Brahim Diaz Morocco AI

المغرب وتنزانيا | كأس إفريقيا لا تضر فقط بل تُفيد أندية أوروبا .. دياز يؤكد: كرة القدم تُلعب خارج الملعب أيضًا!

تأهل المنتخب المغربي إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا بعد انتصاره الصعب على تنزانيا في دور الـ16 بهدف نظيف سجله نجمه براهيم دياز في الشوط الثاني بعد تمريرة حاسمة من أشرف حكيمي الذي بدأ أساسيًا لأول مرة في البطولة بعد تعافيه الكامل من الإصابة.

المنتخب المستضيف ينتظر في مواجهة دور الـ8 المتأهل بين منتخبي جنوب إفريقيا والكاميرون، وستقام المباراة مساء الجمعة القادم على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط.

دعونا نلقي النظر على بعض جوانب اللقاء ..

  • كأس إفريقيا لا تضر فقط يا أوروبا .. بل تُفيد أحيانًا!

    تتعرض كأس أمم إفريقيا لانتقادات ضخمة من الأندية الأوروبية على مدار تاريخها، ذلك لأنها تحرم الأندية من نجومها الأفارقة في مرحلة حاسمة من الموسم، حيث اعتاد الاتحاد القاري إقامة البطولة في يناير كل عامين، وقد أدى ذلك أخيرًا لخضوع الكاف وإعلانه إقامة البطولة كل 4 سنوات.

    نسخة 2025 أكدت أن بطولة القارة السمراء لا تحمل الضرر فقط للأندية الأوروبية، بل هي مفيدة جدًا لهم أحيانًا، ولدينا حالتين واضحتين، الأولى خاصة بالمصري محمد صلاح وقد أكدها جايمي كاراجر اليوم حين قال أن البطولة كانت فرصة لابتعاده والتقاط الأنفاس، وبالفعل كان البطولة هي المخرج الوحيد لأزمته مع ناديه الإنجليزي ولمنح الطرفين فرصة من الهدوء قبل اتخاذ القرارات المهمة والحاسمة.

    الحالة الثانية ظهرت اليوم في مباراة المغرب وتنزانيا، وتخص النجم أشرف حكيمي الذي تعرض لإصابة قاسية على مستوى الكاحل خلال مباراة باريس سان جيرمان ضد بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا، يوم 4 نوفمبر الماضي.

    حكيمي عاد للعب في المباراة الأخيرة من دور المجموعات، حين شارك بديلًا أمام زامبيا، واليوم بدأ مواجهة تنزانيا، وقد لعب شوطًا أول خجولًا نسبيًا، ظهر خلاله تأثره بالإصابة وخوفه من الجري والانطلاقات والمراوغات، ولكنه وضع كل هذا على جنب وقدم مستوى رائعًا في الشوط الثاني وقد صنع هدف الفوز الوحيد بتمريرة ممتازة لدياز.

    تواجد حكيمي مع المغرب ولعبه بهذا الشكل التدريجي هو إعداد "لم يكن ليحلم به" لويس إنريكي للاعب بعد عودته من الإصابة، والخبر السعيد للمدرب الإسباني أن الظهير الأيمن الأفضل في العالم سيعود لناديه جاهزًا فورًا للعب وبجاهزية تامة ودون أي قلق.

    صاحب الـ27 عامًا لعب المباراة كاملة، قدم تمريرة حاسمة، حرمته العارضة من هدف رائع من كرة ثابتة، تصدى الحارس التنزاني لكرة أخرى، قدم 5 تمريرات مفتاحية، مرر 77 تمريرة بنسبة نجاح 88%، ساهم بـ4 تدخلات دفاعية ناجحة، استعاد الكرة 6 مرات وفاز بـ3 مواجهات فردية من أصل 6.

    الملاحظ أن تحسن أداء حكيمي وخاصة على مستوى النسق والسرعة انعكس على أداء المنتخب كاملًا، فقد شهد الشوط الثاني انتعاشة هجومية كبيرة لأسود الأطلس أدت لتهديد مرمى تنزانيا جيدًا ومن ثم هدف الفوز الثمين.

  • إعلان
  • دياز .. حين تلعب كرة القدم خارج الملعب أيضًا

    صنع براهيم دياز التاريخ اليوم بهدفه في مرمى تنزانيا، إذ أصبح أول لاعب في المنتخب المغربي يُسجل في 4 مباريات متتالية في كأس أمم إفريقيا، كان أحمد فراس صاحب الرقم السابق بالتسجيل مرتين في 3 مباريات متتالية من البطولة، عامي 1972 و1976.

    الإضافة التي قدمها دياز لأسود الأطلس لا تتوقف عند الأهداف فقط، بل هو العنصر الأخطر في هجوم المغرب، واللاعب الأكثر قدرة على إزعاج الخصوم وصناعة الفارق لصالح فريق المدرب وليد الركراكي.

    دياز أكد أن كرة القدم لا تلعب داخل العشب الأخضر فقط، بل خارج الملعب كذلك، لأن كل هذا النجاح لم يكن ليحدث لولا التحرك الجدي والجهد الكبير من الاتحاد المغربي لكرة القدم والمدرب الوطني لإقناع اللاعب الموهوب بارتداء قميص أسود الأطلس والتخلي عن قميص إسبانيا.

    المدرب الفذ كان قد كشف أنه تحدث مع دياز حول تمثيل المغرب منذ كان في ميلان ولمدة عام ونصف! وقد دافع عنه أمام انتقادات الإعلام والجمهور المغربي ووصفه بالانتهازي أحيانًا، وأوضح للجميع أن اللاعب اختار المغرب رغم استدعائه لتمثيل إسبانيا.

    هذا درس لجميع الاتحادات العربية خاصة في إفريقيا، وللمدربين الوطنيين العاملين مع المنتخبات، إذ هم مطالبون جميعًا بالبحث عن المواهب ذات الأصول العربية الناشطة في أوروبا لإقناعهم بالعودة للأصول، لأنهم قادرون فعلًا على تقديم الإضافة للمنتخبات ودياز خير دليل! ربما تلك الرسالة يجب أن تصل مصر تحديدًا لأنها الأقل عملًا في هذا الملف من الجزائر والمغرب وتونس!

  • لقطة "بلايستشن" من حارس تنزانيا

    جميعنا حين نلعب "بلايستيشن" نحب الخروج بحارس المرمى أحيانًا لقيادة الهجمة، رغم أن ذلك يحمل خطورة كبيرة بالطبع، ولكم أن تتخيلوا أن تلك اللقطة حدثت في مباراة فعلية في كرة القدم!

    حارس مرمى تنزانيا، حسين ماسارانجا، قام خلال الشوط الثاني وبشكل مفاجئ بالخروج من مرماه بعد التصدي لإحدى الهجمات المغربية، وقد انطلق بالكرة عدة أمتار من الجانب الأيمن رغم ازدحام نصف ملعب منتخبه بلاعبي الفريقين.

    اللقطة كانت غريبة وكادت أن تنقلب على رأس الحارس التنزاني، حيث لحق به عبد الصمد الزلزولي وكاد أن يخطف الكرة إلا أنها خرجت لخارج المرمى!

  • تنزانيا كسبت الاحترام .. وهل حُرمت من ركلة جزاء؟

    رغم تعرضه لسخرية لاذعة بعد التأهل إلى دور الـ16 بنقطتين فقط من دور المجموعات ومستفيدًا من قاعدة الثوالث في كأس أمم إفريقيا، كسب منتخب تنزانيا اليوم احترام الجميع في مواجهة المغرب ضمن ثمن النهائي.

    المنتخب التنزاني لعب مباراة جيدة جدًا، وممتازة على صعيد التنظيم الدفاعي، حتى أنه حرم المنتخب المغربي من صناعة خطورة حقيقية سوى في لقطات قليلة رغم استحواذه الكامل على الكرة، 71%، وسيطرته الكاملة على الملعب.

    الأدهى من ذلك أن أخطر فرص اللقاء كانت من نصيب تنزانيا، إذ أهدر المنتخب فرصة التقدم مرتين في المباراة وبطريقة غريبة تمامًا! ليس هذا فحسب .. بل أثير جدلًا واسعًا بعد اللقاء حول حرمان المنتخب من ركلة جزاء في آخر لحظات المباراة.

    آدم ماسينا دخل في احتكاك مع عيدي سليماني، المهاجم البديل لتنزانيا، وقد رأى البعض أن هناك دفع من المدافع المغربي تجاه خصمه يستوجب احتساب ركلة جزاء، لكن الحكم لم يعد حتى لتقنية الفيديو لمراجعة اللقطة رغم اعتراضات اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني للمنتخب!

0