذا الارتباك النفسي والذهني في صفوف الفريق الكتالوني لخطف هدف الفوز القاتل، على الرغم من التأكيدات التحكيمية على أنه هدف غير سليم.

  • Girona FC v FC Barcelona - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    تراجع برشلونة في فبراير وضياع فرص المنافسة المحلية في أسبوع واحد

    يمر نادي برشلونة بكابوس حقيقي خلال شهر فبراير الجاري حيث تراجعت آماله في المنافسة على بطولتين محليتين في غضون أسبوع واحد فقط. 

    بدأت هذه السلسلة السلبية بالخسارة المؤلمة أمام أتلتيكو مدريد في بطولة الكأس ثم جاء السقوط اليوم أمام جيرونا ليقضي بنسبة كبيرة على فرص الفريق في ملاحقة ريال مدريد على لقب الدوري الإسباني. 

    والمثير للدهشة أن هذا الانهيار المتسارع يأتي في شهر كان من المفترض أن تخف فيه الضغوط لعدم مشاركة الفريق في ملحق بطولة دوري أبطال أوروبا مما وفر له وقتا أطول للراحة والتحضير الفني. 

    ومع ذلك ظهر الفريق مهلهلًا من الناحية الدفاعية وهشًا من الناحية الذهنية خاصة في الدقيقة 62 حين سجل ليمار هدف التعادل وسط غياب كامل للرقابة من مدافعي برشلونة.

    وحتى عندما حاول الفريق العودة أضاع رونالد أراوخو فرصة أخيرة في الدقيقة 92 حين سدد كرة قوية علت العارضة بسنتيمترات قليلة.

    إن تراجع فرص الفريق في بطولتين في أسبوع واحد يعكس خللًا عميقًا في منظومة الفريق التي لم تستطع تحمل ضغوط شهر فبراير الذي تحول من فرصة لتصحيح المسار إلى مقبرة لطموحات الجماهير الكتالونية في موسم كان يبدو واعدًا في قبل أيام قليلة.

  • بيت القصيد

    تظل الهزيمة أمام جيرونا علامة فارقة في موسم برشلونة لأنها كشفت بوضوح كيف يمكن للفريق أن يدمر مجهوده بنفسه من خلال المجازفات الفنية غير المدروسة والانجرار خلف معارك جانبية مع التحكيم أدت لفقدان الهوية الفنية داخل الملعب.

    إن الفريق الذي يطمح لاعتلاء منصات التتويج لا يمكنه أن ينهار بهذا الشكل الدرامي في غضون دقائق معدودة ولا يمكن لمدرب كبير أن يستهلك أوراقه الرابحة وهي غير جاهزة بدنيًا بينما يمتلك منافسين يتربصون بكل تعثر. 

    برشلونة اليوم لم يخسر مجرد ثلاث نقاط بل خسر ثقة جماهيره في قدرته على الصمود في الأوقات الحاسمة مما يجعل ما تبقى من الموسم مجرد محاولات لتضميد جراح أسبوع فبراير الدامي الذي كشف عورة الفريق الفنية والذهنية أمام الجميع.

0