GOAL ONLY Flick GFXGoal AR

برشلونة يقبل هدية إلتشي وصفقته المعلنة: ظل ريال مدريد هدد كتيبة فليك.. والكبار لن يرحموا هذا الاستهتار!

على الرغم من إطلاق صافرة النهاية بتفوق برشلونة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد على ملعب مارتينيز فاليرو، إلا أن هذه النتيجة لا تعكس بأي حال من الأحوال السيناريو الغريب والمستفز الذي شهدته المباراة لجماهير البلوجرانا.

دخل النادي الكتالوني اللقاء وهو يدرك تماماً أن الغريم التقليدي، ريال مدريد، يطارده بشراسة ولا يفصله عن القمة سوى نقطة واحدة فقط، وهو وضع يتطلب حسم المواجهات بأنصاف الفرص، لا إهدارها بغرابة أمام فريق يصارع في المناطق المتأخرة من الجدول. 

إن حالة التراخي الهجومي التي ظهرت اليوم تضع علامات استفهام كبرى حول قدرة الفريق على الصمود حتى الأمتار الأخيرة من سباق الدوري إذا استمر هذا النهج الاستعراضي على حساب الكفاءة والنتائج، خاصة وأن المنافس المباشر لا يرحم في مثل هذه العثرات الذهنية.

  • Elche CF v FC Barcelona - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    انفصام في الفاعلية الهجومية وتسع فرص محققة تضيع في مهب الريح

    ما قدمه هجوم برشلونة في هذه المباراة يعد خروجاً صارخاً عن المنطق الرياضي؛ فأن تنهي اللقاء بإحصائية أهداف متوقعة تصل إلى ستة أهداف وفاصلة أربعة عشر، ولا تسجل منها سوى ثلاثة أهداف فقط، فهو مؤشر خطر لا يمكن تجاهله في عالم كرة القدم الاحترافية. 

    الإحصائيات تكشف عن حجم السيطرة المطلقة التي فرضها النادي الكتالوني، حيث أطلق لاعبوه 28 تسديدة، منها ثماني تسديدات فقط كانت بين القائمين والعارضة.

    المثير للدهشة هو إهدار الفريق لتسع فرص محققة للتسجيل، وهو رقم كفيل بإنهاء بطولات بأكملها إذا تكرر في مواجهات حاسمة ضد فرق النخبة.

    هذا الاستهتار أمام المرمى كاد أن يقلب الطاولة عندما تعادل إلتشي في الشوط الأول مما يثبت أن الاستحواذ الذي وصل إلى 65 بالمئة في الشوط الأول يظل بلا قيمة إذا لم يقترن بالشخصية القاتلة التي تنهي آمال الخصوم مبكراً وتمنعهم من العودة في النتيجة.

  • إعلان
  • توقيت إعلان الصفقة.. تشتيت ذهني يجسد حالة التخبط الإداري

    في خطوة أثارت الكثير من الاستغراب والاستهجان حول توقيتها، اختارت إدارة نادي إلتشي أن تعلن عن صفقة عودة اللاعب جونزالو فيار في خضم أحداث المباراة المشتعلة ضد برشلونة.

    هذا الإعلان الذي جاء في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الشتوية بدا وكأنه نوع من التشتيت المتعمد أو ربما انعكاس لحالة من عدم التركيز الإداري الذي انتقل بدوره إلى أرض الملعب.

    فبدلاً من صب كل الاهتمام والتركيز على الموقعة الكبرى ضد متصدر الدوري، انشغلت الأجواء المحيطة بالفريق بأخبار التعاقدات الجديدة، مما قد يفسر حالة عدم الانضباط التكتيكي في بعض فترات اللقاء. 

    إن نشر مثل هذه الأخبار أثناء جريان الكرة يعكس غياب الاحترافية في التعامل مع المباريات الكبرى، حيث كان من المفترض تأجيل أي إعلان رسمي حتى نهاية اللقاء لضمان بقاء اللاعبين والجماهير في أعلى درجات التركيز الذهني، بدلاً من خلق ضوضاء جانبية لم تخدم الفريق في سعيه لتعطيل برشلونة.

  • ألفارو رودريجيز.. شبح مدريد الذي أذاق الكتالونيين مرارة القلق

    بينما كان مهاجمو برشلونة يتسابقون في إهدار الفرص السهلة، كان هناك شاب يحمل جينات الغريم التقليدي يقدم درساً في الكفاءة والقتالية؛ حيث كان ألفارو رودريجيز، مهاجم ريال مدريد السابق، هو النجم الأوحد في صفوف إلتشي والمصدر الرئيسي لتهديد الدفاع الكتالوني طوال المباراة.

    لم يكتفِ ألفارو بتسجيل هدف فريقه الوحيد بلمسة متقنة من إجمالي أهداف متوقعة شخصية بلغت 0.65 فقط، بل أظهر صلابة بدنية هائلة في الالتحامات الأرضية مكنته من التفوق في 80 بالمئة من الصراعات التي خاضها. 

    المهاجم الشاب لمس الكرة أربعين مرة وتحرك بذكاء شديد داخل منطقة الجزاء، محققاً دقة تمرير في الثلث الأخير وصلت إلى ست وثمانين بالمئة، ليثبت أن روح المنافسة لا تزال حاضرة في أقدامه، وهو ما جعل دفاع برشلونة في حالة استنفار دائم خوفاً من لدغة أخرى قد تطيح بنقاط المباراة الغالية وتخدم فريقه السابق في صراع الصدارة.

  • FBL-ESP-LIGA-ELCHE-BARCELONAAFP

    بيت القصيد

    الانتصار بالنقاط الثلاث هو الهدف الأسمى في حسابات الجدول، لكن برشلونة اليوم فاز على إلتشي وخسر أمام نفسه في اختبار الفاعلية والتركيز المطلق. 

    إن إهدار تسع فرص محققة ومضاعفة رقم الأهداف المتوقعة دون ترجمتها واقعياً هو مقامرة غير محسوبة في دوري يُحسم بتفاصيل صغيرة ولا مجال فيه للخطأ. 

    اليوم كان إلتشي رحيماً رغم تألق ألفارو رودريجيز ومحاولات التشتيت الإداري بإعلان الصفقات وسط المباراة ولكن في مواجهات الحسم الكبرى ضد فرق تمتلك الكفاءة، لن تسعفك السيطرة الميدانية إذا لم تمتلك الشخصية القاتلة التي تنهي المباراة من أنصاف الفرص. 

    الدرس المستفاد من ليلة ملعب المارتينيز فاليرو واضح تماماً، هو أن الدوري لا يذهب لمن يستحوذ أكثر، بل لمن يسجل أكثر ويقتل آمال الخصوم دون تردد أو استهتار.

0