وعد فأوفى .. أنشيلوتي يُطلق مسيرة فينيسيوس وبنزيما يرتدى ثوب الظاهرة

آخر تحديث
Goal / Getty

لم يكن أشد المتفائلين، عند إعلان نادي ريال مدريد الإسباني تولي الإيطالي كارلو أنشيلوتي مهمة الإدارة الفنية للفريق خلفًا للفرنسي زين الدين زيدان، يتوقع أن يرى "الميرنجي" يقدم مثل هذا الأداء المذهل في الموسم الحالي.

الفرنسي كريم بنزيما والبرازيلي فينيسيوس جونيور تحديدًا يقدمان أداءً استثنائيًا ومثيرًا للإعجاب خلال الأسابيع الأولى من الدوري الإسباني، لدرجة أنهما ينافسان بعضهما البعض الآن على صدارة ترتيب هدافي "الليجا".

أنشيلوتي قال في يونيو 2021، وخلال مؤتمر تقديمه مدربًا لنادي ريال مدريد في الولاية الثانية: "أعد الجميع، مثلما وعدتهم في الفترة الأولى بتقديم كرة قوية وجميلة، فالقاعدة هنا أن نلعب دائمًا بشكل مذهل، لأن هذا ما يتطلبه تاريخ النادي".

وأضاف متحدثًا عن المهاجم الفرنسي والبرازيلي الشاب تحديدًا: "فينيسيوس يحتاج لتسجيل المزيد من الأهداف، وبنزيما يجب أن يسجل 50 هدفًا وليس 30 فقط، هؤلاء هم اللاعبين الذين أملكهم".

وأكمل: "أنا سعيد للغاية بتدريب بنزيما، لقد تحسن في الفترة الأخيرة، ولديه المزيد من المسؤولية في الفريق".

ريال مدريد الآن هو صاحب أعلى رصيد تهديفي في الدوري الإسباني، ولا يتفوق عليه في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى سوى بايرن ميونخ الذي سجل 23 هدفًا في الدوري الألماني.

الأرقام تدعم أنشيلوتي

وبعد مرور سبع جولات من بطولة الدوري الإسباني، سجل ريال مدريد 21 هدفًا، بمعدل ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة، بالإضافة إلى هدف وحيد في دوري أبطال أوروبا، كان كافيًا لتحقيق الفوز على إنتر الإيطالي في الجولة الأولى.

ومنذ بداية الموسم، شهدت مباراة واحدة فقط فشل ريال مدريد في التسجيل، وكانت أمام فياريال في الجولة السابعة من الدوري الإسباني، والتي انتهت بالتعادل السلبي.

وبالنظر إلى ما سبق، وبمعدل تسجيل الأهداف المذهل الذي يمتلكه ريال مدريد حتى الآن، فإن أنشيلوتي يثبت قدرته على أن يخلق فريقًا بديعًا للغاية على المستوى الهجومي.

موقع "فوتي ستاتس" يؤكد أن نسبة الأهداف المتوقعة لصالح ريال مدريد خلال مباريات "الليجا" في الموسم الحالي يصل إلى 2.08 هدفًا في المباراة الواحدة، والنادي الملكي يتفوق على هذا المعدل حتى الآن بنسبة 0.92 هدف في المباراة.

ريال مدريد سجل 16 هدفًا من لعب مفتوح أي بنسبة 76%، مقابل ثلاثة أهداف من ضربات ثابتة، وهدف واحد من هجمة مرتدة، وهدف من علامة الجزاء.

وإذا ما استمر ريال مدريد في هذا المستوى التهديفي، فإن الابتعاد بشكل أكبر في صدارة الدوري الإسباني ستكون فقط مسألة وقت.

هل هذا فينيسيوس حقًا؟

لطالما تلقى البرازيلي فينيسيوس جونيور سخرية جماهير ريال مدريد قبل حتى سخرية جماهير الأندية الأخرى، بسبب مراوغاته التي لا تثمر أحيانًا، وأحيانًا أخرى بسبب إهداره للفرص بطريقة تكاد تكون مضحكة.

لكن ومع بداية الموسم الحالي، فإن البرازيلي انفجر بشكل واضح ومثير للدهشة، وأهدافه وأسلوبه المتطور في اللعب أصبح أمرًا يتم الإشادة به في كل أسبوع.

فينيسيوس سجل حتى الآن خمسة أهداف وصنع هدفين آخرين في الدوري الإسباني، وهو ما يعني أن البرازيلي يساهم بهدف في كل مباراة في "الليجا".

المواقع المتخصصة في الإحصائيات تؤكد التطور الواضح على أداء البرازيلي، فينيسيوس يسجل 0.91 هدف في كل مباراة، كما أنه يساهم بتقديم 0.37 تمريرة حاسمة في كل مباراة.

مسيرة فينيسيوس في ريال مدريد تبدو وكأنها انطلقت من جديد، بعد فترة طويلة من السخرية منه.

بنزيما يرتدي ثوب الظاهرة

وفيما يخص بنزيما، فالفرنسي أصبح قائدًا حقيقيًا لكل الفريق، الفرنسي سجل ثمانية أهداف في الدوري الإسباني يتصدر بها هدافي "الليجا"، كما صنع سبعة أهداف، ما يعني مساهمته في 15 من أصل 21 هدفًا لصالح ريال مدريد في المسابقة.

بنزيما يسجل 1.17 هدفًا في المباراة الواحدة، ويقدم 1.02 تمريرة حاسمة في المباراة، وهو ما يمثل تطورًا كبيرًا في أداء وأرقام المهاجم الفرنسي.

ولعل حديث أنشيلوتي عن ضرورة تسجيل بنزيما لخمسين هدفًا على الأقل في الموسم يبدو قريبًا من التحقق.

الدور على هازارد ويوفيتش

ومع تألق بنزيما وفينيسيوس فإن جماهير ريال مدريد تنتظر أن يتألق إيدين هازارد ولوكا يوفيتش بالشكل الذي يرضي طموحهم.

هازارد حتى الآن، وفي موسمه الثالث مع ريال مدريد لم يرض طموح النادي الملكي، بسبب الإصابات من ناحية، وعدم التأقلم من ناحية أخرى.

وينتظر هازارد أن يتحسن على مستوى الثقة والحصول على دقائق أكثر، من أجل العودة إلى التألق والحالة الفنية التي عاشها في تشيلسي.

أما يوفيتش الذي يعيش حالة من التخبط منذ انتقاله إلى ريال مدريد، فحصل على وعد من أنشيلوتي بأن يمنحه المزيد من الدقائق، وهو ما يزال ينتظر الفرصة حتى الآن.

أنشيلوتي يفي بوعده.. حتى الآن

أنشيلوتي حتى الآن أوفى بوعده مع بنزيما وفينيسيوس، ويبدو أن الثنائي يسير بخطى ثابتة نحو شراكة مثالية، بعد فترة من عدم التفاهم بينهما.

وحتى الآن فإن جماهير ريال مدريد سعيدة بما يقدمه الفريق، لكنها لا تزال متخوفة مما يحمله المستقبل، وستنتظر حتى يناير على الأقل حتى تحكم على تجربة أنشيلوتي الثانية بشكل جيد.

انقر هنا من أجل المشاركة في تحديات باور هورس والفوز بجوائز قيمة

اقرأ أيضًا