Bono Player of the Match Getty Images

ياسين بونو.. من دكة البدلاء إلى الترشح لجائزة أفضل حارس مرمى في العالم!

دائمًا يقال من رحم المعاناة يُولد بطل، لكن معاناة لاعبنا اليوم لم تكن بسبب الفقر، وترك هوايته المفضلة من أجل العمل.

وُلد ياسين بونو في أسرة ميسورة الحال، في مدينة مونتريال بكندا ثم انتقل بعدها إلى موطن والديه الأصلي مدينة فاس بالمغرب، لكن رحلته الكروية وما بها من معاناة كحارس ثانٍ، في كل فريق انضم إليه تجعله بطلًا.

صدمة منذ البداية

بداية من انضمامه إلى أكاديمية الوداد الرياضي في سن الثامنة، حتى تم تصعيده للفريق الأول عام 2010، واستمر في اللعب كحارس ثانٍ.

ثم جاءت الفرصة الذهبية للاعب الشاب بعد عام من التحاقه بالقائمة الأولى، ليكون حارس الوداد البيضاوي في مباراة الإياب بدوري أبطال إفريقيا أمام نظيره الترجي التونسي، لكن صاحب العشرين عامًا لم يحالفه الحظ في أول مباراة له كحارس أول وسكنت شباكه بهدف في الدقائق الأخيرة أعلنت فوز الفريق التونسي في ملعبه.

حلم الاحتراف يتحقق ولكن

بدأ ياسين بونو رحلته الاحترافية بإسبانيا عام 2012، بنادي أتلتيكو مدريد الرديف الذي يشارك بدوري الدرجة الثانية الإسباني، لكن هذه المرة كان حارسًا ثالثًا وليس ثانيًا، حتى صعد للفريق الأول في عام 2014.

شارك في مباراة ودية لأول مرة كحارس أول، ليعود مرة أخرى للمركز الثاني، حتى تمت إعارته لنادي ريال سرقسطة في دوري الدرجة الثانية الإسباني، ليكون بديلًا لأوسكار والي حارس الفريق حينها، حتى شارك في مباراة وحيدة بديلًا له، بعد هزيمة الفريق المتتالية، لتنتهي المباراة بالفوز، ويعود المغربي لناديه.

رحلة الاحتراف كانت ومازالت في إسبانيا، في عام 2016 تعاقد نادي جيرونا مع ياسين بونو لمدة عامين، لعب في موسمه الأول نصف مباريات الموسم بالتقاسم مع الحارس، رينيه رومان، حتى أصبح الخيار الأول للنادي، ومدد عقده حتى عام 2021، بعد التألق أعير إلى إشبيلية عام 2019، ليعود لمكانه غير المفضل، كحارس ثان.

الرجل الأول بعد معاناة

بعد الأداء المميز مع إشبيلية ومساهمة بونو في فوز الفريق بالدوري الأوروبي، والتألق في مباريات الفريق بالدوري الإسباني، وفي 2020 تعاقد نادي إشبيلية مع الأسد الأطلسي لمدة 4 سنوات.

لم يصبح فقط الحارس الأول، بل دخل التاريخ بتحطيمه رقم قياسي بنظافة شباكه لمدة 557 دقيقة بالدوري الإسباني والتفوق على بيتو الذي صمد حتى 516 دقيقة.

صفحات التاريخ لم تطو بالشباك النظيفة، ففي مارس 2021، أحرز بونو هدفًا في مباراة فريقه أمام بلد الوليد بالدوري الإسباني، ليكون أول حارس في إشبيلية يسجل في الليجا، وأول حارس عربي يسجل في الدوريات الخمس الكبرى.

بونو لم يصبح حارس أول وهداف فقط، بل أصبح أكثر حارس صانع أهداف بالدوري الإسباني، بعد ثلاث تمريرات حاسمة له مع الفريق الأندلسي.

لعب بونو لمنتخب المغرب للشباب أولً، ثم صعد للمنتخب الأول ولكن لقب الحارس الثاني طارده هنا أيضًا.

حتى أصبح الحارس الأول حينما شارك مع المغرب في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2021، لينجح بالصعود مع بلاده للبطولة، ويكون من بين الأفضل فيها.

ثم جاء التألق في كأس العالم 2022، وقيادة المغرب للوصول لأول مرة لربع النهائي بعد تصدي للركلات الترجيحية، ثم الإبداع أمام رونالدو والبرتغال للوصول بعدها إلى نصف النهائي.

إنجاز المغرب التاريخي ودوره الواضح فيه، جعله يسطر اسمه بين قائمة الأفضل، لنرى الشاب صاحب المركز الثاني طوال مسيرته، يأتي للمقدمة من دكة البدلاء، ليكون ضمن ترشيحات الاتحاد الدولي لجائزة أفضل حارس بعام 2022.

إعلان
0