بالحديث عن داخل المستطيل الأخضر، فقد ظهر أكثر من اسم بديل بشكل أساسي الليلة، حيث قرر البرتغالي جورج جيسوس؛ المدير الفني للنصر، إراحة اللاعبين الأساسيين، في ظل تواضع المستوى بدوري أبطال آسيا 2، بجانب أن هدفه الأساسي هو حصد لقب دوري روشن السعودي.
يمكن أن نتحدث عن نادر الشراري في الدفاع أو علي الحسن ومحمد مران في الوسط، وغيرهم من الأسماء، لكن بعيدًا عن هؤلاء، يبقى الحدث الأبرز هو عودة نواف العقيدي لحراسة مرمى النصر بعد غياب شهر كامل، إذ كانت آخر مباراة شارك بها هي ديربي الهلال في 12 يناير 2026، ضمن الجولة الـ15 من دوري روشن، والتي شهدت حصوله على الكارت الأحمر.
على إثر أخطائه في الديربي قبل طرده، ومن قبله خطأ أمام القادسية في الجولة الـ14 من دوري روشن، والذي كلف النصر الهزيمة (1-2)، قرر جورج جيسوس معاقبته بالجلوس على مقاعد البدلاء من حينها.
أما عما قدمه أمام أركاداج الليلة، فرغم ضعف الخصم إلا أنه نظم أربع هجمات خطيرة على مرمى النصر، نجح نواف العقيدي في التصدي لجميعها بثبات دون أي تأثر بفترة الجلوس على مقاعد البدلاء.
ثبات العقيدي هذا يؤكد أن ثقته بنفسه لا تزال قائمة رغم فترة الغياب، لكن يبدو أن مفهوم الثقة بالنفس لديه يحتاج إلى إعادة صياغة..
الملاحظ في أداء صاحب الـ25 عامًا الليلة أنه لا يزال متمسكًا بـ"عيب" التقدم عن مرماه، رغم أنه العيب الذي قرر جيسوس معاقبته عليه بالاستبعاد من التشكيل الأساسي في الفترة الماضية .. العقيدي خرج عن مرماه في لقطتين الليلة أمام أركاداج تقريبًا، وفي كلتاهما لو كان الخصم أشرس من الفريق التركماني، لربما تورط الحارس أمام مدربه وجماهير ناديه.
لا نعلم أي ثقة زائدة أم استغلال لضعف الخصم أم أنه لم يتعلم من درس جيسوس، لكن الأكيد أنه يحتاج لتوظيف تلك الثقة بطريقة أكثر عقلانية، كي يُصبح ملكًا بالفعل على عرين حراسة مرمى النصر، خاصةً وأنه مدربه البرتغالي لا يقبل بأي تهاون.