senegal gfx

السنغال وبوتسوانا | نيكولاس جاكسون يتعملق بـ"درس خصوصي" من هاري كين.. وإدمان دور "الرجل الثاني" لرونالدو يفقد ساديو ماني "بريقه"!

وفرض رفاق ساديو ماني سيطرتهم المطلقة في ليلة تألق فيها نيكولاس جاكسون بتسجيله ثنائية، قبل أن يختتم البديل شريف ندياي المهرجان التهديفي في اللحظات الأخيرة.

بهذا الفوز العريض، الذي سُجل كأكبر انتصار في البطولة حتى الآن، تربع المنتخب السنغالي منفرداً على صدارة المجموعة الرابعة برصيد 3 نقاط، متفوقاً بفارق الأهداف على الكونغو الديمقراطية، ليؤكد مبكراً عزمه الجاد على المنافسة على اللقب القاري.

  • أسود التيرانجا توسع منطقة نفوذها

    بعث أسود التيرانجا رسالة واضحة لجميع المنافسين في مباراة كانت أشبه بحصة تدريبية هجومية من طرف واحد، ففي الشوط الأول هيمن المنتخب السنغالي بكل ثقة على اللعب، إلا أن السمة الغالبة كانت "الإهدار الغريب للفرص". سدد "أسود التيرانجا" 15 كرة، لكن رعونة اللمسة الأخيرة جعلت النتيجة معلقة حتى الدقائق الأخيرة من الشوط.

    وفي الشوط الثاني، تحولت السيطرة إلى فاعلية أكبر. استغل السنغال المساحات التي ظهرت مع محاولة بوتسوانا الخجولة للخروج من مناطقها. الهدف الثاني لجاكسون في الدقيقة 58 قتل المباراة إكلينيكياً.

    قرر المدرب بابي ثياو إجراء تغييرات بهدف إراحة نجومه، وأتت بثمارها، حيث صنع البديل شيخ سابالي الهدف الثالث للبديل الآخر شريف ندياي في الوقت القاتل، ما يؤكد عمق دكة البدلاء السنغالية.

    والمفارقة أن حارس بوتسوانا جواتسيوني فوكو تصدي لـ 14 كرة خلال المباراة، رغم تلقيه 3 أهداف، حيث كان بمثابة السد المنيع الذي حال دون خروج فريقه بهزيمة كارثية، حيث خلق السنغال 9 فرص محققة للتسجيل.

    في المقابل، عاش الحارس السنغالي إدوارد ميندي في "نزهة"، حيث عجز هجوم بوتسوانا عن تسديد أي كرة بين القائمين الثلاثة طوال 90 دقيقة (صفر تسديدات على المرمى من أصل 4 محاولات يائسة).

  • إعلان
  • Nicolas Jackson, Senegal, December 2025CAF

    دروس هاري كين تساعد جاكسون

    أثبت المهاجم نيكولاس جاكسون أنه الرقم الأصعب في معادلة الهجوم السنغالي بالوقت الحالي، مستفيدًا من التواجد إلى جانب النجم الإنجليزي هاري كين في بايرن ميونخ، الذي يبدو أنه تعلم الكثير منه في الفعالية والإنهاء.

    اتسم أداء جاكسون في النصف الأول من المباراة بالفاعلية القصوى بأقل مجهود؛ لمس الكرة 17 مرة فقط لكنه سجل هدف الافتتاح وحافظ على دقة تمرير 100%.

    في الشوط الثاني، تحرر جاكسون تماماً حيث تضاعف عدد لمساته (وصلت إلى 46 لمسة إجمالاً)، وزاد معدل وصوله للمرمى ليصل إلى 7 تسديدات (4 منها في الشوط الثاني). ورغم إهداره فرصة محققة جديدة (ليصبح المجموع فرصتين ضائعتين في المباراة)، إلا أنه عوض ذلك بتسجيل الهدف الثاني، مؤكداً حضوره الذهني العالي.

    لم يكتف جاكسون بأهدافه، لكنه عاد كثيرًا إلى الخلف لاستلام الكرة والمساهمة في البناء (94% دقة تمرير، 31 تمريرة صحيحة من 33)، علمًا بأنه قدم 3 تمريرات مفتاحية لزملائه، ولم يخسر الكرة سوى 4 مرات طوال 78 دقيقة.

  • Cristiano Ronaldo Sadio Mane Al Nassr 2025Getty Images

    بريق ساديو ماني ينطفئ

    فشل ساديو ماني في هز شباك بوتسوانا، رغم العديد من الفرص السهلة التي أتيحت له، لكنه رغم ذلك حاول التحرك بين الخطوط والتوغل في العمق، قبل أن يغادر أرضية الملعب "بعد الاطمئنان على النتيجة" في الدقيقة 78.

    ركز ماني في الـ45 دقيقة الأولى على ربط الخطوط، مسجلاً دقة تمرير 94%، ولعب دور الممول لزملائه، قبل أن يتحول في الشوط الثاني إلى التسديد المباشر بكثافة غير عادية. ارتفع عدد تسديداته من 4 في الشوط الأول إلى 9 تسديدات إجمالية بنهاية مشاركته (6 منها بين القائمين والعارضة).

    رغم هذا الطوفان الهجومي، عانى ماني من سوء الطالع وغياب التركيز في اللحظة الأخيرة، حيث أهدر فرصتين محققتين للتسجيل.

    على صعيد التمرير، أرسل 25 تمريرة صحيحة من 26، كما قدم 3 تمريرات مفتاحية، لكنه لم يتمكن من التسجيل أو الصناعة.

    كان ساديو ماني "هو الأسد المهيمن" في كتيبة السنغال دائمًا، لكنه لم يظهر في المباراة بهذه الصورة، وإنما جزءًا من خط هجوم أكثر تكاملًا ويضم نجومًا أبرز على غرار إسماعيلا سار وجاكسون.

    يمكن القول إن تراجع دور ماني في المنتخب هو حلقة متوقعة بعدما استسلم تماماً لدور "الرجل الثاني" في مسرح النصر الذي يتسيده كريستيانو رونالدو. الأسد السنغالي، الذي كان يزأر مرعباً للخصوم، اكتفى بتسجيل 3 أهداف فقط في 9 مباريات خاضها في دوري روشن هذا الموسم، مع تراجع دوره في البطولة القارية "دوري أبطال آسيا 2"؛ حيث شارك كبديل في 4 مباريات من أصل 5 لعبها، مكتفياً بـ 177 دقيقة لعب فقط طوال البطولة.

  • FBL-SEN-AFCON-CUP-TRAININGAFP

    خلاصة القول

    وجه منتخب السنغال رسالة رعب إلى الجميع، بتشكيلة مثالية مدججة بالنجوم في كل المراكز، رغم تراجع دور "الأسد المهيمن" ساديو ماني. لكن يظل الاختبار الحقيقي في مباريات أكثر صعوبة والتي ستتأجل غالبًا إلى الأدوار الإقصائية، حيث ينتظرهم مواجهة الكونغو وبنين في دور المجموعات.

0