بالنظر إلى طريقة إنزو ماريسكا مع تشيلسي، فإنه يعتمد طريقة اللعب 4-2-3-1، أو التنقل إلى خطة 4-3-3 الهجومية، في بعض المباريات، وهي الخطة الشائعة لجوارديولا مع مانشستر سيتي.
ويلعب ماريسكا على الزيادة العددية في منطقة الهجوم، التي قد تصل إلى "5" لاعبين في مواجهة الخطوط الخلفية للمنافس، اعتمادًا على انطلاق الظهيرين ريس جيمس وكوكوريلا، ودخول العمق، واللعب على الكرات العرضية، مع إعطاء حرية الحركة لكول بالمر في الارتداد من الخلف إلى الأمام، فيما قد يلجأ ماريسكا إلى خطة "3-2-5"، عند بناء الهجمات.
وبالنظر إلى مانشستر سيتي، فإن منظومة جوارديولا تملك وفرة هجومية كبيرة، وقدرة رائعة على التحولات السريعة والبناء من الخلف، مع الاعتماد على ارتكاز نيكو جونزاليس، فضلًا عن انطلاقات ريان شرقي وتيجاني رايندرز وفيل فودين، وكذلك عودة هالاند إلى وسط الملعب، منذ أجل المساهمة في بناء الهجمات.
ولكن، ماريسكا ذاته كشف عن نقطة ضعف تشيلسي، مؤكدًا أن الفريق سواءً فاز أو تعادل أو خسر، عندما يستقبل هدفًا، يفقد السيطرة على اللقاء، كما قال "لقد أهدرنا 8 نقاط في مباريات كنا فيها متقدمين على أرضنا هذا الموسم"، عقب الخسارة أمام سندرلاند.
ما ذكره ماريسكا قد يكون "نقطته السوداء"، إذا ما انتقل إلى مانشستر سيتي، خاصة وإن تراجع في النتيجة خلال مواجهات القمة، كما حدث - على سبيل المثال - هذا الموسم أمام سوانزي سيتي، وريال مدريد في دوري الأبطال.
وإذا ما وضعنا المقارنة بين إنزو ماريسكا وجوارديولا، فإن المدرب الإيطالي يبدو متمسكًا بخطة واحدة، ما يجعل الفريق مكشوفًا أمام الخصوم إلى حد كبير، فضلًا عن ضعف الربط بين الخطوط، والاعتماد الزائد على نجم وحيد، مثل كول بالمر.
أضف إلى ذلك، قلة خبرة اللاعبين في تشيلسي وكثرة أخطاء الفريق، ولعل ذلك هو السبب وراء فقدان السيطرة بعد التراجع في النتيجة.
في المقابل، فإن جوارديولا يمتلك ميزة "المرونة" التكتيكية في التعامل مع المباريات، كما يعتمد على توفير البدائل، دون الاستناد إلى نجم وحيد، رغم الأرقام التهديفية المذهلة لإرلينج هالاند، فضلًا عن إمكانية الربط بين الخطوط، بفضل تحركات ريان شرقي.