قبل أيام، قامت الدنيا ولم تقعد على الفرنسي هيرفي رينارد؛ المدير الفني لمنتخب السعودية، من قبل الإعلاميين والنقاد الرياضيين في المملكة، طارحين عشرات علامات الاستفهام حول إصرار المدرب على استبعاد لاعبين بأعينهم، رغم أنهم - من وجهة نظرهم - أفضل من الأسماء التي تم استدعائها، للمعسكر الحالي في إمارة أبو ظبي الإماراتية.
الأخضر حقيقةً وضعه صعب قبل كأس العالم قطر 2022، في ظل اعتماده على حراس احتياطيون في فرقهم، واستعانته بلاعبين ما بين إيقافات ومهمشين، في الوقت الذي يوجد ممن هو مستبعدون من المعسكر، من يقدمون أداءً رائعًا في دوري روشن السعودي.
اشترك الآن في باقة الرياضة من شاهد لشهر واحد واحصل على ثلاثة أشهر من متعة دوري روشن السعودي.
هذه المرة وقبل معسكر أبو ظبي، لم يحدث الجدل المعتاد في المعسكرات السابقة حول استبعاد حارس الهلال عبد الله المعيوف، فقد أعلنها رينارد صراحةً: "المعيوف معتزل بالنسبة لي، وإن كان قد تراجع عن قرار عدم اللعب دوليًا!"، فهم الإعلام تمامًا رسالة الفرنسي حول حارس الزعيم ولم يعد يلومه أو يكرر السؤال حوله هذه المرة.
لكن كان هناك ثلاثي آخر هو حدث الساعة في المعسكر قبل الماضي بعدما تم استبعاده؛ عبد الرحمن غريب؛ لاعب النصر، عبد الرحمن العبود؛ لاعب الاتحاد، وسميحان النابت؛ لاعب التعاون، رينارد لم يغير رأيه إلا حول لاعب العميد، فقام باستدعائه في المعسكر الحالي، لكنه واصل تجاهله لثنائي العالمي والسكري.
التشكيل المثالي العالمي لـ FUT: صوّت الآن!
هذا الأمر يعيد لذهني تصريح قاله من قبل نواف العابد؛ لاعب الهلال، وقتما تواصل معه رينارد قبل واحد من المعسكرات، ليدعمه ويثني على ما يقدمه ثم تفاجأ اللاعب من المعسكر التالي، وعند استدعائه بعدها، صرح اللاعب: "كنت أعلم أن المدرب يريد اختبار رد فعلي بعد استبعادي، هو يحب ذلك، ويخبر ردود أفعال اللاعبين، وأنا كنت قد أصبح أكثر نضجًا، وأصبحت أتعامل بإيجابية أكثر".
إذًا، هل يكون رد فعل غريب والنابت لم يعجب رينارد كما أعجبه رد فعل العبود؟، في السطور التالية نستعرض سويًا ما قدمه الثلاثي خلال أربع مباريات خاضتها فرقهم منذ معسكر الأخضر السابق في أواخر سبتمبر..
عبد الرحمن العبود
al ittihad twitterلنبدأ مع جناح أيمن الاتحاد، فريقه في الأربع مباريات، حقق الفوز في اثنتين، وتعادل في اثنتين، مسجلًا خمسة أهداف، ومستقبلًا لهدفين.
لكن العبود غاب عن مباراة من الأربع، في ظل تعرضه للإصابة، لكن أداؤه خلال الثلاث مباريات الأخرى، كان كافيًا لرينارد، والأهم أنه بالفعل لم يفقد حماسه والأمل في المشاركة في المونديال، وواصل القتال في الملعب، يقنع رينارد من جديد بإعادته لصفوف الأخضر، وها هو حاليًا يستعد للحدث العالمي لأول مرة في تاريخه.
خلال الثلاث مباريات (220 دقيقة)، صنع العبود هدفًا، في الوقت الذي لم يكن متوقعًا أن يصنع 0.02 هدفًا، أي أنه تفوق على الظروف في الهدف الوحيد الذي صنعه.
فيما نجح جناح العميد في المراوغات بنسبة 43.75%، ونجح بنسبة 50% في المواجهات الثنائية، وسدد تسديدة واحدة.
ومن الناحية الدفاعية، سدد اللاعب الكرة من مناطق الخطورة مرة واحدة، وأوقف هجمتين خطيرتين للخصوم، فيما منع تسديدة واحدة.
عبد الرحمن غريب
al nassr twitterجناح أيسر النصر، شارك في فوز فريقه في ثلاث مباريات والتعادل في واحدة، منذ معسكر الأخضر السابق، وسجل خلالها العالمي 11 هدفًا، واستقبل هدفًا وحيدًا.
غريب، الذي رحل بالأساس من الأهلي في الصيف الماضي، من أجل الهروب من دوري يلو والحفاظ على مكانه المنتخب، لم ينضم للأخضر من تمثيله للعالمي.
خلال الأربع مباريات (208 دقائق)، صنع هدفًا وحيدًا، بينما خلق لزملائه عشر فرص، لم ينجحوا في ترجمتها لأهداف.
لم ينجح غريب في أي مراوغة رغم محاولته أربع مرات، بينما كانت نسبة نجاح عرضياته 21.43%، وتفوق في المواجهات الثنائية بنسبة 35.71%، وسدد ثلاث تسديدات، منها واحدة بين القوائم الثلاث.
وعلى المستوى الدفاعي، أوقف هجمة وحيدة خطيرة للخصم، بينما لم يشتت الكرة من مناطق الخطورة ولم يمنع أي تسديدة.
سميحان النابت
al taawon twitterجناح أيسر التعاون، شارك في فوز فريقه في ثلاث مباريات، وخسارة واحدة، سجل ستة أهداف، فيما استقبل أربعة، منذ معسكر سبتمبر للأخضر.
النابت بدأ الحديث عن تنافس الكبار على الظفر به، بعد الأداء الرائع الذي يقدمه مع السكري في الموسم الجاري، لكن ناديه نجح في حسم الأمر وجدد عقده حتى عام 2027.
خلال الأربع مباريات (254 دقيقة)، سجل هدفًا، وخلق ثلاث فرص لزملائه، لم ترتقِ لأهداف.
سدد لاعب وسط سكري القصيم ست تسديدات، منها ثلاث بين القوائم الثلاث، فيما وصلت دقة تمريراته لـ79.55%.
تفوق النابت في المراوغات بنسبة 30%، وفي المواجهات الثنائية بنسبة 43.59%.
هل وفِّق رينارد في ضم العبود واستبعاد غريب والنابت؟
saudi nt twitterبإمكاننا المقارنة بين أرقام الثلاثي كونهم يلعبون في مركز الجناح، وإن كان النابت ما بين الجناح ووسط الملعب، الأرقام وحدها كافية لتكشف الفارق بينهما، والتي تنصف غريب والنابت على العبود.
لكن ضعف أرقام العبود إلى حدٍ ما، لا تعكس دوره الفعلي في الملعب، بل أنها تأثرت باعتماد فريقه بقيادة المدرب البرتغالي نونو سانتو، على طريقة دفاعية بحتة، ورغم تواضع الجانب الهجومي بشكل عام للعميد في عهد نونو إلا أنه مع غياب العبود يصبح الوضع مأساويًا أكثر.
لكن إذا كان رينارد أدرك أهمية دور العبود وتطوره الكبير في الفترة الأخيرة رغم تحجيم نونو سانتو لإمكانياته، فمن الغريب ألا يصل المدرب الفرنسي لنفس الإدراك بالنسبة لغريب والنابت، فالقاصي والداني وأرقامهما، تجبر أي مدرب على ضمهما.
والأكثر غرابة أن رينارد فضل عليهما عبد الله الحمدان؛ لاعب الهلال، اللاعب الذي شارك لمدة 24 دقيقة فقط مع فريقه منذ بداية الموسم.
في الأخير رينارد من سيتحمل المسؤولية كاملة أمام الجميع في مونديال قطر، نتمنى جميعًا، ومن قبلها منتقدوه، أن ينتصر بالفعل المدرب الفرنسي ويحرج من وجهوا اللوم له على اختياراته.
اشترك الآن في باقة الرياضة من شاهد لشهر واحد واحصل على ثلاثة أشهر من متعة دوري روشن السعودي.


