GOAL ONLY Kante gexGoal AR

الاتحاد يعدد مكاسبه: فنربخشه غيّر شخصية نجولو كانتي.. و"نادي المطاريد" أفسد رقصته الأوروبية

لم يكن رحيل النجم الفرنسي نجولو كانتي عن نادي الاتحاد، إلى العملاق التركي فنربخشه في الميركاتو الشتوي، مجرد انتقال عابر؛ بل هو مثّل رغبة ملحة من اللاعب، على القيام بـ"رقصة أخيرة" في الملاعب الأوروبية.

نعم.. الاتحاد اضطر للاستغناء عن كانتي في الميركاتو الشتوي، بسبب التغيّرات التي طرأت على "قائمة الأجانب"، بعد انتقال المهاجم الفرنسي كريم بنزيما إلى عملاق الرياض الهلال؛ إلا أن جميع التقارير المحلية والعالمية، أكدت أن اللاعب نفسه كان يرغب في المغادرة قبلها.

وبعد انضمامه إلى فنربخشه.. ها هو كانتي وجد نفسه يخوض أول مباراة في المسابقات الأوروبية القارية؛ وذلك عندما واجه الفريق التركي نظيره نوتنجهام فورست الإنجليزي، مساء اليوم الخميس.

فنربخشه سقط (0-3) على أرضه ووسط جماهيره، ضد فريق نوتنجهام فورست الأول لكرة القدم؛ ضمن منافسات ذهاب "الملحق" المؤهل إلى ثمن نهائي الدوري الأوروبي، للموسم الرياضي الحالي 2025-2026.

وبهذه النتيجة.. بات العملاق التركي على مشارف توديع البطولة القارية؛ وذلك في ظل صعوبة تعويض الـ3 أهداف على أرض الفريق الإنجليزي، وإن كان كل شيء ممكنًا في كرة القدم.

ونحن سنحاول من ناحيتنا؛ استعراض ظهور كانتي الأوروبي "المتواضع" ضد نوتنجهام فورست، مع ربط ذلك برغبته في الرحيل عن نادي الاتحاد..

  • Fenerbahce-vs-Genclerbirligi-21th-week-Trendyol-Super-League-202AFP

    نجولو كانتي.. شخصية "النحلة الفرنسية" تغيّرت بعد الاتحاد

    أثناء عمليات الإحماء، قبل مواجهة فريقه التركي فنربخشه ضد نادي نوتنجهام فورست الإنجليزي؛ خطف النجم الفرنسي المخضرم نجولو كانتي، الأضواء من الجميع.

    وظهر كانتي أثناء عمليات الإحماء؛ وهو يتفاعل مع جماهير فنربخشه، بشكلٍ غير معتاد عنه.

    والجميع يعلم أن شخصية كانتي "خجولة"، حتى أثناء احتفالاته بالأهداف في المباريات؛ وذلك ما شاهدناه مع أنديته السابقة، وخاصة عملاق جدة الاتحاد.

    إلا أن ما يُمكن تسميتها بـ"شخصية النحلة الجديدة"، والتي ظهرت مع فنربخشة قبل مواجهة نوتنجهام فورست، لفتت الانتباه بحق؛ وقد تؤكد الآتي:

    * أولًا: اللاعب كان مُشتاق حقًا للعودة إلى أجواء المنافسات القارية في أوروبا.

    * ثانيًا: شعور اللاعب بالحب والإندماج سريعًا داخل نادي فنربخشه.

  • إعلان
  • FBL-EUR-C3-FENERBAHCE-NOTTINGHAM FORESTAFP

    "نادي المطاريد" أفسد ليلة نجولو كانتي الأوروبية

    واستكمالًا للنقطة سالفة الذكر؛ نستطيع القول إن ليلة النجم الفرنسي نجولو كانتي "الأوروبية"، التي بدأت بالتفاعل الرائع مع الجماهير؛ انتهت بأسوأ طريقة ممكنة.

    وقدّم كانتي مستوى سيئ للغاية، في مباراة فريقه التركي فنربخشه ضد نوتنجهام فورست الإنجليزي؛ وذلك مثل باقي زملائه تمامًا.

    واستحق فنربخشه بالفعل، في مواجهة نوتنجهام، أن نطلق عليه اسم "نادي المطاريد"؛ حيث يضم الكثير من النجوم الذين لعبوا في أندية أوروبية عملاقة، قبل ينتهي بهم المطاف في تركيا.

    وبعض هذه الأسماء، كانت تضع عليهم الأندية الأوروبية الكبيرة تطلعات عالية؛ ولكن مسيرتهم تراجعت، على النحو التالي:

    * الظهير البرتغالي نيلسون سيميدو "برشلونة سابقًا".

    * متوسط الميدان البرازيلي فريد "مانشستر يونايتد سابقًا".

    * صانع الألعاب والجناح الإسباني ماركو أسينسيو "ريال مدريد سابقًا".

    كذلك.. يضم فنربخشه في صفوفه الحارس البرازيلي إيدرسون، الذي كتب التاريخ سابقًا مع مانشستر سيتي؛ إلى جانب مواطنه أندرسون تاليسكا، الذي مثّل عملاق الرياض النصر لسنواتٍ عديدة.

    وما نريد قوله هُنا؛ أن هؤلاء النجوم ظهروا كما ولو كانوا "أشباحًا" يلعبون في فنربخشه للاعتزال، وذلك خلال مواجهة نوتنجهام فورست.

  • Fenerbahce SK v Nottingham Forest FC - UEFA Europa League 2025/26 Knockout Play-off First LegGetty Images Sport

    الحقيقة تتضح.. المباريات الأوروبية أصبحت أكبر من نجولو كانتي

    وبالطبع.. لا يجب الحكم على "فشل" تجربة النجم الفرنسي نجولو كانتي من عدمها، مع العملاق التركي فنربخشه؛ من مجرد مباراة قارية وحيدة ضد نوتنجهام فورست الإنجليزي، رغم أنها قد تعني توديع مسابقة الدوري الأوروبي بالفعل.

    لكننا نستطيع القول إن "رتم المباريات الأوروبية"؛ من الممكن أنه أصبح لا يتناسب مع حالة كانتي الفنية والبدنية، خلال الفترة الحالية.

    والحقيقة أن مستوى كانتي، كان متذبذبًا أساسًا في الموسم الرياضي الحالي 2025-2026، مع فريق الاتحاد الأول لكرة القدم؛ وذلك قبل الرحيل في الميركاتو الشتوي، بشكلٍ رسمي.

    والبعض أرجع ذلك إلى الانخفاض الجماعي في مستوى الاتحاد نفسه؛ والذي أثر على أداء النجم الفرنسي في كثير من المباريات، خلال الموسم.

    إلا أن الحقيقة ربما تظهر بمرور الوقت؛ وهي أن نجولو كانتي نفسه أصبح من الصعب أن يعود كما كان، في المسابقات الأوروبية الكبيرة.

  • N'Golo Kante Al Ittihad FansGetty Image/ Goal AR

    هل يبدأ الاتحاد في تعداد مكاسبه بعد مرحلة نجولو كانتي؟

    الخلاصة من ما ذكرناه في السطور الماضية؛ أن نادي الاتحاد هو من سيستفيد في النهاية - على الأغلب -، من رحيل النجم الفرنسي نجولو كانتي.

    الاتحاد أعطى مساحة أكبر للنجم المالي محمدو دومبيا، للمشاركة في المباريات، بعد رحيل كانتي؛ ليتطور مستواه بشكلٍ واضح للغاية، ويثبت أنه أفضل لاعبي الفريق حاليًا.

    أيضًا.. سمح رحيل النحلة الفرنسية عن الاتحاد، بتقليل معدل أعمار خط الوسط نسبيًا؛ وبالتالي إعطاء حيوية ونفس جديد للفريق، خلال الفترة الحالية.

    وعلى العكس تمامًا؛ ربما يخسر كانتي من رحيله عن العميد الاتحادي، على النحو التالي:

    * أولًا: التأكُد من عدم قدرته على مجاراة رتم المباريات القارية؛ التي أراد رقصة أخيرة فيها.

    * ثانيًا: خسارة "التأمين المالي والفني"؛ الذي كان يوفره له الدوري السعودي للمحترفين.

    نعم.. المنافسات في السعودية أصبحت قوية للغاية؛ ولكن لا تزال الأجواء في دوريات القارة العجوز أكثر شراسة، وهو ما قد يرفع الحماية الفنية عن نجولو كانتي.

    ولا يُمكننا إلا أن ننتظر الآن؛ لما ستسفر عنه الأيام القادمة لكانتي، خاصة أنه لا يُمكن الحكم نهائيًا من مباراة أوروبية واحدة - كما ذكرنا -.

0