بقلم علي سمير تابعوه على تويتر
يدخل مانشستر سيتي مواجهة توتنهام، غداً الأربعاء، في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، وهو يحمل معه العديد من الذكريات السيئة.
النادي الإنجليزي ومنذ تحويل ملكيته إلى السيطرة الإماراتية الحالية، تحول مساره من فريق عادي بمنتصف جدول البريميرليج، إلى أحد عمالقة المسابقة.
ومع مرور الزمن أصبح سيتي هو الفريق الأقوى بالدوري الإنجليزي، والجميع يحاول اللحاق به من أجل منافسته.
الهيمنة لم تتحول إلى دوري أبطال أوروبا، بل اختلفت تماماً وظهرت في صورة خيبة أمل مستمرة.
التجربة التي تتشابه إلى حد كبير مع باريس سان جيرمان، تجربة مماثلة في العديد من التفاصيل.. فهل يُكرر سيتي سيناريو النادي الفرنسي؟




التاريخ والحاضر
Gettyسيتي يدخل إياب دور الثمانية من النسخة الحالية، والحاضر ليس في صالحه، حيث خسر الذهاب أمام توتنهام بهدف دون رد.
نتائج الفريق السنوات الماضية لا تبدو أفضل حالاً حيث خرج في موسم 2012/2013 بشكل مبكر من دور المجموعات.
وبالموسم التالي خرج الفريق من دور الـ16، وتكرر الأمر ذاته في 2015، قبل الاقتراب بشدة في 2016 بالخروج من نصف النهائي.
وعادت خيبة الأمل مرة أخرى بتوديع البطولة أمام موناكو في 2017 من دور الـ16، ثم ليفربول في ربع نهائي النسخة الماضية.
مشاركات باريس تبدو مماثلة تماماً وإن كانت أسوأ، حيث خرج من برشلونة في ربع نهائي 2013، ثم تشيلسي نفس الدور 2014، برشلونة ربع نهائي 2015، مانشستر سيتي 2016، برشلونة دور الـ16 في 2017، ريال مدريد دور الـ16 في 2018، وأخيراً مانشستر يونايتد من دور الـ16 هذا العام.
الصفقات
Getty Imagesيتشابه سيتي مع باريس في اقتناص كبار النجوم بشكل مستمر، حيث يحمل كل منهما العديد من الأرقام القياسية.
نيمار وكيليان مبابي وبوفون وتياجو سيلفا وألفيس فيراتي وكافاني، مجموعة كبيرة من صفوة نجوم العالم لدى النادي الفرنسي.
وعلى الجانب الآخر لدى سيتي كيفن دي بروينه، ديفيد سيلفا، رياض محرز، سيرجيو أجويرو، ليروى سانيه، رحيم سترلينج، أيمريك لابورت.
النظر بشكل سطحي للناديين، سيجعلنا نعتقد أنهما ينتهجان نفس الفلسفة، ولكن العكس صحيح تماماً.
باريس لا يتمتع بنفس الدرجة التنظيمية التي يعيشها سيتي، ولو كان لديه نفس المنافسة في الدوري الفرنسي التي يلقاها سيتي بالبريميرليج، لم يحقق هذا النجاح المحلي المستمر.
سيتي يمتلك تشكيل متكامل بدون أي نواقص، بداية من حراسة المرمى، مروراً بالدفاع والوسط الدفاع والهجوم والخط الأمامي، كل مركز يبدو قوياً بنفس درجة الآخر.
وأما باريس فيمتلك هجوماً مرعباً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بوجود نيمار ومبابي وكافاني، ولكن القوة تقل كلما بدأنا نعود بالخلف.
الاستقرار الفني
Gettyمن لوران بلان وكارلو أنشيلوتي وأوناي إيمري وصولاً بتوماس توخيل، الألماني صاحب التجربة الأوروبية الأسوأ حتى الآن.
تجربة باريس تبدو لازالت حائرة، باحثة عن الاستقرار الفني، دون الانخداع وراء الانتصارات المحلية الزائفة أمام خصوم لا يمتلكون نفس المقومات المالية.
وأما سيتي فالوضع يختلف تماماً فأخيراً استقر على بيب جوارديولا، الذي يقود الفريق للنجاح على جميع الجبهات.
نجاح بيب المحلي يعتبر مقياساً لنجاحه، نظراً لصعوبة المافسة في البريميرليج وبالتحديد مع ليفربول هذا الموسم.
وهو ما يؤكد اختلاف الوضع الحالي لسيتي عن باريس، لأن الأول يمتلك جميع مقومات النجاح في كل الأصعدة.
أين المشكلة
Getty Imagesربما الأزمة هنا لدى بيب نفسه، حيث عانى الإسباني كثيراً في دوري أبطال أوروبا منذ رحيله عن برشلونة، ولم يفز باللقب منذ 2012.
المشكلة واجهته مع بايرن، بل كانت سبب رحيله مع البافاري، لعدم اكتفاء الجماهير بالنجاح المحلي.
الخسارة من توتنهام أبرزت الأزمة التي يعانيها جوارديولا في مواجهات خارج الأرض في السنوات الماضية.
الاختبار لا يبدو سهلاً أمام بيب، لكن فرصة التعويض أمام توتنهام ليست مستحيلة، لدخول نصف النهائي ليجعل تجربته أكثر اكتمالاً.
