إن قمنا بتقييم جهد سالم الدوسري داخل الملعب، فهو لم يقصر نهائيًا، بل يصول ويجول في مراكز عدة بحرية أكبر من التقيد على طرف الملعب .. أما عن النتيجة النهائية فهي "صفرية" تقريبًا!
تلك الحالة تعكس "الإجهاد الذهني" الذي وصل له اللاعب، حتى قبل البدني، والذي بدأ من المنتخب السعودي وانتقل إلى الهلال.
في الثلاث سنوات الأخيرة تقريبًا أو أكثر من ذلك بقليل، يسيطر التقليل من سالم على الوسط الرياضي السعودي بمختلف انتماءاته – باستثناء الهلالي بالطبع – الجميع يحمله مسؤولية إخفاقات الأخضر الأخيرة في المقام الأول بجانب المدربين سواء في كأس آسيا، كأس الخليج، كأس العرب مرورًا بتصفيات كأس العالم 2026.
ووصل الحال بالمشككين به باتهامه بـ"التهرب" من معسكرات الأخضر أحيانًا بادعاء الإصابة، لتوفير جهوده للهلال.
تلك الفترة السيئة لعلاقة "القائد" بجمهور المنتخب السعودي مستمرة، ويضاف عليها في الفترة الأخيرة غضب الهلاليين من مستواه.
ليس فقط مستوى سالم مع الزعيم ما يغضب جمهوره، إنما كذلك يتعرض لحملة تشكيك في دوره ككقائد داخل الملعب، من ناحية الحديث مع الحكام والضغط عليهم للمطالبة بحقوق فريقه، مقارنة بما يفعله الثنائي البرتغالي روبن نيفيش والصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش.
كل تلك الضغوطات، أخرجت لنا الصورة الحالية للتورنيدو، الذي تحول لـ"جسد بلا عقل" داخل المستطيل الأخضر، ناهيك عن كم التغييرات الفنية في الهلال في الموسم الجاري، التي انعكست على مستواه كذلك.