Endrick Lyon gfx (Goal only)Getty/Ai

صانع المتعة يلعب بالنار: ريمونتادا مارسيليا تفسد هدايا إندريك .. والبرازيلي لن يمر بمعاناة لامين يامال ولكن!

من يريد المتعة فليذهب إلى السيرك؟ لا، ربما عليك التوجه إلى فيلودروم، لتشاهد قمة كروية ممتعة، حسمها مارسيليا أمام أولمبيك ليون، بنتيجة (3-2).

في قمة الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الفرنسي، جاءت ثنائية ليون عند طريق كورنتين توليسو وريمي هيمبرت بالدقيقتين 3 و76، بينما رد مارسيليا بثلاثية إيجور بايشاو وبيير أوباميانج (هدفين)، بالدقائق 52 و81 و90+1.

المفاجأة الكبرى أن مارسيليا، الذي لم يذق طعم الفوز في آخر "4" مباريات، تمكن مع مدربه حبيب بايي، من قلب الطاولة على ليون، الذي كان يطمح لتحقيق سلسلة انتصارات تاريخية في ليج 1، ثم استيقظ على كابوس مرير، بالخسارة في آخر مباراتين.

ورفع مارسيليا رصيده إلى 43 نقطة، ليحل رابعًا في ترتيب الدوري الفرنسي، ويضيق الخناق على ليون، صاحب المركز الثالث بـ45 نقطة.

وفيما يلي، تستعرض النسخة العربية من موقع GOAL، أبرز النقاط حول قمة مارسيليا وليون، وماذا قدم أندريك خلال المواجهة..

  • FBL-FRA-LIGUE1-MARSEILLE-LYONAFP

    إندريك .. قدم المتعة ولعب بالنار!

    "المتعة بكل تفاصيلها"، هكذا يمكن وصف أداء إندريك، نجم أولمبيك ليون، وكأنه من مباراة لأخرى، يصرّ على أن تعض جماهير ريال مدريد، أصابع الندم، على التفريط بتلك الموهبة، ولو على سبيل الإعارة، أو عدم تقدير تلك الموهبة التي تفجرت في الملاعب الفرنسية.

    أن تشاهد إندريك، يعني أنك ترى صانع الهدفين، والدينامو المتحرك يمينًا ويسارًا، وصاحب البينيات الرائعة، وتمريرات "التيكي تاكا" مع نارتي، التي تجعله يخرج بالكرة ببراعة من أي حصار، وصانع الثنائية الرائعة مع توليسو،

    بخلاف ذلك، فإن إندريك قدم فرصتين، لو ترجمتها لأهداف، لربما نافستا على جائزة بوشكاش، أو على الأقل لقب أفضل هدف في (ليج 1)، هذا الموسم، سواءً في الدقيقة 16، بمرور رائع بين 3 مدافعين وتسديد "لوب" فوق الحارس، أو قبلها بعشر دقائق، بركلة مقصية، أبعدها الحارس بأطراف أصابعه.

    ولكن، رغم أنه قدم متعة كروية للأعين، إلا أنه أيضًا جازف بسلامته، حينما عانى من آلام في ساقه، إلا أنه أصرّ على استكمال المواجهة رغم كل شيء.

    هذه المواجهة وإن أشعرتنا بلاعب يحمل المسؤولية فوق أكتافه، لإثبات نفسه لمدرب البرازيل، كارلو أنشيلوتي، إلا أنها أيضًا تعد بمثابة "اللعب بالنار"، في ظل كثرة التدخلات البدنية القوية ضده، حيث أن التحامل على الإصابة، قد يكلفه كثيرًا، خاصة وأن اللاعبين في سباق مع الزمن، من أجل الاستعداد لنهائيات كأس العالم 2026.

  • إعلان
  • سوبر هاتريك أسيست ضائع .. وبرازيلي يخطف "بوشكاش" من إندريك

    ولعل العنوان الأبرز أيضًا لما قدمه إندريك، اليوم، هو إهدار زملائه لهداياه، التي كانت كفيلة بأن يخرج البرازيلي بـ"سوبر هاتريك أسيست" على الأقل.

    الحديث عن توليسو، صاحب الهدف الأول، الذي وقع على هدف آخر بتمريرة بينية من إندريك، إلا أن سوء تمركزه أوقعه في فخ التسلل، ثم جاء "البديل" ريمي هيمبرت ليفسد فرصة أخرى بتمريرة من البرازيلي داخل المنطقة، ثم تسديدة غريبة بجوار القائم.

    وبينما يتركز الحديث على تحركات إندريك ورقابة نايف أكرد، جاء مارسيليا ليبصم على هدف التعادل، بمهارة فردية رائعة من إيجور بايشاو، الذي سدد قذيفة من خارج المنطقة، وكأنه يوجه رسالة، بأن مهارات السامبا ليست متوقفة على إندريك فقط.

  • FBL-FRA-CUP-MARSEILLE-RENNESAFP

    صرخة فرنسية تقيد جرينوود وكادت أن تخفي أوباميانج

    إذا انتقلنا إلى الجانب الآخر، سنجد مارسيليا الذي قدم مباراة مفتوحة، وسجالًا مع ليون، رغم أنه كاد يدفع ثمن دفاعاته المتقدمة، في وجود لاعب مثل إندريك.

    وبينما كان باولو فونيسكا يوبخ إندريك ولاعبي ليون، عقب الخسارة الماضية أمام ستراسبورج، جاءت رسالة بمثابة "الصرخة"، من قِبل المدير الفني السابق لمنتخب فرنسا، ريمون دومينيك، الذي وصف اسلوب لعب ليون بأنه مخيب للآمال، وكان السبب، أنه يجب على جميع المهاجمين أن يساهموا بشكل أكبر في الدفاع، كما انتقد البرازيلي بقوله إنه وقف على بعد خمسة أمتار يراقب الكرة في لقطة الهدف الثاني.

    ربما كان درس ستراسبورج، هو ما دفع ليون لدخول مباراة القمة، بإسلوب يعتمد على تأمين الدفاع، قبل تهديد المرمى، فمع كل هجمة لمارسيليا، تجد الضيوف يتراجعون سريعًا إلى منطقتهم، ما يثبت بأن الوعي الدفاعي كان أكبر في هذه المباراة، رغم الخسارة الثانية تواليًا.

    ربما كان ذلك سببًا واضحًا نحو الحد نسبيًا من خطورة ماسون جرينوود، رغم كونه أحد مفاتيح لعب مارسيليا، بتحركاته وقدرته على المرور بين لاعبي ليون في أكثر من مناسبة، فضلًا عن تبديل تحركاته على الطرفين الأيمن والأيسر.

    في هذه المباراة أيضًا، شاهدنا بيير أوباميانج، الذي لولا تسجيله هدفين حاسمين لمارسيليا، لقلت عنه إنه "الحاضر الغائب" في اللقاء، حيث كانت ثنائيته، قفزة نوعية من انتقاد الجماهير إلى إشادة بالحاسم.

  • Lamine YamalGetty Images

    لن يعاني مثل يامال!

    بعد إحرازه ثلاثية في شباك فياريال، خرج نجم برشلونة، لامين يامال، علينا بتصريح مفاجئ، حيث قال إنه لم يكن يشعر بالراحة أو سعيدًا باللعب، فيما أشار إلى المقارنة المبكرة لصاحب الـ18 عامًا، مع أساطير اللعبة، بقوله "الناس يريدون مني تسجيل 100 هدف وأنا في السادسة عشرة".

    اقرأ أيضًا: "لم أشعر بالسعادة".. 5 أسباب وراء تصريح يامال المقلق لجماهير برشلونة رغم الهاتريك!

    ربما يمكننا هنا أيضًا الحديث عن سياسة المسؤولية الكبرى التي تقع على كاهل اللاعبين الشباب، بأن تكون في سن صغيرة، ومطالب أن تقارع الكبار وأرقامهم الخرافية.

    إندريك بعد انتقاله إلى ليون، ارتفع بقوة بسقف الطموحات، الشاب الذي يُنظر إليه بأنه يريد تلقين ريال مدريد درسًا على تقييد موهبته قبل الإفراط به، وباتت الجماهير تنتظر منه أن يسجل كل مباراة، بعد بدايته المذهلة مع ليون.

    يأتي ذلك وسط محاولات من فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، للزج باسم إندريك ضمن نتائج سياسة الشباب، والحديث عن صفقات تم جلبها من أندية أخرى، بأنهم أبناء الأكاديمية، مثل فينيسيوس ورودريجو وفالفيردي.

    وبعيدًا عن أزمة إبقائه في دكة الميرينجي، فإن سيناريو ليون لو حدث في ريال مدريد، لربما تعرض إندريك لنفس الضغط الكبير الذي كان يعيشه لامين يامال، ولكن يمكن القول إن إعارته إلى ليون، قد تكون بمثابة "ضربة معلم"، فإندريك وإن لم يسجل، إلا أن تحركاته داخل الملعب، ومهاراته في المراوغة والبينيات وصناعة الأهداف، تكفي لقول إنه يعيش واحدة من أمتع فتراته الكروية في الملاعب الفرنسية، التي بالطبع لن يكون فيها الضغط كنظيره بين قطبي الكرة الإسبانية.

    وبعدما صرح وكيل إندريك بأنه عائد لا محالة إلى ريال مدريد في الموسم المُقبل، حيث أن إعارته ليست بخيار الشراء، يأتي السؤال "ألن يكون بقاء البرازيلي في ليون أفضل؟".

0