Goal Only Alisha Lehmann GFXGoal AR

إنفلونسر الكرة النسائية | لغة الحب والمال.. خفايا وراء عدم استمرار الرحالة أليشا ليمان مع أي فريق!

في عالم كرة القدم النسائية، لا يوجد اسم يثير الجدل ويخطف الأضواء بقدر السويسرية أليشا ليمان. 

ولكن المفارقة العجيبة تكمن في أن هذا الصخب الإعلامي الهائل لا يقابله استقرار فني داخل المستطيل الأخضر.

فمع إعلان نادي ليستر سيتي الإنجليزي تعاقده مع "ملكة إنستجرام" بعد تجربة كارثية قصيرة في إيطاليا مع نادي كومو، يعود السؤال ليطرح نفسه بقوة: هل أصبحت أليشا ليمان مشروعًا تجاريًا متنقلًا أكثر منها لاعبة كرة قدم؟ ولماذا لا تستطيع هذه النجمة البقاء في نادٍ واحد لفترة طويلة؟

القصة ليست مجرد انتقالات عادية، بل هي رحلة معقدة تتأرجح بين نداء القلب وسطوة المال، وهنا نكشف الخفايا الخمس التي تحكم مسيرة اللاعبة الأكثر متابعة في العالم:

  • Finland v Switzerland: UEFA Womens EURO 2025 Group AGetty Images Sport

    لعنة الصفقة المزدوجة.. ضريبة الحب

    السبب الأول والأبرز لعدم استقرار أليشا مؤخرًا هو ربط مسارها المهني بحياتها العاطفية، فعندما انتقلت إلى يوفنتوس الإيطالي، لم يكن القرار فنيًا بحتًا، بل جاء كجزء من صفقة عاطفية مزدوجة رافقت فيها صديقها البرازيلي دوجلاس لويز.

    كرة القدم لا تعترف بالرومانسية في العقود؛ فبينما كان لويز يحاول إثبات نفسه، وجدت أليشا نفسها غريبة في بيئة لا ترحم. 

    التجربة أثبتت أن اللحاق بالحبيب قد يكون مدمرًا للمسيرة الاحترافية، وهو ما دفعها للهروب من إيطاليا بمجرد أن أدركت أن الحب لن يضمن لها مكانًا في التشكيل الأساسي.

  • إعلان
  • فخ الاقتصاد الرقمي.. لاعبة أم "إنفلونسر"؟

    مع امتلاكها لأكثر من 16 مليون متابع على إنستجرام، تفوقت أليشا في التسويف على أندية بأكملها. 

    هذا الرقم المرعب تحول إلى نقمة؛ فالأندية باتت تتعاقد مع العلامة التجارية أليشا ليمان لبيع القمصان وجذب الرعاة، وليس بالضرورة لتسجيل الأهداف.

    في كومو، ورغم الضجة الإعلامية، لم تشارك أساسية في أي مباراة، هذا التناقض بين القيمة السوقية والقيمة الفنية يخلق فجوة؛ فالمدربون يكتشفون سريعًا أن التريند لا يفوز بالمباريات، مما ينتهي بها حبيسة دكة البدلاء، ومن ثم الرحيل بحثًا عن ضوء جديد.

  • Alisha Lehmann Baller League 2025 bib challengeGetty/Baller League

    الهروب من الجحيم التكتيكي الإيطالي

    لم يكن المال والحب هما العاملين الوحيدين، بل الكرة نفسها، الدوري الإيطالي معروف بصرامته التكتيكية ودفاعاته الحديدية، وهو أسلوب لا يناسب لاعبة تعتمد على السرعة والمساحات واللعب الاستعراضي مثل أليشا.

    فشلها الذريع في إيطاليا بـ3 مشاركات كبديلة فقط مع كومو كشف عن عدم قدرتها على التكيف مع أنظمة لعب معقدة. 

    عودتها إلى إنجلترا عبر بوابة ليستر سيتي هي في الحقيقة هروب إلى منطقة الراحة؛ حيث الكرة الإنجليزية المفتوحة والإعلام الصاخب الذي يجيد تلميع النجوم، وهو البيئة التي تتنفس فيها أليشا وتزدهر، بعيدًا عن تكتيكات الكالتشيو الخانقة.

  • حساسية ضد الدكة!

    أليشا ليمان تعيش على الأضواء، والجلوس على الدكة يعني الموت البطيء لعلامتها التجارية.

    في عالم السوشيال ميديا، الاختفاء من الملعب يعني انخفاض التفاعل، وانخفاض التفاعل يعني خسائر مالية. 

    لذلك، قرار الرحيل المتكرر ليس دائمًا بسبب فشل فني، بل هو حاجة وجودية للظهور، هي لا تملك رفاهية الصبر والقتال لسنوات لحجز مكان؛ هي تحتاج ناديًا يمنحها الدقائق أو على الأقل الظهور الإعلامي المكثف فورًا.

    تنقلاتها الكثيرة هي محاولة مستمرة للبقاء في دائرة الأضواء، حتى لو كان ذلك على حساب الاستقرار الفني.

  • Aston Villa v Manchester City - Barclays Women´s Super LeagueGetty Images Sport

    أزمة الهوية داخل الملعب

    السر الخامس والأخير يكمن في شخصية أليشا نفسها، فهي تعيش صراعًا بين كونها "موديل" تضع مساحيق التجميل وتعتني بمظهرها بدقة داخل الملعب، وبين كونها لاعبة مقاتلة.

    هذا المزج، وإن كان حقًا شخصيًا لها، يضعها دائمًا تحت مجهر الانتقادات ويجعل المدربين خاصة من المدارس الكلاسيكية القديمة يشككون في جديتها. 

    نتقالها إلى ليستر سيتي هو محاولة جديدة لإثبات أن الجمال لا يتعارض مع الكفاءة، لكن تاريخها القريب يخبرنا أن بمجرد أن يصطدم "الشو" بجدية التدريبات، تحزم أليشا حقائبها وترحل.

  • بيت القصيد

    بين ليستر سيتي وكومو، وبين يوفنتوس وأستون فيلا، تظل أليشا ليمان لغزًا محيرًا، هل ستكون محطتها الجديدة في إنجلترا بداية للنضج الكروي، أم أنها مجرد فصل جديد في قصة الأميرة الهاربة التي تلاحق بريق المال وتدفع ضريبة الحب؟ الأيام وحدها، وعدد الدقائق التي ستلعبها، كفيلة بالإجابة.

0