Simone Inzaghi Hilal GOAL ONLYGOAL AR

الهلال والحزم | روبن نيفيش يُزيد متاعب الزعيم، وإنزاجي "الخياط" الأفضل في دوري روشن!

لم يحتج الهلال لبذل الكثير من الجهد لتخطي الحزم في الجولة الـ14 من دوري روشن السعودي والحفاظ على صدارة جدول الترتيب قبل المواجهة المرتقبة مع مطارده النصر في قمة الأسبوع القادم.

الفريق صاحب ملعب "المملكة أرينا" هزم ضيفه بثلاثة أهداف دون رد سجلها كل من سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش وروبن نيفيش وداروين نونيز، ليرفع رصيده إلى 35 نقطة بفارق 4 نقاط عن النصر الذي سيلعب مساء اليوم أمام القادسية. إليكم أبرز الملاحظات عن المباراة ..

  • روبن نيفيش يزيد المتاعب

    يومًا بعد الآخر، تزداد حالة القلق عند جمهور الهلال من احتمال رحيل روبن نيفيش عن الفريق بانتهاء عقده بنهاية الموسم الجاري، إذ مازال مترددًا بشأن قبول العقد الجديد المعروض عليه من الإدارة الزرقاء والبقاء في الرياض لمواسم أخرى.

    واليوم، زاد نيفيش من متاعب الهلال، بدءًا من الإدارة مرورًا بالمدرب واللاعبين ونهاية بالجمهور والإعلام، إذ أظهر من جديد أنه نقطة قوة كبرى لا يُمكن التخلي عنها في منظومة الفريق الدفاعية والهجومية.

    توّج النجم البرتغالي نفسه رجلًا للمباراة بعد تمريرة حاسمة مذهلة وهدف أكثر إبهارًا بتسديدة متقنة من خارج منطقة الجزاء، بجانب تقديم أداء قوي جدًا خاصة على صعيد التحرك في المساحات والخطوط بين الدفاع والوسط، والتقدم للهجوم عند الحاجة.

    نيفيش أصبح نقطة القوة الأهم في الهلال هذا الموسم، ورحيله سيُحوله لنقطة الضعف الأكبر، إذ أن تعويضه سيكون عملية بالغة الصعوبة وتحتاج إلى الكثير من الحظ بعد الكثير من الدراسة والتحليل و"الشطارة" في الاختيار.

    النقطة الأهم في أداء نيفيش ليست تمريراته الممتازة، وصلت اليوم دقة التمرير إلى 95% وقد قدم 3 تمريرات مفتاحية، ولا واجبه الدفاعي، قدم اليوم 11 مساهمة دفاعية، ولا قوته الجسدية والبدنية، بل ذكاءه في التحرك بين الخطوط ولعب دور المدافع الثالث حينًا ولاعب الوسط المحوري حينًا آخر وصانع اللعب حينًا! ذكرني كثيرًا بنجم روما دانييلي دي روسي حين قام بهذا الدور بإتقان شديد. تلك الخطوات الذكية جدًا والمدروسة بعناية من اللاعب البرتغالي تجعله من القلائل في العالم الذين يصعب تعويضهم خاصة بعد انسجامه التام مع الفريق وأفكار المدرب سيموني إنزاجي، لذا كان الله في عون الهلال ويا لفرحة الخصوم إن اتخذ نيفيش قراره بالرحيل.

  • إعلان
  • إنزاجي .. الخياط الأفضل في دوري روشن

    دومًا ما نقول أن جمال أي ثوب يعتمد على القماش أولًا، ومن ثم الخياط، لأن الخياط الماهر لن يفعل شيئًا بقماش ضعيف الجودة! نعم، مازلت أؤكد على تلك الحقيقة في كرة القدم، لكن مع حقيقة أخرى أظهرها إنزاجي وهي أنه أفضل "خياط" في دوري روشن!

    الهلال تحت قيادة إنزاجي تعرض لعديد المواقف الصعبة على صعيد اللاعبين المتاحين خلال الموسم الجاري، ولكن كل مرة كنا نجد المدرب الإيطالي وقد خرج لنا بحل جديد لأي غياب، سواء باستخدام لاعب جديد أو توظيف مختلف لآخر أو تغيير في الرسم التكتيكي للتخلص من الثغرة.

    أستطيع أن أؤكد اليوم أن أي متابع للمباراة غير مطلع على تفاصيل الدوري السعودي لن يُصدق أن هذا الهلال غايب عنه 3 من أعمدته الرئيسية، ياسين بونو وخاليدو كوليبالي وثيو هيرنانديز، بجانب لاعبين آخرين مهمين مثل متعب الحربي، مع تواجد جواو كانسيلو خارج قائمة الدوري، وعودة سالم الدوسري الحديثة من الإصابة.

    الفريق استطاع دومًا تقديم أداء قوي بغض النظر عن الحاضرين والغائبين، وقد اخترع إنزاجي حلولًا جديدة مثل وضع عبد الكريم دارسي في الجانب الأيمن من الدفاع، واستخدام الحربي في طرفي الدفاع، والاستفادة من ورقتي كنو وسافيتش لإخفاء ضعف المهاجمين.

    إنزاجي استخدم هذا الموسم في دوري روشن 28 لاعبًا، ولم يترك في القائمة سوى الشباب، ولا يتفوق عليه سوى الاتحاد والفتح بـ30 للأول و29 للثاني، فيما النصر استخدم تحت قيادة جورج جيسوس 24 لاعبًا فقط.

    المدرب الإيطالي أجاد خلال الموسم الجاري استخدام كل اللاعبين المتواجدين في القائمة جيدًا جدًا، حتى أصبح لديه عمقًا كبيرًا في التشكيل يستطيع أن يدعمه وقت الحاجة، مثلما رأينا اليوم، وقد باتت الفجوة بين اللاعب الأساسي والبديل أقل كثيرًا مما كانت عليه عند انطلاق الموسم. صحيح أنها موجودة وملاحظة لكن البدلاء يستطيعون سد الحاجة وهذا المهم!

    بجانب اللاعبين وحُسن الاستفادة منهم، نرى إنزاجي يلعب بالهلال خططيًا وكأنه قطعة من الصلصال! يُدافع بـ3 أحيانًا وبـ4 أحيانًا، يُهاجم بالظهيرين تارة وبالجناحين تارة أخرى، يستخدم جميع الأسلحة المتاحة هجوميًا ويستخدم الجميع للحفاظ على الصلابة الدفاعية .. الهلال مرن جدًا تحت قيادة إنزاجي رغم أن المدربين الطليان جامدون خططيًا ومن الصعب أن يُغيروا قناعاتهم لكن المدرب القادم من إنتر أثبت مرونة هائلة واستعدادًا كبيرًا للانسجام مع جميع الظروف.

    وأخيرًا، أجمل ما في الهلال هذا الموسم هو حفاظه على الدوافع دومًا، في جميع المباريات وأمام كل الخصوم وخلال جميع دقائق المباريات، فالفريق لا يكل ولا يمل عن استهداف خصومه بالهجمات، ويُظهر رغبة كبيرة في إضافة المزيد من الأهداف وحماية مرماه من أي هجمات! إنزاجي لعب دورًا كبيرًا في هذا بالتأكيد وهو أمر يُضيف إلى رصيد نجاحه في الرياض.

  • هل حُرم الحزم من ركلة جزاء؟

    المباراة سارت تحكيميًا بشكل سلس، إذ لم يسمح الهلال بقوته المفرطة لأي خطورة على مرماه سوى نادرًا، ولكن هناك لقطة أثارت جدلًا واسعًا وربما كانت ستلعب دورًا في النتيجة، وإن كنت أشك صراحة!

    الدقيقة الـ64 شهدت احتكاكًا بين أبو بكر باه وناصر الدوسري، وقد حملت اللقطة ما قد يستدعي احتساب ركلة جزاء لكن الحكم لم يُطلق صافرته وسمح بمواصلة اللعب.

    الحكم المصري السابق، محمد كمال ريشة، أكد أن اللقطة كانت تستدعي احتساب ركلة جزاء لصالح الحزم، ركلة لو سُجلت لحولت النتيجة إلى 2-1 .. لكن صراحة، لا أعتقد أنها كانت ستمنع فوز الهلال!

  • الاختبار الأهم

    الهلال أنهى عمله قبل الموقعة المرتقبة أمام النصر، حافظ على الصدارة وضغط على منافسه الذي يخوض مباراة صعبة أمام القادسية حاليًا (تحديث: انتهت بهزيمة العالمي 1-2).

    الزعيم مقبل على الاختبار الأصعب في الموسم الجاري .. مواجهة ماضيه وحاضره في آن واحد! مواجهة المدرب السابق جورج جيسوس والمنافس الحالي النصر!

    المباراة صعبة دون شك وتتطلب استعدادات خاصة من الهلال والمدرب إنزاجي وستلعب دورًا حاسمًا في المنافسة الشرسة بين الطرفين وكذلك في إمكانية لحاق الأهلي تحديدًا بهما!

0