حالة فريدة صنعها محمد صلاح في الشارع المصري، فمن منا لا ينتظر مباراة ليفربول ليتابع ما سيقدمه ثاني الهدافين للبريميرليج، ترى كل العيون مترقبة لما يفعله، تتعالى الآهات عندما يسدد الكرة أو يقوم بمراوغة، وقد تشعر بزلزال على كل المقاهي مع تسجيله لأي هدف.
مواقع التواصل الاجتماعي لا تكل ولا تمل في مدح ما يقدمه محمد صلاح مع ليفربول، وتبدأ حالة الطوارئ في اللحظة التي يتم إعلان فيها ترشيح صلاح لأي جائزة تحتاج لتصويت الجماهير، يتسابق الجميع للتصويت وغالبًا ما تكون النتيجة محسومة لصالح الفرعون المصري.
محمد صلاح الذي واجه العديد من الانتقادات بعد فشله في التواجد أساسيا مع جوزيه مورينيو، خرج صوب الدوري الإيطالي الذي صنفه الكثير على أنه الأصعب مقارنة بقدراته لينجح هناك ويعود للبريميرليج مجددا كأغلى صفقة في تاريخ ليفربول وقتها.
بعد الحديث عن قدرته على التواجد أساسيا من عدمه، رد صلاح على الجميع بتسجيله 21 هدفا في البريميرليج حتى الآن، ليصبح هداف ليفربول وأسرع من يصل لهذا الرقم في التاريخ كما أصبح أكثر المحترفين المصريين تسجيلا في الدوري الإنجليزي في فترة قصيرة رغم أنه لا يصنف كمهاجم، وازدادت شعبية مصر في كل بقاع إنجلترا وتتغنى جماهير ليفربول باسمه ليصبح أيقونة لهم.
على صعيد المنتخب المصري، فيكفينا قول أن صلاح قاد بلاده لتحقيق حلم كأس العالم بعد غياب 28 عاما ليكتب اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الكرة المصرية، ليتوج كل ذلك بالفوز بجائزة أفضل لاعب في القارة.
تطور كبير أحدثه محمد صلاح في الكرة المصرية باجتهاده وإيمانه بقدراته، ليقود اسم مصر نحو العالمية في فترة تعاني فيها من قلة الأسماء الرنانة رغم ازدياد عدد المحترفين.