في صيف عام 2023، حينما أعلن نادي الهلال عن ضم النجم البرتغالي روبن نيفيش قادماً من وولفرهامبتون الإنجليزي في صفقة ضخمة بلغت قيمتها 55 مليون يورو، ارتفعت بعض الأصوات المشككة -كعادة صفقات العيار الثقيل- متسائلة عن جدوى دفع هذا المبلغ الفلكي في لاعب محور ارتكاز لم يتجاوز منتصف العشرينيات، ليخوض غمار الدوري السعودي.
لكن اليوم، ونحن نقف في مطلع عام 2026، وبعد مرور أكثر من موسمين ونصف من العطاء، تبخرت تلك الشكوك وحلت محلها حقيقة دامغة واحدة: نيفيش لم يكن صفقة لاعب كرة قدم فحسب، بل كان ضربة معلم اقتصادية وفنية، جعلت من المبلغ المدفوع يبدو زهيداً وبخساً أمام العوائد الهائلة التي جناها الزعيم.
لقد أثبت الهلال من خلال هذه الصفقة أن الاستثمار الحقيقي لا يقاس بحجم المبلغ المدفوع لحظة التوقيع، بل بما يقدمه اللاعب من قيمة مضافة مستمرة.
نحن هنا أمام دراسة حالة في كيفية إدارة الأصول البشرية في كرة القدم الحديثة.





