Enzo Maresca Chelsea GFXGOAL

بطل العالم والسقوط من جبل برشلونة: مؤشر لهروب ماريسكا من تشيلسي و"ثغرة" تمنعه من خلافة جوارديولا!

يبدو أن أيام الإيطالي إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي تشيلسي، باتت معدودة داخل قلعة البلوز، في ظل التقارير التي تشير إلى تزايد أسهم "إقالته"، إذا لم يتمكن من تحسين نتائج الفريق خلال شهر يناير.

مدرب ليستر سيتي السابق، الذي انضم إلى قلعة ستامفورد بريدج، في يوليو 2024، وقاد البلوز للتربع على عرش أندية العالم في مونديال 2025، تحول بين عشية وضحاها، من ملامسة النجوم إلى الهبوط المدوّي، ليصبح مهددًا بخسارة مقعده في دكة بدلاء البلوز، خاصة بعدما وجه رسالة مثيرة للجدل، فسّرها البعض بأنها إيذانًا بالحرب مع الإدارة.

  • بطل العالم .. والسقوط من جبل برشلونة

    يُمكن وصف مسيرة تشيلسي مع إنزو ماريسكا، بأن الفريق أصبح "صانع المفاجآت"، فهو الذي اكتسح ريال بيتيس برباعية في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، ثم كان صاحب الخطى الواثقة بهدوء في كأس العالم للأندية 2025، ليفاجئ الجميع بإسقاط باريس سان جيرمان، المرشح الأكبر للقب، في النهائي، بالثلاثية، ويتربع على عرش أندية العالم.

    تشيلسي الذي استهل موسم 2025-2026، بالتعادل السلبي مع كريستال بالاس، سلبيًا، كانت بداية سقوطه، بخسارتين متتاليتين أمام بايرن ميونخ (1-3) في دوري أبطال أوروبا، ومانشستر يونايتد (1-2) في البريمييرليج، لتبدأ دوامة النتائج المتذبذبة.

    البلوز قدم نتائج عجيبة هذا الموسم؛ تجده يُسقط حامل اللقب، ليفربول، (2-1)، في الجولة السابعة، ويكتسح برشلونة بثلاثية نظيفة مع الرأفة في دوري أبطال أوروبا، ويُجبر آرسنال "المتصدر" على التعادل (1-1)، ثم تجده يسقط أمام برايتون وسندرلاند وليدز وأستون فيلا، ويتعادل مع كاراباج ويخسر من أتالانتا في التشامبيونزليج.

    مسيرة تشيلسي في ديسمبر 2025، كانت متقبلة، بين فوزين و3 تعادلات و3 هزائم، كما أن البلوز لم يتذوق طعم الفوز، منذ ثلاثيته ضد كارديف في ربع نهائي كأس كاراباو، قبل أن يتعادل مع نيوكاسل وبورنموث، ويخسر أمام أستون فيلا.

    وزاد خبير الانتقالات العالمية، فابريتسيو رومانو، من الشعر بيتًا، حيث أكد أن مصير ماريسكا ليس مرتبطًا بنتائج الفريق في يناير، بل بأزمة طارئة بينه وبين الإدارة، قد تعصف به خارج تشيلسي.

  • إعلان
  • chelsea-enzo-maresca(C)Getty Images

    التصريح الذي هز عرش تشيلسي

    وخرج المدرب الإيطالي بتصريح كان بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير"؛ عندما صرّح عقب الفوز على برايتون (2-0) في الدوري الإنجليزي، بأنها كانت "أصعب 48 ساعة" له منذ تعيينه في صيف 2024.

    ماريسكا أشار في تصريحه، إلى نقص دعم الفريق، حيث قال "لهذا السبب أشيد باللاعبين؛ بالرغم من كل هذه المشاكل، إلا أنهم قدموا أداءً رائعًا بعد أسبوع عصيب، منذ أن انضممت إلى تشيلسي، كانت الـ48 ساعة الماضية هي الأصعب، لأن الكثيرين لم يدعمونا.."

    كلمات المدرب صاحب الـ45 عامًا، بأن الناس لم يدعموا النادي أو الفريق بشكل عام، فتح الباب أمام الجدل، حول وجود أزمة في علاقته مع المالكين للنادي، بين المستثمر الأمريكي تود بوهلي، وشركة كليرليك كابيتال، التي يترأسها بهداد إقبالي.

    ويبدو أن هذا الأمر صار أكثر علنًا، في ظل التقارير الصادرة من "جارديان" و"سكاي سبورتس"، بأن تصريح ماريسكا، وتراجع نتائج الفريق في ديسمبر، جعلت مستقبل المدرب فوق صفيح ساخن، وأن يناير سيكون الشهر المفصلي له على رأس الإدارة الفنية للبلوز.

  • Real Betis Balompie v Chelsea FC - UEFA Conference League Final 2025Getty Images Sport

    هل يهرب ماريسكا؟

    بالتزامن مع التصريح الذي أطلقه إنزو ماريسكا، بعد الفوز على برايتون، ذكرت صحيفة "ذا أثلتيك"، بأن مانشستر سيتي، وضع خطة طوارئ لعام 2026، وأن الإدارة تفكر في ماريسكا، من أجل خلافة بيب جوارديولا، إذا ما قرر الرحيل عن قلعة الاتحاد، مع نهاية الموسم الرياضي الحالي.

    وزعم التقرير بأن قضية اللعب المالي النظيف التي لا تلقي بظلالها على مانشستر سيتي، وتتضمن أكثر من 115 تهمة، لا تؤثر على موقف جوارديولا، والذي ألمح مسبقًا بأنه سينال راحة من التدريب بعد انتهاء رحلته مع السيتيزنس، رغم استمرار عقده حتى 2027.

    ما قاله ماريسكا، يفتح باب التساؤلات حول "غياب الدعم" الذي يعاني منه في تشيلسي، وهو الأمر الذي يصعب تفسيره، إن ما جاء في سكة التدعيمات، خاصة وأن النادي اللندني، دخل الموسم الجديد، بالعديد من الصفقات، مثل جواو بيدرو وجيمي جيتنز وأليخاندرو جارناتشو وإستيفاو وليام ديلاب.

    وبدا ماريسكا وكأنه يعطي مبررّا لتراجع نتائج تشيلسي، رغم أن الفوز الكبير على برشلونة في دوري الأبطال، كان كفيلًا بتجديد الثقة فيه، إلا أن الإيطالي صور الأمر وكأنه يعاني، وكذلك اللاعبون، داخل قلعة البلوز، ليأتي السؤال: "هل تأثر إنزو بأنباء ترشيحه لمانشستر سيتي، وبدأ خطة الهروب من تشيلسي؟"

  • Nottingham Forest v Manchester City - Premier LeagueGetty Images Sport

    مانشستر سيتي مع ماريسكا .. هدية جوارديولا وثغرة خطيرة!

    بالنظر إلى طريقة إنزو ماريسكا مع تشيلسي، فإنه يعتمد طريقة اللعب 4-2-3-1، أو التنقل إلى خطة 4-3-3 الهجومية، في بعض المباريات، وهي الخطة الشائعة لجوارديولا مع مانشستر سيتي.

    ويلعب ماريسكا على الزيادة العددية في منطقة الهجوم، التي قد تصل إلى "5" لاعبين في مواجهة الخطوط الخلفية للمنافس، اعتمادًا على انطلاق الظهيرين ريس جيمس وكوكوريلا، ودخول العمق، واللعب على الكرات العرضية، مع إعطاء حرية الحركة لكول بالمر في الارتداد من الخلف إلى الأمام، فيما قد يلجأ ماريسكا إلى خطة "3-2-5"، عند بناء الهجمات.

    وبالنظر إلى مانشستر سيتي، فإن منظومة جوارديولا تملك وفرة هجومية كبيرة، وقدرة رائعة على التحولات السريعة والبناء من الخلف، مع الاعتماد على ارتكاز نيكو جونزاليس، فضلًا عن انطلاقات ريان شرقي وتيجاني رايندرز وفيل فودين، وكذلك عودة هالاند إلى وسط الملعب، منذ أجل المساهمة في بناء الهجمات.

    ولكن، ماريسكا ذاته كشف عن نقطة ضعف تشيلسي، مؤكدًا أن الفريق سواءً فاز أو تعادل أو خسر، عندما يستقبل هدفًا، يفقد السيطرة على اللقاء، كما قال "لقد أهدرنا 8 نقاط في مباريات كنا فيها متقدمين على أرضنا هذا الموسم"، عقب الخسارة أمام سندرلاند.

    ما ذكره ماريسكا قد يكون "نقطته السوداء"، إذا ما انتقل إلى مانشستر سيتي، خاصة وإن تراجع في النتيجة خلال مواجهات القمة، كما حدث - على سبيل المثال - هذا الموسم أمام سوانزي سيتي، وريال مدريد في دوري الأبطال.

    وإذا ما وضعنا المقارنة بين إنزو ماريسكا وجوارديولا، فإن المدرب الإيطالي يبدو متمسكًا بخطة واحدة، ما يجعل الفريق مكشوفًا أمام الخصوم إلى حد كبير، فضلًا عن ضعف الربط بين الخطوط، والاعتماد الزائد على نجم وحيد، مثل كول بالمر.

    أضف إلى ذلك، قلة خبرة اللاعبين في تشيلسي وكثرة أخطاء الفريق، ولعل ذلك هو السبب وراء فقدان السيطرة بعد التراجع في النتيجة.

    في المقابل، فإن جوارديولا يمتلك ميزة "المرونة" التكتيكية في التعامل مع المباريات، كما يعتمد على توفير البدائل، دون الاستناد إلى نجم وحيد، رغم الأرقام التهديفية المذهلة لإرلينج هالاند، فضلًا عن إمكانية الربط بين الخطوط، بفضل تحركات ريان شرقي.

0