Sadio Mane Nassr GFX GOAL ONLYGOAL AR

النصر ضد التعاون | جورج جيسوس "الحاسم" يعاقب نجمه .. تمهلوا قبل الهجوم عليه ولولا ساديو ماني لعادت الأفراح للهلال!

في واحدة من أكثر المباريات إثارة بالموسم الجاري من دوري روشن السعودي 2025-2026، قلص النصر الفارق النقطي بينه وبين الهلال؛ متصدر جدول الترتيب.

العالمي تمكن من اقتناص ثلاث نقاط صعبة من داخل معقله باستاد الأول بارك، منتصرًا على التعاون بهدف نظيف، ضمن الجولة الـ18 من دوري روشن.

هدف المباراة الوحيد لم يأت بأقدام أي من لاعبي النصر، إنما أحرزه محمد الدوسري؛ لاعب سكري القصيم، برأسية طائشة، سكنت شباك الحارس المتألق البرازيلي مايلسون.

هذا الانتصار رفع رصيد العالمي للنقطة الـ40، ليرتقي لوصافة جدول الترتيب متأخرًا بخمس نقاط فقط عن الهلال "المتصدر". فيما تجمد رصيد سكري القصيم عند 35 نقطة في المركز الخامس.

وفي السطور التالية نستعرض سويًا أبرز ملامح انتصار النصر الثمين أمام التعاون..

  • جورج جيسوس يتحد مع الإعلام ضد نجمه؟

    قبل الدخول في تفاصيل الـ90 دقيقة، لنبدأ بأكثر شيء استغربته الغالبية في تشكيل النصر الليلة أمام التعاون..

    الحارس البرازيلي بينتو يتصدر تشكيل الـ11 لكتيبة المدير الفني البرتغالي جورج جيسوس، والدولي السعودي نواف العقيدي جالس على مقاعد البدلاء!

    الجميع تقريبًا وضع العقيدي في تشكيلته المتوقعة قبل انطلاق المباراة، بعد انتهاء فترة إيقافه لمباراتين، على إثر طرده أمام الهلال في الجولة الـ15، إذ غاب بالفعل أمام الشباب وضمك في الجولتين الـ16 والـ17.

    لكن جيسوس "الحازم والرادع" أبى أن يعيد الحارس الأساسي، وأصر على الاعتماد على البرازيلي رغم استقباله ثلاثة أهداف خلال مواجهتي الشباب وضمك، متجاهلًا كذلك خططه في الاستغناء عنه كما كان مخططًا في الميركاتو الشتوي الجاري.

    قرار المدرب البرتغالي قد يُلام عليه من البعض بداعي عدم حماية حارسه في وقت يتعرض به لحملة تشكيك وانتقادات مكثفة في وسائل الإعلام، وعلى رأسهما بالطبع برنامج "أكشن مع وليد" لمقدمه وليد الفراج.

    لكن الوجه الآخر للعملة يقول إن المشهد وإن بدى أنه اتحاد من جيسوس مع الفراج ومن على شاكلته من منتقدي العقيدي، فحقيقته أنه إصلاح للعقيدي وحماية في الوقت ذاته.

    صاحب الـ25 عامًا يرتكب بعض الأخطاء الكارثية في المباريات الأخيرة، صحيح أنه ينقذ الكثير، لكن أخطاؤه بدائية للغاية بطريقة غريبة مؤخرًا، وقرار جيسوس بمثابة الصفعة له كي يستفيق على المستوى الشخصي، وكذلك حماية له من مستواه المتراجع .. وعلى هذا المنوال من المفترض أن ينفجر العقيدي في الجولات المقبلة إن استوعب الدرس جيدًا، ليعود لسابق عهده من التألق.

    في الأخير، لم يخسر جيسوس من وراء قراره هذا في إطار حراسة المرمى، إذ لم يشكل التعاون أي خطر على مرمى بينتو تقريبًا بأي فرصة خطيرة.

  • إعلان
  • فكر جيسوس الذي انتقده الجمهور .. تمهلوا قبل الهجوم عليه!

    استمرارًا مع استغراب الجمهور لبعض قرارات جورج جيسوس أمام التعاون، لنتحدث هنا عن اللاعب الأجنبي الذي ضحى به من أجل إشراك الحارس البرازيلي بينتو في ظل عودة الجناح السنغالي ساديو ماني..

    الحديث هنا عن الجناح البرازيلي أنجيلو، الذي يدفع به جيسوس في وسط الملعب في المباريات الأخيرة، إذ غاب عن قائمة مواجهة التعاون بعد 12 مباراة متواصلة من المشاركة الأساسية، واستبدله المدرب بلاعب الوسط المحلي عبدالله الخيبري بجوار مارسيلو بروزوفيتش، مع وضع ماني على الطرف الأيسر.

    إشراك الخيبري بدلًا من أنجيلو أمام سكري القصيم، لم يعجب الجمهور، في ظل النشاط الكبير الذي يحدثه البرازيلي في وسط الملعب والشق الهجومي، وقدرته على خلخلة الدفاعات المتكتلة.

    لكن ورغم الانتقادات التي يتعرض لها الخيبري في ظل عدم إحداثه فارق ملحوظ بشكل كبير في وسط ملعب العالمي إلا أنه يحسب له قدراته الدفاعية حال تقدم زميله الصربي مارسيلو بروزوفيتش.

    يمكنك أن تقول إنه يُبطئ اللعب بإعادة الكرة للوراء وعدم التمرير للأمام، فمن أصل 52 تمريرة له أمام التعاون، لم يكن منها إلا 14 فقط في الثلث الأمامي للملعب.

    كذلك يمكنك أن تنتقد كثرة سقوطه أرضًا في محاولة للحصول على أخطاء لصالحه، إذا ما تمكن من السيطرة على الكرة.

    انتقده كما تشاء، لكن لا يمكن إغفال حقه في الجانب الدفاعي مقارنة بأنجيلو، وفي مباراة كالليلة حصل بها بروزوفيتش على دور هجومي أكبر وتبادل اللعب على الطرف مع دخول الجناح ساديو ماني للعمق في بعض الأحيان، كان دور الخيبري الدفاعي مهمًا في سد المساحات في الخلف، وإبطال الكثير من محاولات التعاون للخروج بالكرة.

  • التعاون دفاع كما يقول الكتاب .. النصر هجوم يُدرس ولكن!

    قدم النصر الليلة وجبة هجومية دسمة لجماهيره، إذ مارس الضغط الهجومي العالي على الخصم بطريقة أكثر من مميزة، إذ رأينا خط الدفاع النصراوي يتمركز على خط وسط الملعب في أغلب أوقات الليلة.

    لكن ما عاب كتيبة جورج جيسوس الليلة فقط أمران: سوء التعامل مع الكرات العرضية، وكثرة إهدار الفرص، وهما العيبان المتواصلان في المباريات الأخيرة.

    أما التعاون فقد قدم مباراة دفاعية كما يقول الكتاب، خاصةً من الثنائي وليد الأحمد ومتعب المفرج، وإن عاب الأخير التهور بعض الشيء، لكن في المجمل حجموا من خطورة هجمات النصر بشكل كبير.

    أما نجم الليلة الأكبر فهو الحارس البرازيلي مايسلون، الذي تصدى لتسع فرص خطيرة للعالمي على مدار الـ90 دقيقة، متصديًا لتسديدات قوية قريبة المدى ببراعة كبيرة.

  • ساديو ماني .. من فك شفرات التعاون

    من النقاط المضيئة في مواجهة الليلة؛ عودة الجناح السنغالي ساديو ماني لتشكيل النصر من جديد، بعد انتهاء مشاركته مع منتخب بلاده بكأس أمم إفريقيا المغرب 2025.

    ماني بدى في شوط المباراة الأول أنه متأثر بعض الشيء بالإجهاد في ظل المجهود الذي بذله في كأس إفريقيا، لكن رغم ذلك تمكن بمجهود فردي من فك شفرات التعاون وسط إهدار كريستيانو رونالدو وجواو كانسيلو للفرص.

    في الدقيقة 45 من عمر الشوط الأول، أرسل ماني عرضية من الجهة اليسرى إلى داخل منطقة الجزاء، استقبلها محمد الدوسري؛ لاعب التعاون، برأسية طائشة سكنت شباك مايسلون، في وقت فشل به الهجوم النصراوي في هز الشباك.

    وفي الشوط الثاني، تحسن مستوى ماني، وتبادل اللعب على الطرف وعمق الملعب، حتى استحق الحصول على جائزة "نجم المباراة" في الأخير، وإن كنا نرى أنه كان يجب أن يتقاسمها مع الحارس التعاوني مايلسون.

    في المجمل، سدد ماني تسديدتين، وخلق فرصة هدف لزملائه، وأرسل ثلاث عرضيات، فيما وصلت دقة تمريراته لـ81.6%.

    ولولا عرضيته التي أوقعت الدوسري في خطأ الهدف بالنيران الصديقة، لعادت الأفراح للهلال، بعدما تعثر الزعيم بالأمس بالتعادل أمام الرياض (1-1)، لكن حاليًا الفارق النقطي بينه وبين النصر، بعدما كان سبع نقاط لصالح الأزرق، تقلص لخمس فقط.

0