Simone Inzaghi Jorge Jesus Hilal (Goal Only)Goal AR

الهلال ضد النصر | جورج جيسوس "بطل" تكاتف لاعبوه لإسقاطه .. والقدر منح سيموني إنزاجي عصا "كسر قاعدة استمرت 14 عامًا"

وكأن العقد انفرط بطريقة لا رجعة فيها .. قبل أيام كنا نقول إن النصر فقد ثماني نقاط خلال ثلاث مباريات متتالية، الآن نقول (الثمانية أصبحت 11 نقطة)، حيث يضاف للتعادل أمام الاتفاق (2-2)، وهزيمتي الأهلي (2-3) والقادسية (1-2)، السقوط الليلة أمام الهلال (1-3)، ضمن الجولة الـ15 من دوري روشن السعودي 2025-2026.

العالمي كانت له المبادرة في الديربي بهدف أول عن طريق نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو في الدقيقة 42 من عمر الشوط الأول، لكن هذا التقدم لم يدم، حيث عاد الزعيم للديربي من ضربة جزاء سجلها سالم الدوسري (الدقيقة 57)، ثم هدف محمد كنو (81)، فجزائية أخيرة، أحرز منها نجم اللقاء روبن نيفيش الهدف الثالث في الدقيقة 2+90 من عمر المواجهة.

هذه الهزيمة وسعت الفارق بين الهلال والنصر إلى سبع نقاط، حيث يتصدر الزعيم جدول ترتيب دوري روشن 2025-2026 برصيد 38 نقطة، يليه العالمي بـ31 نقطة.

وللتعمق أكثر في تفاصيل ديربي الليلة بين الهلال والنصر، دعونا نستطرد في السطور التالية..

  • جورج جيسوس "بطل الشوط الأول"

    "ليت المباريات تُلعب من شوط واحد فقط" .. هذا لسان حال البرتغالي جورج جيسوس؛ المدير الفني للنصر، الذي قدم لاعبوه 45 دقيقة أولى في ديربي الليلة أكثر من رائعة.

    جيسوس تدارك الأخطاء التي وقع بها فريقه في الموسم الجاري، فتخلى عن "الدفاع المتقدم"، وحافظ الثنائي الفرنسي محمد سيماكان وإينيجو مارتينيز على تمركزهما الجيد أمام مرمى العالمي، فكانوا بالمرصاد لمحاولات على استحياء من الهجوم الهلالي في الشوط الأول.

    هذا التماسك الدفاعي، قوبل كذلك بضغط هجومي من النصر على الدفاعات الهلالية بقيادة مارسيلو بروزوفيتش، جواو فيليكس، أنجيلو، كينجسلي كومان وكريستيانو رونالدو، حيث قدم هذا الخماسي 45 دقيقة هجومية تُدرس، لكن لسوء حظهم كان "جهدًا في مهب الريح".

    النصر ورغم كم الفرص التي سنحت له في الشوط الأول لهز شباك الحارس الهلال محمد الربيعي إلا أنه لم يفلح سوى في تسجيل هدف وحيد، وفي الديربيات "بقدر ما تهدر، ستستقبل" وهو ما حدث بالفعل، حيث انفرط عقد التماسك الدفاعي والتفوق الهجومي للعالمي في الشوط الثاني..

  • إعلان
  • "التهور" يعصف بسفينة النصر

    تحدثنا عن دور محمد سيماكان في تماسك النصر دفاعيًا في الشوط الأول في السطور السابقة .. لكن بقدر ما أضافت عودة المدافع الفرنسي جودة لخط العالمي الخلفي بعد غيابه عن الأربع مباريات الأخيرة، والتي تكلف بها الفريق خسارة ثماني نقاط، بقدر ما بدأت الكبوة في الشوط الثاني من عنده!

    بتهور غريب من سيماكان في الدقيقة 55 من عمر المباراة، تسبب في ضربة جزاء "أكثر من ساذجة"، بعد تدخله على قدم الجناح البرازيلي مالكوم دي أوليفيرا.

    تلك الضربة سجل منها الهلال هدف التعادل بقدم سالم الدوسري.

    لكن التهور لم يتوقف عن سيماكان، فبينما توجه روبن نيفيش؛ نجم الهلال، نحو شباك الحارس النصراوي نواف العقيدي لالتقاط الكرة وبدء اللعب من جديد، اشتبك الثنائي معًا، حتى اعتدى الأخير على الأول بالكوع في وجهه، ما دفع الحكم لإشهار الكارت الأحمر المباشر في وجهه بعد العودة لتقنية الفيديو.

    تتفق أو تختلف مع قسوة قرار حكم المباراة الفرنسي فرانسوا ليتكسييه تجاه نواف العقيدي، لكن الأكيد أن حارس "دولي" مثله من المفترض ألا ينجر وراء تلك الصغائر في مباراة بحجم الديربي، خاصةً وأن فريقه يعاني في الجولات الأخيرة بالأساس.

    هذا التهور هو الثاني على التوالي من العقيدي في مباريات النصر الأخيرة، فقد تسبب في هدف القادسية الأول في لقاء الجولة الـ14 الذي خسره العالمي (1-2)، بعدما تقدم عن مرماه حتى وسط ملعب فريقه، ثم سدد الكرة في جسد لاعب الخصم، لترتد على مرماه بهدف.

  • سيموني انزاجي كسر قاعدة 14 عامًا مضت

    بالانتقال للحديث عن تعامل الإيطالي سيموني إنزاجي؛ المدير الفني للهلال، مع اللقاء، فقد قدم القدر له هدية، وهو لم يرفضها.. نعم! لم ينتصر الزعيم الليلة لإدارة الإيطالي الجيدة للديربي، إنما فقط القدر نصفه..

    إنزاجي دخل اللقاء بتشكيل حمل عديد علامات الاستفهام، فقد احتفظ بالمدافع التركي يوسف أكتشيتشيك على مقاعد البدلاء مفضلًا البدء بلاعب الوسط البرتغالي روبن نيفيش في قلب الدفاع.

    وفي وسط الملعب، دفع إنزاجي بناصر الدوسري رغم تواضع مستواه، واحتفظ بالمتألق مؤخرًا محمد كنو على دكة البدلاء.

    بناءً على ذلك، ضم الدفاع الثلاثي متعب الحربي، نيفيش وحسان تمبكتي، وأمامهما الرباعي تيو هيرنانديز، ناصر الدوسري، سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش وحمد اليامي .. تلك الطريقة فتحت ثغرات دفاعية كثيرة في خط الهلال الخلفي، سمحت للاعبي النصر بتشكيل خطورة كبيرة على مرمى محمد الربيعي في الشوط الأول تحديدًا، لكن – كما قلنا – سوء الإنهاء فرض نفسه.

    لكن استفاقة الهلال في الأخير أتت بأيادي نصراوية؛ بدايةً من تهور سيماكان في ضربة الجزاء الأولى مرورًا لاعتداء العقيدي على نيفيش .. تلك الهدايا النصراوية لم يرفضها الهلاليون!

    ومع تصحيح خطأ إنزاجي في البداية بالدفع بنيفيش في قلب الدفاع، إذ تقدم لخط الوسط في الشوط الثاني، وبدأت معه هجمات الهلال تأخر شكلًا مختلفًا تمامًا، فصنع بنفسه الهدف الثاني لمحمد كنو، وسجل الثالث من ضربة جزاء، حتى حصل على جائزة رجل المباراة.

    وبفضل الفوز الليلة (3-1)، أصبح سيموني إنزاجي أول مدرب هلالي يحقق الانتصار في أول ديربي له بالدوري السعودي أمام النصر، منذ عام 2012، حيث كان الفرنسي أنطوان كومباريه هو آخر من نجح في ذلك.

    منذ عام 2012 وحتى 2026، مر على الهلال سبعة مدربين – قبل إنزاجي – خمسة منهم خسروا في أول ديربي أمام النصر، فيما لم يتعادل سوى الثنائي جورج جيسوس ورامون دياز.

  • الكبار لا يسقطون هكذا يا النصر!

    في أواخر ديسمبر الماضي، كان الصياح يخرج بقوة من الهلال والأهلي، بداعي استمرار مسابقة دوري روشن بالتزامن مع غياب عدد من الأجانب للمشاركة في كأس أمم إفريقيا المغرب 2025.

    الهلال يفتقد لخدمات الحارس المغربي ياسين بونو والمدافع السنغالي كاليدو كوليبالي، أما الأهلي فهو المتضرر الأكبر بغياب حارسه السنغالي إدوارد ميندي، لاعب الوسط الإيفواري فرانك كيسييه والجناح الجزائري رياض محرز.

    أما في النصر فالجميع كان يعتبره أقل المتضررين في ظل فقدانه لخدمات الجناح السنغالي ساديو ماني فقط.

    ورغم ذلك لم يسقط الزعيم والراقي كما سقط العالمي في ظل غياب "لاعب واحد فقط" .. في وقت من المفترض به أن الكبار لا يقفون على لاعب بعينه.

    في العنوان قلنا إن جورج جيسوس "بطل" تكاتف لاعبوه على إسقاطه، وهذا ما حدث الليلة بالفعل في ظل تهور سيماكان والعقيدي، وخوض النصر 35 دقيقة بنقص عددي، لكن هذا ينطبق على ديربي الليلة فقط، فما هو مبرر جيسوس في المباريات الثلاث الماضية أمام الاتفاق والأهلي والقادسية؟ .. سؤال يحتاج لتقييم حقيقي لعمل المدرب البرتغالي داخل العالمي، فـ"حلو البدايات" قد انتهى والسوء في النصف الثاني من الموسم تكلفته "خسارة اللقب" وهو الطريق الذي يسير نحوه النصر بخطى ثابتة بغرابة الشديدة!

0