الضرب في جسد يصارع الموت: الاتحاد لا يرحم الشباب .. نحس بنزيما و"خطأ وحيد" يعجّل بصفقة لاتسيو!

في ليلة الاحتفال بذكرى تأسيسه، بسط الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد، سيطرته على أرض الميدان، وخرج بنقاط الشباب، في كلاسيكو "من طرف واحد"، على ملعب الإنماء.

الاتحاد كسب الشباب (2-0)، في مباراة الجولة الحادية عشرة من دوري روشن السعودي، حيث حملت ثنائيته توقيع أحمد الغامدي وستيفن بيرجفاين في الدقيقتين 16 و85.

ورفع الاتحاد رصيده إلى 17 نقطة، ليمنح سيرجيو كونسيساو، ثاني انتصاراته في دوري روشن، ويحتل المركز السادس، بينما تجمد رصيد الشباب عند 8 نقاط، ليحتل المركز الثالث عشر.

وفيما يلي، تستعرض النسخة العربية من موقع GOAL، أبرز النقاط حول مواجهة الاتحاد والشباب، في قمة الجولة 11..

  • Al Hilal v Al Shabab - Saudi Pro LeagueGetty Images Sport

    الشباب .. ارحموا عزيز قوم ذل!

    بلغة التاريخ، تظل مواجهة الاتحاد والشباب واحدة من أكبر مباريات الكلاسيكو، كونها تجمع بين عملاقين كتبا تاريخ الكرة السعودية.

    ولكن مباراة اليوم، أثبتت بأن الشباب في وضع لا يُحسد عليه، بأن يدخل الليث المباراة وسط غياب القائد يانيك كاراسكو وعبد الرزاق حمد الله، للإصابة، وكذلك عدم مشاركة همام الهمامي ومبارك الراجح وكارلوس جونيور وعبد العزيز العثمان.

    ألجواسيل الذي كان يتمتع بإسلوب هجومي مع ريال سوسييداد، بات مجبرًا على قيادة الشباب بتشكيل دفاعي بحت، ويكفي القول إنك تجد الـ10 لاعبين في منطقته.

    ورغم أن الشوط الثاني قد شهد تحسنًا في الأداء، على المستوى الهجومي، ووصول لاعبي الليث إلى مرمى رايكوفيتش في أكثر من مناسبة، إلا أن أداء الشباب بشكل عام، كان واضحًا في مواجهة اليوم، "الخروج بأقل الخسائر"، حيث ترك لعبة الاستحواذ إلى الاتحاد (68% مقابل 32%)، مع اللعب على التكتل الدفاعي والمرتدّات.

    أضف إلى ذلك، إصابة الظهير نواف الغليميش وقلق حول وضع عبد الله معتوق، اللذين قرر ألجواسيل استبدالهما مع بداية الشوط الثاني.

    في تلك الأجواء، يأتي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ليوجه ضربة موجعة إلى الشباب، بحرمانه من القيد، من أجل سداد قضايا خارجية، ما يؤكد أن الليث في وضع صعب للغاية، من أجل البقاء في دوري الأضواء هذا الموسم.

  • إعلان
  • Mahamadou Doumbia Karim Benzema GOAL ONLYGOAL AR

    بعد صدمة أمم إفريقيا .. الاتحاد كان يحتاج إلى نجمه!

    عندما تواجه فريقًا يلعب بتكتلات دفاعية، فإن السبيل نحو كسر الحائط إما بالكرات العرضية، أو بالتسديد من خارج المنطقة.

    الاتحاد استعان بالعرضيات، إلا أنه ظهر مفتقدًا لخدمات لاعبه محمدو دومبيا، الذي يشارك برفقة منتخب مالي في بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، وغادر مباراة المغرب في تبديل اضطراري للإصابة.

    في ظل غياب حسام عوار، واستعانة سيرجيو كونسيساو، بالهولندي ستيفن بيرجفاين كصانع ألعاب في العمق، ربما كان وضع الاتحاد هجوميًا، سيكون أفضل بتواجد دومبيا الذي يتمتع بالتسديد من خارج منطقة الجزاء، والذي ترك بصمته بالفعل أمام الشباب، بهدف بعيد المدى، في ربع نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين.

    هذه النقطة لا تنتقص من جهود ستيفن بيرجفاين، والذي لعب دورًا بارزًا في كسر حصون الشباب، بالتمريرات البينية، وصناعة الفرص، حيث بلغت نسبة دقة تمريراته الـ26 (100%)، كما قدم "4" تمريرات مفتاحية، فيما تمكن من تسجيل هدف "قتل المباراة"، في الدقيقة 85.

  • Al Ittihad v Al Shabab - Saudi Pro LeagueGetty Images Sport

    "هفوة" ميتاي تعجل بقدوم ظهير لاتسيو

    في الأيام الماضية، كان الجدل دائرًا بين تقارير حول اتجاه نادي الاتحاد، نحو رحيل الظهير الأيسر ماريو ميتاي، في ميركاتو يناير، ثم تصريح رياض المزهر، المتحدث الرسمي للعميد، بأن هذا الأمر غير صحيح، في الوقت الذي ارتبط فيه عملاق جدة، بالتفاوض مع لاتسيو، من أجل التعاقد مع الظهير البرتغالي نونو تافاريس.

    هل يحتاج الاتحاد إلى تافاريس في وجود ماريو ميتاي؟ لربما كانت الإجابة تصبّ في صالح البرتغالي بسبب خبرته في الملاعب، والذي لعب في صفوف آرسنال ومارسيليا ونوتنجهام فورست ولاتسيو، إلا أن هناك نقطة أخرى قد لا تكون صالح ميتاي أيضًا.

    ميتاي يقدم مستويات جيدة مع الاتحاد، سواءً على المستوى الدفاعي أو التقدم لمنطقة الخصم، وبناء الهجمات بسلاح التمريرات القصيرة "الدقيقة"، إلا أن ما يعيبه هو ارتكاب بعض الأخطاء التي قد تكلف فريقه غاليًا.

    ميتاي ارتكب خطأ كلف فريقه ركلة جزاء أمام الخليج، واليوم، تسبب بخطأ دفاعي في انفراد عبد الله معتوق، في الدقيقة الثانية، إلا أن رايكوفيتش أنقذ الكرة ليبدأ في لوم زميله.

    ولكن، بشكل عام، كانت أرقام ميتاي جيدة أمام الشباب، حيث مرر الكرة بشكل صحيح 81 مرة، وبلغت نسبة دقته 94%، كما تمكن من استعادة الكرة "8" مرات، وأرسل 4 تمريرات طويلة ناجحة من أصل 5، فضلًا عن تألقه في لعبة الالتحامات، بعدما كسب 3 منافسات هوائية، والتحامين أرضيين من أصل 6.

    هذا الأمر سيجعل تواجد الثنائي ربما أمر معقد لكونسيساو، إلا أن هفوات ميتاي قد تمنح ظهير لاتسيو "صك المشاركة"، إذا ما تمت الصفقة بنجاح في يناير.

  • كلمة أخيرة..

    إذا كان كونسيساو يستحق رفع القبعة، فلعل السبب الأبرز في ذلك، هو كشف الغبار عن موهبتين رائعتين في الاتحاد، وهما أحمد الغامدي، صاحب الهدف الأول، وروجر فيرنانديز، الذي صنع هدف الغامدي، ولعب به كونسيساو كظهير أيسر باستغلال اللعب خلف الأظهرة، وإرسال الكرات العرضية.

    مباراة اليوم، شهدت أيضًا تألق الحارسين، سواءً بريدراج رايكوفيتش الذي تصدى لـ4 كرات من داخل المنطقة، أو مارسيلو جروهي، الذي تصدى لـ6 تسديدات، ولولاه لخرج الاتحاد بنتيجة عريضة.

    كريم بنزيما، قائد الاتحاد، يفشل في التسجيل مع كونسيساو، وتلك ظاهرة غريبة، رغم أنه قدم كل الحلول من أجل الوصول إلى مرمى جروهي، بين التسديد وسط 4 لاعبين، أو استغلال ركلة حرة، لعبها أحمد الغامدي بذكاء ليمنحه انفرادًا، ويترجمها بتسديدة فوق العارضة، إلا أن بنزيما ساهم أيضًا في هدف بيرجفاين بـ"بري أسيست"، من خلال تمريرة طويلة ذكية إلى الشنقيطي، ومن ثم إنهاء بيرجفاين.

    حدثني أيضًا عن تألق ثنائي الدفاع دانيلو بيريرا وحسن كادش، ومهارة فابينيو في قطع الكرات، وكذلك تميز مهند الشنقيطي، الذي واصل جهوده كظهير دفاعي وهجومي بامتياز، بعدما صنع التمريرة الحاسمة للهدف الثاني، وتمكن من استرداد الكرة "6" مرات.

    الاتحاد كاد أن يوسع غلته التهديفية، بعدما سجل عبد العزيز البيشي هدفًا في الدقيقة 89، قبل أن يقرر الحكم إلغاؤه بداعي التسلل.

    الشراسة الهجومية وتمركز اللاعبين بشكل رائع، وكذلك حفاظ الاتحاد على نظافة الشباك، لأول مرة مع كونسيساو، في دوري روشن، أعطى مؤشرًا إيجابيًا حول العميد في المرحلة المُقبلة، أما الشباب، فلك الله!

0