Morocco CAN 2025 GFX GOAL ONLYGOAL ONLY

كأس إفريقيا 2025 | المغرب "فخر العرب" حتى وإن قالوا "خدمه التحكيم" .. ونيجيريا "نسور بلا قوة خارقة" في حضرة ياسين بونو

ما تفسده منتخبات تونس، الجزائر ومصر، يصلحه المنتخب المغربي في كأس أمم إفريقيا 2025، حيث صار أمل العرب الوحيد في النسخة الحالية من الـ"كان"، كما هو الحال في السنوات الأخيرة التي تشهد طفرات كبيرة في مختلف الفئات السنية لـ"أسود الأطلس".

كتيبة المدرب المغربي وليد الركراكي نجحت الليلة في العبور لنهائي كأس أمم إفريقيا 2025 على حساب المنتخب النيجيري، في مباراة امتدت لأكثر من 120 دقيقة، وقالت ركلات الترجيح القول الفصل بها في النهاية.

الوقت الأصلي جاء سلبيًا دون أهداف وكذلك الأشواط الإضافية، فيما انتصر الأسود على النسور في ركلات الترجيح بنتيجة 4-2 في الأخير، ليعبروا لمواجهة المنتخب السنغالي في النهائي المقرر له 18 من يناير الجاري. أما نيجيريا فعلى موعد مع منتخب مصر في مباراة تحديد صاحب المركز الثالث.

في السطور التالية نتعمق أكثر في أحداث مواجهة المغرب ونيجيريا بنصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025..

  • المغرب ينتقم بعد 46 عامًا

    قد تطول مدة الثأر، لكنه لا يُترك أبدًا في عالم كرة القدم، فها هو المنتخب المغربي ينتقم لنفسه بعد مرور 46 عامًا من خطف نيجيريا لحلمه..

    في عام 1980، التقى أسود الأطلس بالنسور في نصف نهائي كأس إفريقيا، في النسخة التي استضافتها نيجيريا آنذاك، ونجح أصحاب الأرض في الانتصار بهدف نظيف، ومن ثم العبور للنهائي والتتويج باللقب على حساب المنتخب الجزائري (3-0).

    والليلة المغرب يلقن النيجيريين الدرس ذاته من داخل أراضي المملكة، على أمل أن تكون النهاية نفسها وأن يحصد أسود الأطلس لقب البطولة المقامة على أرضهم.

  • إعلان
  • نيجيريا "نسور بلا قوة خارقة"

    المنتخب الذي يحرز هدفين وثلاثة وأربعة في كل مباراة منذ بداية النسخة الجارية من كأس إفريقيا، جاء أمام المغاربة وترك كل دروس كرة القدم من خلفه.

    إن نظرت لبعض أرقام المباراة ستظن أن فرص الفريقين كانت متكافئة؛ فالاستحواذ 51.1 لنيجيريا مقابل 48.9% للمغرب، الأهداف المتوقعة 0.05 للأول و0.8 للثاني.

    لكن إن تعمقت أكثر ستجد أن الفجوة كانت كبيرة بين المنتخبين رغم أن نيجيريا أحد كبار القارة، حيث سدد المغاربة 16 تسديدة مقابل اثنتين فقط للخصم، أرسل المنتخب العربي 26 عرضية وتحصلوا على خمس ركنيات مقابل 15 و1 – على الترتيب – للنسور، وعلى نغمة التفوق المغربي سارت بقية أرقام المباراة، وعليه لن يكون هناك داعٍ للحديث بشكل فردي عن فيكتور أوسيمين أو أديمولا لوكمان؛ نجمي نيجيريا، فقد فعلا وضعية "الحاضر الغائب".

    المنتخب المغربي فقط عابه اللمسة الأخيرة سواء من أيوب الكعبي، براهيم دياز وعبدالصمد الزلزولي، لكنه كان صاحب المبادرة والضغط الأكبر بشكل عام محاصرًا النيجيريين في وسط ملعبهم في غالبية أوقات اللقاء.

    هذا الفشل يضاف لما عاشه المنتخب النيجيري من مرارة قبل شهرين فقط من الآن، وقتما فشل في التأهل لنهائيات كأس العالم 2026، بالهزيمة في نهائي الملحق الإفريقي أمام الكونغو في ركلات الترجيح أيضًا.

  • لا نسور في حضرة ياسين بونو

    صحيح أن النيجيريين لم يسددوا سوى تسديدتين فقط طوال الـ120 دقيقة، منها واحدة فقط على مرمى الحارس المغربي ياسين بونو، في لقاء لم يختبر به إلا أن حارس الهلال أبى أن يبقى "ضيف شرف" في اللقاء المصيري.

    وقتما حان دور بونو لقول كلمته في ركلات الترجيح، لم يخذل منتخب بلاده ولا جماهيره، فكان حاضرًا ذهنيًا وفنيًا، ما أهله للتصدي لركلتين جزائتين من أمام لاعبي نيجيريا، حتى نصب نفسه نجمًا للمباراة.

    والحقيقة أنه لا قديم يذكر ولا جديد يعاد في شأن ياسين بونو، وهو الحاضر في كل مناسبة كبرى، بالأساس لم يستقبل سوى هدف وحيد على مدار ست مباريات خاضها المنتخب المغربي في كأس إفريقيا 2025، كان أمام مالي في الجولة الثانية من دور المجموعات.

  • "فخر العرب" حتى وإن قالوا "خدمه التحكيم"

    أخيرًا .. هنا رسالة لكل من يشكك في طريقة وصل كتيبة وليد الركراكي لنهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، من يتحدثون عن التحكيم تارةً ومن يقولون "فساد فوزي لقجع؛ رئيس الجامعة المغربية، يعبث بالاتحاد الإفريقي"، وما على نفس الشاكلة من عبارات..

    ظن كما تشاء في لقجع ومسؤولي "كاف"، لكن عد بنظرك إلى مباريات المنتخب المغربي، لتدرك معها أنه فريق يستحق الاحترام بالفعل وبلغ النهائي عن جدارة واستحقاق بعرق لاعبيه في المقام الأول.

    صحيح أن هناك بعض الأخطاء التحكيمية التي خدمت أسود الأطلس في مشوارهم، لكن يبقى هذا جزء من كرة القدم، ولا يعني التعمد أو فساد طرف ما، فيوم له ويوم عليه، إذ لم يفلت المغرب نفسه من الظلم التحكيمي في بعض القرارات.

     ربما إقامة البطولة على أرض المغرب وخلفية الصراعات بين الأندية في القارة الإفريقية والتشكيك في دور فوزي لقجع بالكاف في السنوات الأخيرة، لعب دوره بقوة فيما يحدث حاليًا من تشكيك في أبناء الركراكي.. لكنه يبقى ظلمًا وإجحافًا لكتيبة قاتلت حتى استحقت التأهل!

0