Arsene Wenger GOAL ONLYGoal AR

الجانب الآخر للقصة: برشلونة خسر "مشروع تسلل آرسين فينجر".. البروفيسور لم ينقذ السفينة الكتالونية في الملعب والمكاتب!

قبل 5 سنوات ونصف من الآن تقريبًا؛ وبينما كان حطام "كامب نو" لا يزال يتصاعد منه دخان السقوط المذل بثمانية أهداف أمام نادي بايرن ميونخ الألماني، رنّ هاتف المدير الفني الفرنسي آرسين فينجر.

العملاق الكتالوني برشلونة اِستغاث بفينجر، بعد "إقالة" المدير الفني الإسباني كيكي سيتين، في أكتوبر من عام 2020؛ وذلك لترميم هوية النادي المفقودة، وإعادة الانضباط لمدرسة ضلت طريقها.

ولسنواتٍ طويلة.. بدا أن فينجر وبرشلونة، هما "التوأم الضائع" في عالم كرة القدم؛ حيث يتقاسمان نفس الهوى في الاستحواذ، مع كبرياء الكرة الهجومية وعشق المواهب الشابة.

لكن بالرغم من ذلك؛ رفض فينجر تلبية نداء برشلونة وقتها، والعودة إلى عالم التدريب - الذي تركه بعد الرحيل عن نادي آرسنال الإنجليزي في 2018 -.

ونعم.. برشلونة كان النادي الوحيد الذي من الممكن أن يجعل المدير الفني الفرنسي يُغيّر رأيه، ويعود إلى عالم التدريب مجددًا؛ إلا أن الواقع الأليم الذي كان يُعيشه العملاق الكتالوني مع عدم وجود مشروع رياضي واضح وقتها، هو من جعله يرفض نداء الاستغاثة.

وها نحن بعد 5 سنوات ونصف؛ نُشاهد آرسين فينجر وهو لم يتمكن مرة أخرى من إنقاذ نادي برشلونة - بشكلٍ غير مباشر بالطبع -، وهو ما سنستعرضه في السطور القادمة..

  • FBL-WC-2026-DRAWAFP

    مشروع آرسين فينجر لحالات "التسلل" في عالم كرة القدم

    الفرنسي آرسين فينجر، الذي يتولى حاليًا منصب رئيس قسم تطوير كرة القدم في الاتحاد الدولي "فيفا"؛ قدّم مشروعًا جديدًا لـ"التسلل"، كان من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ بداية من الموسم الرياضي القادم 2026-2027.

    هذا المشروع ينص على أن حالات "التسلل"؛ تُحسب على اللاعب إذا كان متجاوزًا لآخر مدافع من الفريق الخصم، بـ"جسده بالكامل" وليس جزءًا منه.

    ومن المعروف أن حالات "التسلل" حاليًا، تُحسب إذا كان اللاعب متجاوزًا لآخر مدافع من الفريق الخصم، بأي جزء من جسده - بخلاف اليدين -؛ حيث تُلغى الكثير من الأهداف، بالسنتيمتر.

    لذلك.. نجد حكام تقنية الفيديو "فار"، يأخذون وقتًا طويلًا في مراجعة بعض الحالات؛ والتي تكون فيها المسافة بين اللاعب وآخر مدافع من الفريق الخصم قليلة جدًا، وهو ما يؤدي إلى الآتي:

    * أولًا: تأجيل فرحة وتفاعل اللاعبين والجماهير، مع الأهداف.

    * ثانيًا: إحباط اللاعبين والجماهير إذا احتفلوا، ثم تم إلغاء الأهداف.

    * ثالثًا: التأثير على رتم اللعب نفسه، إذا تم مراجعة اللقطات لوقتٍ طويل.

    ومن هُنا.. اقتراح آرسين فينجر، بخصوص حالات "التسلل"؛ كان سيقلل كثيرًا من النقاط سالفة الذكر، في عالم الساحرة المستديرة.

  • إعلان
  • Albacete Balompie v FC Barcelona - Copa Del ReyGetty Images Sport

    رُعب.. لهذا خاف عشاق برشلونة من "مشروع فينجر"!

    العملاق الكتالوني برشلونة وجمهوره، كانوا أكثر من عارضوا مشروع الفرنسي آرسين فينجر؛ بخصوص حالات "التسلل"، في عالم كرة القدم.

    المنتمون لبرشلونة، رأوا أن ناديهم سيتضرر كثيرًا من هذا المشروع؛ لبعض الأسباب المهمة، على النحو التالي:

    * أولًا: أسلوب لعب برشلونة؛ يعتمد على الضغط العالي، وتطبيق "مصيدة التسلل".

    * ثانيًا: تطبيق برشلونة لهذا الأسلوب؛ يتسبب في مساحات واسعة للغاية، خلف مدافعي الفريق.

    * ثالثًا: الكثير من خصوم برشلونة؛ يعتمدون على أسلوب "التكتل الدفاعي"، ثم شن هجمات مرتدة سريعة.

    وأساسًا.. خط دفاع برشلونة يُضرب بسهولة، مع قانون "التسلل" الحالي؛ فما بال المشجع الكتالوني العادي، إذا تم تطبيق مشروع فينجر.

    وقتها.. قد يزيد عدد الأهداف في شباك برشلونة؛ لأنه لن يُحسب "التسلل" على لاعبي الفريق الخصم، إلا إذا كانوا متجاوزين آخر مدافع كتالوني بـ"جسدهم بالكامل".

  • Atletico de Madrid v FC Barcelona - Copa Del ReyGetty Images Sport

    الجانب الآخر من "مشروع فينجر" مع نادي برشلونة

    لكن ورغم خوف عشاق العملاق الكتالوني برشلونة؛ هُناك جانب آخر من القصة تم التغافل عنه، بخصوص مشروع الفرنسي آرسين فينجر - الخاص بحالات "التسلل" -.

    هذا الجانب الآخر؛ يُمكن توضيحه من خلال مجموعة من النقاط المهمة، وذلك على النحو التالي:

    * أولًا: أغلبية الأندية يلعبون ضد برشلونة؛ بأسلوب "التكتل الدفاعي" من الأساس، كما ذكرنا سابقًا.

    * ثانيًا: أسلوب "التكتل الدفاعي" للأندية المنافسة؛ يُصعب على نجوم برشلونة، تجاوز آخر مدافع للخصم بـ"الجسد كاملًا".

    * ثالثًا: كثيرًا ما نجد نجوم برشلونة يسجلون الأهداف؛ بضرب دفاع الفريق الخصم المتكتل في الخلف، بالسنتيمتر.

    والآن.. يجب الوقوف كثيرًا عند النقطة الثالثة؛ حيث وجدنا برشلونة يتعرض مؤخرًا، لمواقف تحكيمية غريبة قد تفقده البطولة تلو الأخرى.

    تقنية الفيديو "فار" ألغت أهداف مؤثرة للغاية للعملاق الكتالوني، في الموسم الرياضي الحالي 2025-2026، بسبب "السنتيمتر" الذي نتحدث عنه؛ بدرجة جعلت خبراء التحكيم يشككون في الأمر، من الأساس.

    خبراء التحكيم أجمعوا - تقريبًا - على تعرض برشلونة لـ"الظلم"، بإلغاء بعض الأهداف المؤثرة؛ بسبب رسم خاطئ لـ"خط التسلل"، من المسؤولين عن غرفة "فار".

    مثال على ذلك؛ إلغاء هدف ضد ريال سوسييداد في الجولة 20 من مسابقة الدوري الإسباني، وآخر ضد أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس الملك.

    إلغاء الهدف ضد سوسييداد، أدى إلى خسارة برشلونة (1-2)؛ وبالتالي فقدان نقاط مهمة في "صدارة" الدوري الإسباني، والسماح للغريم ريال مدريد "الوصيف" بتقليل الفارق إلى نقطة وحيدة.

    أما إلغاء الهدف ضد أتلتيكو، أدى إلى خسارة برشلونة (0-4)؛ وبالتالي تعقيد مهمة التعويض في مباراة الإياب، على ملعب "سبوتيفاي كامب نو".

    وبالطبع.. الخطأ في إلغاء مثل هذه الأهداف، التي قد تضيّع على برشلونة لقبين "الدوري والكأس"؛ لن يحدث مع مشروع آرسين فينجر، سواء بتعمد أو بدون قصد.

  • Panel Discussion with Arsène Wenger and Jill EllisGetty Images Sport

    آرسين فينجر لم ينقذ نادي برشلونة من جديد!

    وأخيرًا.. لنعود الآن إلى النقطة الأساسية؛ وهي عدم قدرة الفرنسي آرسين فينجر، على مساعدة العملاق الكتالوني برشلونة من جديد.

    مشروع فينجر أو الملقب بـ"البروفيسور"، لم يكن لبرشلونة بالطبع؛ بل كما ذكرنا أن عشاق العملاق الكتالوني، كانوا يخافون منه أساسًا.

    إلا أننا إذا نظرنا لما يحدث مع برشلونة، في الموسم الرياضي الحالي 2025-2026، من إلغاء أهداف مؤثرة بسبب حالات "تسلل غريبة"؛ سنتأكد أن عاشق العملاق الكتالوني، يتمنى ولو كان مشروع قانون فينجر موجودًا.

    مشروع فينجر يبدو أنه حُكِم عليه بالفشل أساسًا؛ حيث رفضت الهيئات التشريعية لكرة القدم تطبيقه، بعد إجراء بعض التجارُب.

    واعتبرت الهيئات التشريعية أن قانون "التسلل" الجديد؛ سيخلق حالة من الفوضى في عالم كرة القدم، وذلك على النحو التالي:

    * أولًا: المدافعون سيتراجعون للخلف كثيرًا؛ من أجل إغلاق المساحات.

    * ثانيًا: التأمين الدفاعي المبالغ فيه؛ سيقضي على جمالية كرة القدم.

    * ثالثًا: الحكام قد يجدون صعوبة كبيرة؛ في تحديد لحظة "التسلل".

    والحقيقة أن النقطة الثالثة صحيحة 100%، أي أن الحكام سيجدون صعوبة أيضًا في تحديد مدى تجاوز جسم اللاعب بالكامل لآخر مدافع، مثلما يحدث الآن بخصوص "السنتيمتر".

    لكننا ركزنا في تقريرنا على حالة برشلونة "الهجومية"، وسط تكتل الأندية أمامه، والتي تجعل نجوم العملاق الكتالوني لا يستطيعون تجاوز مدافعي الخصم بـ"الجسد كاملًا"؛ وبالتالي يتضرر من النظام الحالي بشكلٍ مبالغ فيه، مثلما حدث ضد ريال سوسييداد وأتلتيكو مدريد.

0