Hansi Flick Joan Laporta GOAL ONLYGoal AR

أخطر من مجرد سلاح انتخابي: قنبلة برشلونة تكشف عن "جاسوس" في إدارة جوان لابورتا.. والخوف على مستقبل هانزي فليك!

يُعيش العملاق الكتالوني برشلونة، واحدة من أفضل فتراته على الإطلاق؛ تحت قيادة مديره الفني الألماني هانزي فليك، الذي تولى المسؤولية رسميًا صيف 2024.

فليك تولى قيادة فريق برشلونة الأول لكرة القدم؛ وهو يُعاني من جميع النواحي، سواء رياضيًا أو اقتصاديًا أو إداريًا.

ورغم ذلك.. أعاد المدير الفني الألماني، الفريق البرشلوني العملاق، لاعتلاء منصات التتويج مجددًا؛ بالحصول على الثلاثية المحلية في إسبانيا "دوري، كأس ملك وسوبر" 2024-2025، مع تقديم مستوى فني كبير.

وفي الموسم الرياضي الحالي 2025-2026؛ حافظ برشلونة على لقب السوبر الإسباني، مع المنافسة بقوة على الثلاثية الأخرى "الدوري، كأس الملك ودوري أبطال أوروبا".

لكن وسط كل هذا الاستقرار، وتحقيق الإنجاز تلو الآخر؛ خرجت تسريبات خطيرة للغاية في الساعات الماضية، قد تُغيّر الكثير من الأشياء داخل نادي برشلونة.

هذه التسريبات كشفت عنها الإعلامية الرياضية لايا توديل عبر "راديو كتالونيا"؛ وذلك بتأكيدها على أن "المعارضة" أو الكتلة الانتخابية ضد رئيس برشلونة الحالي جوان لابورتا، أخبرتها بامتلاك وثائق خطيرة.

هذه الوثائق تتضمن معلومات حساسة عن إدارة لابورتا؛ حيث من شأنها أن تجعل هذا الرجل يخسر الانتخابات القادمة، بعد أن كان ضامنًا الفوز بولاية جديدة تقريبًا.

وأضافت توديل: "المعارضة تفكر في نشر هذه الوثائق، أواخر شهر يناير الجاري أو في فبراير القادم؛ وهو ما سيكون بمثابة القنبلة الإعلامية، ولابورتا يعلم ذلك جيدًا".

ونحن نستعرض من ناحيتنا، أبرز النقاط التي يُمكن الوقوف أمامها؛ بعد التسريبات الخطيرة التي كشفت عنها لايا توديل، في الساعات الماضية..

  • FBL-ESP-BARCELONAAFP

    بعد أزمة الوثائق.. صفقات مثيرة للجدل قد تورط لابورتا أمام المعارضة

    من غير الواضح حتى الآن، تفاصيل الوثائق التي تمتلكها المعارضة ضد جوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة الحالي؛ والتي قيل إنها بمثابة "القنبلة"، التي ستُغيّر مسار الانتخابات تمامًا.

    ويستعد برشلونة لـ"انتخابات مجلس الإدارة"، في الفترة من مارس إلى يونيو 2026؛ حيث أعلن لابورتا نيته في الترشح لفترة رئاسية أخرى، وسط توقعات بفوزه باكتساح.

    إلا أن الحديث الغالب من تصريحات الإعلامية لايا توديل؛ هي أن الوثائق تتعلق ببعض الصفقات الاقتصادية التي عقدها لابورتا، وهو ما سنلخصه على النحو التالي..

    * أولًا: عقد شركة ليماك

    الشركة التركية للإنشاءات توّلت مسؤولية إعادة بناء ملعب "سبوتيفاي كامب نو"؛ ضمن مشروع "إسباي بارسا" الضخم، الذي أعلن عنه لابورتا في يناير 2023.

    مشروع "إسباي بارسا" يتضمن إعادة بناء ملعب فريق كرة السلة "بالاو بلاوجرانا"، مع تحديث المدينة الرياضية، وإنشاء مجمع تجاري وفندقي به مكاتب النادي الجديدة؛ حيث جاءت تكلفته الإجمالية بـ1.4 مليار يورو، منها 960 مليون يورو مخصصة لـ"سبوتيفاي كامب نو" فقط.

    * ثانيًا: اتفاقية جولدمان ساكس

    عقد لابورتا اتفاقية مع 20 مستثمرًا تقريبًا، بقيادة بنك "جولدمان ساكس"، بهدف تمويل مشروع "إسباي بارسا" الضخم، والذي تحدثنا عنه في السطور الماضية.

    كذلك.. تولى هذا البنك إعادة جدولة ديون برشلونة، التي تخطت المليار يورو؛ وذلك ضمن خطة إنقاذ النادي من الإفلاس، بعد أزمته الاقتصادية التي بدأت في عهد المجلس السابق برئاسة جوسيب ماريا بارتوميو.

    * ثالثًا: صفقة استوديوهات برشلونة

    خلال صيف 2022.. أعلن جوان لابورتا بيع جزء من "استوديوهات برشلونة"، فيما عُرِف وقتها بـ"الرافعة الاقتصادية"؛ لتمويل بعض صفقات الفريق الأول لكرة القدم، وتحسين الميزانية.

    صفقة "استوديوهات برشلونة" شابها الكثير من الجدل؛ حيث تم اكتشاف توقيع عقود مع شركات وهمية، إلى جانب عدم معرفة مصير الأموال الخاصة بها.

    * رابعًا: عمولات الشركات الراعية

    منذ عودته لرئاسة برشلونة في 2021؛ يحاول لابورتا جلب عقود رعاية ضخمة للنادي، من أجل تحسين اقتصاده المنهار.

    وبالفعل.. جلب لابورتا عقود رعاية ضخمة - خاصة "نايكي" و"سبوتيفاي" -؛ إلا أن هُناك أحاديث عن عمولات سرية تم دفعها لبعض الأشخاص، لتسهيل هذه الصفقات.

  • إعلان
  • FBL-ESP-CORRUPTION-TRIALAFP

    أزمة خطيرة للغاية.. لغز "الجاسوس" الذي عانى منه برشلونة كثيرًا

    بعد ما ذكرناه في السطور الماضية؛ دعونا نطرح سؤالًا مهمًا الآن، وهو: "من الذي سرب هذه (الوثائق الخطيرة) إلى المعارضة - إذا صدقت الأخبار -؟!".

    وإذا عودنا إلى ما قالته الإعلامية الرياضية لايا توديل عبر "راديو كتالونيا"، بخصوص أن هذه الوثائق تتعلق بإدارة جوان لابورتا في نادي برشلونة؛ فإن هذا قد يقودنا إلى وجود من يُمكن تسميته بـ"الجاسوس"، في البيئة المقربة لهذا الرجل.

    بمعنى.. تسريب "وثائق" لعقود وصفقات سرية، لا يُمكن أن يتم إلا من خلال جهتين فقط؛ وذلك على النحو التالي:

    * أولًا: شخص أو أكثر يعملون داخل نادي برشلونة، وقريبون من لابورتا وإدارته.

    * ثانيًا: شخص أو أكثر من الجهة الأخرى للشركات والبنوك، التي تم توقيع العقود معها.

     وأساسًا.. برشلونة عانى كثيرًا من ما يُمكن تسميتها بأزمة "الجاسوسية"، طوال الفترة الماضية؛ حيث يكفي أن الإعلام الكتالوني نفسه تحدث سابقًا، عن أن المدير الفني الألماني هانزي فليك يعتقد أن هُناك من يسرب خطط وتشكيلات المباريات.

    وبعيدًا عن كون لابورتا مدانًا أم لا؛ فإن تسريب الخطط الفنية والوثائق الإدارية داخل كيان رياضي كبير مثل برشلونة، هو أمر في غاية الخطورة.

  • Hansi Flick (C)Getty Images

    هانزي فليك.. الخوف من "هروب" المدرب الألماني تجنبًا للخلافات

    الآن.. لنتحدث عن تأثير هذه الأزمة الخطيرة داخل نادي برشلونة؛ والتي تتزامن مع انتخابات مجلس الإدارة، التي ستحدد مصير الرئيس جوان لابورتا ومساعديه.

    وبالعودة إلى الوراء قليلًا، عندما تم سؤال الألماني هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الأول لكرة القدم، عن ما إذا كان سيستمر في منصبه حال رحيل لابورتا؛ سنجد أنه رد بالقول: "لا أعرف".

    فليك شدد على أن علاقته قوية بلابورتا، إلى جانب أنه لديه تفاهم كبير للغاية مع البرتغالي ديكو، المدير الرياضي لنادي برشلونة.

    وأضاف المدير الفني الألماني؛ وقتها: "لابورتا وديكو لعبا دورًا كبيرًا في قدومي إلى برشلونة، وأنا سعيد جدًا معهما".

    حتى أن الإعلام الكتالوني نفسه، كتب في عناوينه الرئيسية بعد هذه التصريحات: "فليك حسم انتخابات برشلونة.. كلمات المدرب الألماني بمثابة إعلان فوز لابورتا".

    المقصد هُنا أن جماهير برشلونة وأعضاء الجمعية العمومية يعشقون فليك؛ لذلك سيقومون بدعم لابورتا في الانتخابات حتى ولو بعضهم معارض له، وذلك لضمان بقاء المدير الفني الألماني فقط.

    وبالتالي إذا صدقت التسريبات المتعلقة بـ"الوثائق" التي تمتلكها المعارضة؛ فإن لابورتا بجميع أفراد مجلس إدارته ومساعديه ومديره الرياضي ديكو، قد يرحلون بخسارة الانتخابات.

    هُنا.. سيفقد فليك الشخصين اللذين يرتاح معهما كثيرًا "لابورتا وديكو"، ما قد يؤثر على عمله إذا استمر في منصبه؛ كما أن الرئيس الجديد نفسه قد يفضل تغييره، والتعاقد مع مدير فني آخر تابع له.

    نعم.. بعض الرؤساء يقومون بإقالة مدربين أو يحاربوهم على الأقل لتطفيشهم - حتى لو حققوا نجاحات -؛ وذلك لأنهم محسوبين على الإدارة السابقة، ومن أجل التعاقد مع أشخاص مقربين منهم.

    وبما أن فليك، من نوعية المدربين الذين يفضلون العمل في بيئة أشبه بـ"العائلة" - كما ذكر هو بنفسه -؛ فإنه قد يهرب من كل المشاكل المحتملة في برشلونة، دون الدخول في صدام مع الرئيس الجديد الذي لا يتفاهم معه.

  • Racing de Santander v FC Barcelona - Copa del ReyGetty Images Sport

    كلمة أخيرة.. هل سيصمد نجوم برشلونة أمام الأزمة الخطيرة!

    وأخيرًا.. يجب التطرق إلى نقطة مهمة جدًا، بعد كل ما ذكرناه في السطور الماضية؛ وهي: "مدى تأثُر نجوم نادي برشلونة بهذه الأزمات".

    وكما ذكرنا.. برشلونة يمر بواحدة من أفضل فتراته الكروية على الإطلاق؛ لذلك إذا صدقت هذه الوثائق الخطيرة التي تحدثت عنها الإعلامية لايا توديل، فإن الأمور ستصل إلى غرفة الملابس بالطبع.

    والأزمة هُنا ليس في ارتباط اللاعبين بلابورتا، أو حتى كرههم له؛ بل في توقيت نشر هذه الوثائق، والتي قيل إنها قد تكون في أواخر يناير الحالي أو فبراير القادم.

    وهدف "المعارضة" من نشر الوثائق، في هذا التوقيت بالذات؛ هو إسقاط لابورتا في انتخابات برشلونة، التي ستكون في الفترة من مارس إلى يونيو.

    لكننا نتحدث هُنا عن شهور حاسمة لبرشلونة، بكل ما تحمله من معاني؛ ففبراير ومارس دائمًا ما يتحدد فيهما مصير الكثير من البطولات.

    وبما أن برشلونة لا يزال حيًا في جميع البطولات "الدوري، كأس الملك ودوري أبطال أوروبا"؛ فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن؛ هو: "هل إذا نُشِرت هذه الوثائق بالفعل في هذا التوقيت بالذات سيتأثر نجوم الفريق الأول؟!".

    البعض قد يقول إن هؤلاء نجوم محترفين، ويجب أن يفصلوا بين الملعب وما يحدث في المكاتب؛ لكننا نتحدث هُنا عن قضية خطيرة للغاية، قد يتأثر منها المدير الفني الألماني هانزي فليك نفسه - كما ذكرنا -.

    وفي النهاية.. ليس أمامنا سوى الانتظار فقط، لمعرفة حقيقة هذه "الوثائق الخطيرة"؛ ولكننا حاولنا استعراض بعض الأفكار التي قد تأتي في ذهن العاشق البرشلوني بعد التسريبات الأخيرة، مع المخاطر التي قد يتعرض لها النادي.

0