Mbappe Real Madrid GFX HIC GOAL ONLYGOAL AR

الصدارة في مدريد والضغط ببرشلونة.. مبابي يقسو على دياز في ليلة العودة!

في ليلة درامية احتضنها ملعب لا سيراميكا، نجح ريال مدريد في خطف صدارة الدوري الإسباني مؤقتًا، راميًا بكرة اللهب الملتهبة في ملعب غريمه التقليدي برشلونة.

المباراة التي انتهت بفوز الملكي بهدفين نظيفين لم تكن مجرد نزال كروي عادي، بل تحولت إلى مسرحية تراجيدية تداخلت فيها المشاعر بين الاحتفاء والانكسار، وتجسدت فيها قسوة كرة القدم بأوضح صورها.

ليلة كان بطلها الأول كيليان مبابي، وضحيتها المعنوية زميله إبراهيم دياز، والضحية المادية بطل أفريقيا باب جاي، بينما كان المايسترو الهادئ على الخطوط ألفارو أربيلوا يُلقي دروسًا في فنون القيادة النفسية.

  • Villarreal CF v Real Madrid CF - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    باب جاي.. من ممرات الشرف إلى كابوس الأخطاء القاتلة

    بدأت الليلة بمشهد احتفالي مهيب، حيث وقف الجميع احترامًا لمتوسط ميدان فياريال، باب جاي، الذي تلقى تكريمًا خاصًا قبل صافرة البداية بمناسبة تتويجه بلقب كأس الأمم الأفريقية مع منتخب السنغال. 

    لكن سرعان ما تحول هذا التكريم إلى ذكرى مؤلمة في غضون تسعين دقيقة، فاللاعب الذي كان من المفترض أن يكون صمام الأمان، عاش ليلة متناقضة تمامًا، فعلى الرغم من قتاله الشرس في وسط الملعب، إلا أن اللحظات الحاسمة خذلته بقسوة.

    المشهد الأول من تراجيديا جاي حدث في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول، حين تهيأت له فرصة ذهبية لتسجيل هدف التقدم لفياريال بتسديدة من على حدود المنطقة، لكنه أطاح بها بجوار القائم الأيسر بغرابة شديدة.

    ولم يكد اللاعب يستفيق من ضياع الفرصة، حتى ارتكب الخطيئة الكبرى مع انطلاق صافرة الشوط الثاني مباشرة، ففي الدقيقة السابعة والأربعين، وقع جاي في المحظور وارتكب خطأً كارثيًا أدى مباشرة إلى هدف، مانحًا كيليان مبابي هدية لا تُرد ليسجل هدف الافتتاح.

  • إعلان
  • Alvaro Arbeloa Real MadridGetty

    هدوء أربيلوا وثورة ألونسو.. الفارق في غرفة الملابس

    بعيدًا عن صخب الأهداف، كانت هناك معركة أخرى تُدار بهدوء وحكمة على دكة البدلاء، وتجلى الفارق الجوهري بين استقرار مشروع أربيلوا وفوضى غيره في لقطة معبرة عند الدقيقة الرابعة والسبعين. 

    حين قرر أربيلوا استبدال الموهبة الشابة فرانكو ماستانتونو، لم نجد الغضب أو التذمر، بل وجدنا المدرب يستقبل لاعبه واضعًا يده على كتفه وموجهًا له كلمات الثناء والتشجيع. 

    هذا الاحتواء النفسي يظهر الفارق الشاسع بين مدرسة أربيلوا التي تمتص غضب النجوم، وبين ما رأيناه في معسكر تشابي ألونسو، حيث تخرج الأمور عن السيطرة وتثور ثائرة اللاعبين عند كل تبديل، في مشهد يعكس غياب السيطرة على غرفة الملابس.

    حتى عندما لاحت بوادر توتر مبكر في الدقيقة الخامسة والعشرين بين جود بيلينجهام وأردا جولر بسبب كرة طائشة، تعامل الجهاز الفني بحكمة، وسحب جولر لاحقًا في توقيت مثالي ليحافظ على هدوء الفريق، وهو الهدوء الذي كان أرضية صلبة للفوز.

  • ViniciusGetty Images

    فيني.. الإعصار الذي مهد الطريق

    لم يسجل فينيسيوس جونيور اسمه في لائحة الهدافين هذه الليلة، لكن بصمته كانت الأوضح في إنهاك الخصم.

    النجم البرازيلي لعب دور المطرقة التي دكت حصون الغواصات الصفراء بلا هوادة، بتحركاته المستمرة ومراوغاته التي أجبرت لاعبي فياريال على ارتكاب المخالفات وتلقي البطاقات الصفراء في محاولة يائسة لإيقافه، كما حدث مع باو نافارو. 

    تسديدته الصاروخية في الدقيقة الحادية والأربعين التي جاورت القائم كانت إنذارًا شديد اللهجة، ومجهوده البدني الجبار طوال التسعين دقيقة هو الذي استنزف طاقة المدافعين، جاعلًا إياهم يرتكبون الأخطاء الساذجة في الدقائق الأخيرة، ليترك الساحة خالية لزميله مبابي ليقطف الثمار في النهاية.

  • FBL-AFR-2025-MATCH 52-SEN-MARAFP

    مبابي الجلاد وعقدة البانينكا.. رسالة قاسية لدياز

    اللقطة التي خطفت الأنفاس وحملت رسائل مبطنة جاءت في الدقيقة الرابعة بعد التسعين، حين احتسب الحكم ركلة جزاء لريال مدريد. 

    انبرى لها كيليان مبابي في وقت كان فيه زميله إبراهيم دياز متواجدًا على أرضية الملعب بعد دخوله بديلًا.

    دياز، وجد نفسه شاهدًا على لحظة قاسية، فقد قرر مبابي تسديد الركلة بطريقة بانينكا الساحرة في منتصف المرمى. 

    طريقة التنفيذ هذه بدت وكأنها درس قاسٍ من مبابي، مُعيدًا للأذهان ذكريات نهائي كأس الأمم الأفريقية حين أضاع دياز ركلة جزاء بنفس الطريقة أمام السنغال، فريق باب جاي نفسه. 

    وكأن مبابي يقول: "هكذا تُلعب البانينكا"، تاركًا دياز يصارع ذكرياته الأليمة في ليلة كان يفترض أن تكون ليلة عودته للتألق.

  • Villarreal CF v Real Madrid CF - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    بيت القصيد

    بهذا الانتصار المستحق، ينام ريال مدريد في سعادة وهو في صدارة الليجا، تاركًا الضغط كله يثقل كاهل برشلونة الذي سيخوض مباراته غدًا وهو يعلم أن أي تعثر ممنوع.

    ليلة لا سيراميكا أكدت أن كرة القدم لا تعترف بالماضي، فبطل أفريقيا باب جاي تسبب في هزيمة فريقه، والعائد من الهزيمة دياز تلقى درسًا فنيًا موجعًا من زميله، بينما أثبت أربيلوا أن القيادة الهادئة هي مفتاح البطولات.

    الآن، الكرة في ملعب برشلونة، فهل يتحمل البلوجرانا ضغط المطاردة، أم يستسلم لطوفان مدريد الأبيض تحت قيادة المدرب الجديد؟

0