FBL-AFR-2025-MATCH 17-NGA-TUNAFP

أوسيمين كشف سر هوس الهلال به.. سلاح الجو النيجيري يُفشل ريمونتادا تونس غير المكتملة!

تحولت قمة تونس ونيجيريا التي انتهت بتفوق النسور الخضراء (3-2) إلى درس كروي قاسٍ في كيفية التعامل مع المباريات الكبرى، وكشف حساب فني للمدرب سامي الطرابلسي الذي وقف عاجزاً لأكثر من ساعة أمام الهجوم النيجيري الكاسح. 

المباراة قدمت إجابات واضحة حول القيمة الفنية للمهاجم فيكتور أوسيمين، وأكدت أن معاناة المنتخب التونسي تكتيكية في المقام الأول، قبل أن تحفظ لنسور قرطاج ماء الوجه بريمونتادا شجاعة لكنها لم تكن كافية لتغيير النتيجة.

  • FBL-AFR-2025-MATCH 17-NGA-TUNAFP

    سر هوس الهلال بأوسيمين!

    تابع الجميع طوال الفترة الشهور الماضي محاولات نادي الهلال المستمرة للظفر بخدمات فيكتور أوسيمين، وجاءت مباراة الليلة لتضع النقاط على الحروف وتبرر هذا الإصرار الكبير.

    أوسيمين لم يقدم مجرد أداء هجومي، بل قدم عرضاً في قوة الشخصية؛ فرغم إهداره لفرصتين محققتين للتسجيل في بداية اللقاء، وإلغاء هدف له بداعي التسلل، وحصوله على بطاقة صفراء، إلا أنه رفض الاستسلام للضغوط.

    عاد النيجيري ليفرض كلمته بهدف رأسي رائع في الدقيقة 44، ولم يكتفِ بذلك، بل نصب نفسه صانعاً للعب بتقديم تمريرة حاسمة، وصناعة 3 فرص مفتاحية لزملائه، واضعاً دفاع تونس تحت الضغط طوال الوقت.

    لغة الأرقام أنصفت رؤية إدارة الهلال رغم رفض اللاعب المتكرر، حيث وصلت دقة تمريرات أوسيمين إلى 92%، وتفوق في 5 التحامات هوائية، ليثبت أنه المحطة الهجومية الشاملة التي كان يبحث عنها الزعيم.

  • إعلان
  • أخطاء التمركز وعقوبة العرضيات

    على الجانب الفني، دفع سامي الطرابلسي ثمن القراءة الخاطئة لمفاتيح لعب الخصم، اعتمد المنتخب النيجيري بشكل كلي على استغلال الأطراف وإرسال العرضيات، وهو أسلوب لعب كلاسيكي فشل الدفاع التونسي في إيقافه من المصدر.

    تُرك أديمولا لوكمان يصول ويجول في الجبهات الدفاعية لتونس، فصنع الهدف الأول وسجل الثالث بعد مهارة كبيرة وسط غياب تام للتغطية العكسية من لاعبي الوسط أو الأظهرة.

    تجسدت المأساة الدفاعية لتونس في الهدف الثاني الذي سجله ويلفريد نديدي؛ حيث ارتقى اللاعب النيجيري وحيداً ليحول ركلة ركنية إلى هدف، كاشفاً عن خلل واضح في نظام المراقبة الفردية والجماعية داخل منطقة الجزاء، وعجز قلبي الدفاع عن مجاراة التفوق البدني للخصم في الكرات العالية.

  • FBL-AFR-2025-MATCH 17-NGA-TUNAFP

    صحوة متأخرة لا تكفي

    انتظر المنتخب التونسي حتى الدقيقة 74 واستقبال شباكه لثلاثة أهداف وإهدار الخصوم لحوالي نصف دستة أهداف ليبدأ في إظهار رد فعل حقيقي. 

    نجح البدلاء ومعهم حنبعل المجبري في تنشيط الجانب الهجومي، ليسجل منتصر الطالبي هدف تقليص الفارق، ثم أضاف علي العابدي الهدف الثاني من ركلة جزاء، لتنتهي المباراة بنتيجة متقاربة رقمياً (3-2).

    ورغم السيناريو المثير في الدقائق الأخيرة، إلا أن الفوارق الفنية كانت واضحة لصالح نيجيريا التي سددت 14 كرة طوال اللقاء، في حين تأخر الهجوم التونسي في الدخول لأجواء المباراة، لتكون هذه العودة المتأخرة بمثابة جرس إنذار للجهاز الفني بضرورة مراجعة الحسابات قبل فوات الأوان في الأدوار القادمة.

  • بيت القصيد

    قدمت نيجيريا أوراق اعتمادها كمنافس شرس يمتلك حلولاً جوية وفردية قادرة على حسم أصعب المواجهات، بفضل ثنائية أوسيمين ولوكمان.

    وفي المقابل، خرجت تونس بدرس قاسٍ حول أهمية التوازن الدفاعي والتركيز منذ الدقيقة الأولى، أما الرسالة الأهم فكانت موجهة للسوق السعودي، حيث أثبت أوسيمين بالأرقام والأداء أن سعي الهلال خلفه لم يكن من فراغ، وأن قدرته على العودة بعد إضاعة الفرص وتأثيره الشامل في الملعب يجعله صفقة تستحق كل العناء.

0