Arsenal Chelsea ratings GFXGetty/GOAL

"صاروخ الحالم لم ينقذ إنتر" .. كيفو لا يشاهد الدوري الإنجليزي وهدف جيوكيريس "السينيمائي" يؤكد ضرورة تهميشه!

لم يكن هناك وقتًا أفضل لكريستيان كيفو من أجل مواجهة آرسنال أكثر من ليلة الثلاثاء 20 يناير 2026، لأن أحدهم أعطاه الوصفة السحرية في الدوري الإنجليزي عن كيفية إسقاط المدفعجية، ولكن ربما لا يتابع الروماني البريميرليج من الأساس!

فريق المدرب ميكيل أرتيتا سقط في فخ التعادل مرتين، 0/0 أمام أسوأ نسخة ممكنة من ليفربول "بلا مهاجمين"، وبعدها كرر الأمر ضد نوتنجهام فورست في واحد من أسوأ مستوياته.

هناك عامل مشترك في هذا السقوط سنتحدث عنه باستفاضة، المهم هو أن آرسنال واصل تمسكه بالعلامة الكاملة على حساب نظيره الإيطالي، وتغلب عليه في عقر داره بنتيجة 3/1.

جابرييل جيسوس سجل أولًا لآرسنال، قبل أن يعادل "الحالم" بيتار سوتشيتش النتيجة من تسديدة صاروخية في شباك دافيد رايا، ليعود المهاجم البرازيلي بإحراز الهدف الثاني بطريقة فريقه المعهودة"نعم كرة ثابتة".

خلال الشوط الثاني حاول إنتر العودة، وضغط المدرب كريستيان كيفو لتحقيق ذلك، وهنا ظهر "المغضوب" فيكتور جيوكيريس لإضافة الهدف الثالث، وبعد قمة الجولة السابعة من دوري أبطال أوروبا، دعونا نحلل الموقف عن قرب..

  • FC Internazionale Milano v Arsenal FC - UEFA Champions League 2025/26 League Phase MD7Getty Images Sport

    إنها ليلة جيسوس .. ولكن جيوكيريس لم يترك لكم فرصة

    يتعرض المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريش لحملة شديدة من الانتقاد والهجوم في الفترة الأخيرة، وبكل صراحة .. صاحب الـ27 سنة يستحقها بسبب ما يقدمه مع المدفعجية على المستوى المحلي هذا الموسم.

    آرسنال جلب جيوكيريس من أجل حل مشكلته التهديفية، ولكن طموح جماهير الفريق أصبحت أقل من ذلك بكثير، المطالب تنحصر الآن على إجادة بديهيات كرة القدم، استلام الكرة بطريقة صحيحة وعدم تعطيل الهجمة وفتح المساحات للجناحين.

    السويدي لا يفعل أي شيء "في أغلب المباريات"، ويظهر في لمحات معينة ليقدم مستويات مغايرة تمامًا عن الصورة البشعة التي نشاهدها كثيرًا منه هذا الموسم، كان أبرز أمام أتلتيكو مدريد في دوري الأبطال وضد ليدز وتشيلسي وبيرنلي والآن في المشاركة القصيرة ضد إنتر.

    جيوكيريس سجل هدفًا رائعًا في شباك الفريق الإيطالي بطريقة سينيمائية بعد دخوله بـ9 دقائق فقط وبالتحديد في الدقيقة 84، ليرد على المشككين ويؤكد لنا أنه ليس حالة منتهية لا أمل منها، بل ربما بحاجة إلى سيناريو مختلف .. الجلوس على الدكة والدخول في أوقات مماثلة لمباراة اليوم حتى يستعيد ثقته بالتدريج، بشرط أن يقدم جابرييل جيسوس وكاي هافيرتس المطلوب من كل منهما في حالة اللعب كأساسيين.

    الحقيقة الواضحة لنا أن السويدي لديه الكثير ليقدمه مع آرسنال، هو فقط بحاجة إلى "التهميش المؤقت" وتخفيف الضغوط من عليه، حتى يهرب من الهجوم الإعلامي والجماهيري المستمر عليه بضعة أسابيع، مع إقحامه بصفة منتظمة لإحداث التأثير المطلوب واللعب على نقاط قوته ووضعه في مواقف خطورة مباشرة، بدلًا من إرهاقه بأدوار دفاعية في استرجاع الكرة والعودة إلى الخلف بشكل متكرر.

    جيسوس كان السبب الرئيسي في فوز آرسنال بفضل هدفيه، ولكن دعونا نحذركم من هذا السيناريو، البرازيلي دائمًا ما يفعل ذلك، يتألق بفترة منتصف الموسم قبل التعرض لإصابة طويلة.

    الموسم الماضي سجل خماسية في شباك كريستال بالاس "هدفين بالدوري" و"ثلاثية في كأس رابطة المحترفين"، قبل أن يتعرض في وقت لاحق لإصابة قوية في يناير 2025 بقطع في الرباط الصليبي.

    وبغض النظر عن الإصابات، عدم ثبات المستوى هو الشيء الأكثر وضوحًا في مسيرة جيسوس، لذلك آرسنال بحاجة لجيوكيريس، سواء عاجلًا أو آجلًا، بشرط تجهيزه ومساعدته على اكتساب الثقة التي فقدها تمامًا وتحول إلى مثار سخرية للجماهير الإنجليزية.

  • إعلان
  • Inter Arsenal Champions LeagueGetty Images

    دعوة للتركيز على دوري الأبطال

    آرسنال هو الفريق الأفضل في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، بالأرقام والمستويات وكل شيء، لا يوجد غبار على ما يٌقدمه المدفعجية على الصعيد الأوروبي، مما يجعله مرشحًا قويًا لنيل اللقب، نعم .. أكثر من برشلونة وريال مدريد وبايرن ميونخ وباريس سان جيرمان.

    الدوري الإنجليزي يبدو بطولة أكثر سهولة من دوري الأبطال "على الورق"، الجميع في حالة متهالكة، مانشستر سيتي يعاني وسقط من يونايتد وبودو جليمت، ليفربول خرج تمامًا من المنافسة ونفس الأمر بالنسبة لتشيلسي، كما لا يمكن اعتبار أستون فيلا مرشحًا حقيقيًا حتى الآن.

    الغريب أن حلم البريميرليج يخذل آرسنال بصفة مستمرة، لأن الفريق لا يمتلك النفس الطويل وعقلية الحفاظ على الصدارة في أوقات الحسم، ويعاني من أجل قتل المنافسة في الأوقات الصعبة، بعدما فشل في استغلال سلسلة سقوط مانشستر سيتي ضد برايتون وسندرلاند وتشيلسي ومانشستر يونايتد، واكتفى بفارق الـ7 نقاط بعد التعادلين مع نوتنجهام فورست وليفربول.

    لذلك، ورغم سهولة المنافسة وسوء حالة الخصوم، إلا أن هناك مخاوف قوية بعدم فوز آرسنال باللقب، خاصة وأنه يعاني لسبب فني آخر، وهو عدم التمكن من فك التكتلات وخسارة النقاط المستمرة من الفرق التي تلعب بدفاع منخفض وأسلوب متحفظ.

    أيضًا هناك عامل آخر، آرسنال لا ينتصر على الكبار مثلما اعتاد مؤخرًا، لم يهزم مانشستر سيتي ولا ليفربول ولا تشيلسي في الدوري "حتى الآن"، ولكن تبدو الأمور مختلفة في دوري أبطال أوروبا، الفريق حقق 7 انتصارات من 7 مباريات.

    الفريق اللندني أسقط بايرن ميونخ وإنتر وأتلتيكو مدريد بجدارة واستحقاق، ولا يواجه مشكلة التكتلات على المستوى الأوروبي، لأن الفرق تؤدي بصورة مختلفة ولا تتراجع للدفاع مثلما يحدث في البريميرليج.

    ولذلك، تعتبر هذه فرصة مثالية للمدفعجية لكسر عقدة دوري أبطال أوروبا، المراحل الإقصائية تبدو مناسبة لأرتيتا ورجاله، وبالأرقام والأداء في النسخة الحالية، آرسنال هو الأفضل والأقوى دون أي مجال للتشكيك.

  • Udinese Calcio v FC Internazionale - Serie AGetty Images Sport

    نسخة جديدة من كونتي؟

    إنتر يعيش فترة جيدة للغاية على مستوى الدوري الإيطالي، يحتل المركز الأول بـ49 نقط، بفارق 3 نقاط عن ميلان الثاني، حققق الفوز في 8 مباريات من آخر 9 خاضها، حيث تعادل مرة واحدة في هذه السلسلة مع نابولي بهدفين لكل فريق يوم 11 يناير الجاري.

    ولكن عندما تنظر إلى نتائج الفريق في دوري الأبطال، ستظن أن كيفو مجرد نسخة مكررة من أنطونيو كونتي، نتائج جيدة محليًا، وصورة مختلفة على الصعيد القاري، رغم تحقيق الانتصار في أول 4 مباريات.

    العملاق الإيطالي حصل على 12 نقطة حتى الآن، كلها أمام فرق متوسطة أو متواضعة، وهي أياكس أمستردام، كايرات ألماتي، سلافيا براج وأونيون سان خيلواز، ولكن عندما حان الوقت لمواجهة الكبار ظهرت نسخة أخرى من كيفو.

    الفريق سقط على يده أمام أتلتيكو مدريد 2/1 وليفربول 1/0 والآن ضد آرسنال، مما يثير الشكوك حول كيفية تعامل الروماني مع المواعيد الأوروبية الكبرى، كما تسبب في تراجع الفريق للمركز التاسع وسط مخاوف من إمكانية عدم تأهله لدور الـ16 في بشكل مباشر.

    لا يزال من المبكر على تجربة الروماني مع إنتر على الصعيد القاري، لأنه حقق بداية مثالية رغم تعثره ضد الكبار، ولكن المؤشرات الحالية تدعو إلى القلق حول تكرار سيناريوهات أنطونيو كونتي مع الفرق التي قام بتدريبها.

    الغريب في الموقف، أن كيفو سقط أمام واحدة من أسوأ نسخ ليفربول، خلال الأزمة الطاحنة بين أرني سلوت ومحمد صلاح، وإن كانت التعادل هو النتيجة الأكثر عدلًا في تلك المباراة.

    كما تكرر الأمر أمام آرسنال، والمدفعجية يعانون بشكل واضح على مستوى البريميرليج، بتعادلين أظهرا كل عيوب النسخة الحالية للفريق مع ميكيل أرتيتا، وهو ما يأخذنا نحو السؤال التالي..

  • FBL-ENG-PR-ARSENAL-LIVERPOOLAFP

    إلى كريستيان كيفو .. هل تشاهد الدوري الإنجليزي؟

    هناك عامل مشترك بين أغلب الفرق التي أسقطت آرسنال هذا الموسم، وهي اللعب بدفاع منخفض، عدم ترك مساحات لبوكايو ساكا، خنق العمق سواء بتواجد إيبيرتشي إيزي أو مارتين أوديجارد، واللعب على المرتدات والتحولات السريعة.

    ليفربول فعل ذلك ونجح، سندرلاند، تشيلسي بـ10 لاعبين، أستون فيلا "أوناي إيمري بالتخصص"، ليفربول مرة أخرى وكذلك نوتنجهام فورست، إذن لماذا لم يحاول أن يكرر كيفو نفس الأمر؟

    توماس توخيل فعلها مع آرسنال عندما كان مدربًا مع بايرن ميونخ، ترك فريقه خلف الكرة وحاول استغلال أخطاء المدفعجية، وعبر إلى نصف نهائي نسخة 2024 بفضل هذا الأسلوب على ملعب أليانز أرينا، إذن الأمر كان يحتاج للتخلي عن الكبرياء لمدة 90 دقيقة فقط.

    كيفو يقود ثورة حاليًا في إنتر من حيث طريقة اللعب، باعتماده على أسلوب أكثر عدوانية في الضغط واستعادة الكرة بأسرع شكل ممكن، مع تمريرات عمودية ولعب مباشر نحو مرمى الخصم.

    مدرب إنتر الذي تقاسم الاستحواذ مع آرسنال "دون فائدة" بنسبة 51% مقابل 49%"، خرج قبل المباراة ليؤكد أنه سيلعب "أمام واحد من أكبر الفرق في أوروبا"، ألم يكن من الأفضل تغيير الطريقة وأنت تعلم جيدًا نوعية الضيف الثقيل الذي جاء إلى ملعبك وهو في حالة ليست مثالية أبدًا؟

    المرونة كانت تستحق التجربة، خاصة وأن آرسنال لعب ببعض البدلاء مثل ميكيل ميرينو وجيسوس وكريستيان موسكيرا ولويس سكيلي، مما يفتح الباب أمام استغلال غياب النجوم الآخرين وعلى رأسهم ديكلان رايس.

    لن يلومك أحد على تلقي هدفًا من كرة ثابتة، الجميع يدرك خطورة المدفعجية، بل يعرف جيدًا طريقة التنفيذ، ومع ذلك، تستمر حالة العجز أمام إيقاف هذه الظاهرة!

    ولكن إنتر كان بحاجة إلى تغيير الأمر الواقع قليلًا، والتحلي بالمرونة، وإغلاق المساحات بشكل أكبر من ذلك، بدلًا من ترك الحرية لساكا وجيسوس ولياندرو تروسار.

    الروماني ترك فريقه ليصبح مجرد فريسة أخرى انقض عليها آرسنال، ولم يبقى سوى ذكرى بيتار سوتشيتش، اللاعب الكرواتي الذي لا يشارك كثيرًا، ولكنه قال قبل المباراة إنه كان يحلم منذ الطفولة بالظهور في مثل هذه المواعيد الأوروبية، لتتم مكافئته باللعب كأساسي وتسجيل أحد أجمل أهداف البطولة حتى الآن.

    نقطة مضيئة أخرى لإنتر في ليلة الثلاثاء، وهو فرانشيسكو بيو إسبوزيتو، الذي دخل بدلًا من لاوتارو مارتينيز، وبعث برسالة بأنه لا يخشى مثل هذه المواجهات، وكان على وشك التسجيل لولا سوء التوفيق.

    وفي النهاية، يجب التأكيد على آرسنال استحق الفوز وضمان التأهل بشكل رسمي في المركز الأول بمرحلة الدوري، قبل اللعب أمام كايرات ألماتي بالجولة الأخيرة، بينما يتعلق مصير إنتر في التأهل المباشر بمواجهته الأخيرة خارج ملعبه أمام بوروسيا دورتموند يوم الأربعاء 29 يناير الجاري.

0