Adolf Hitler Schalke 04Social

هل كان أدولف هتلر مشجعاً لشالكه؟

تعود الحياة لكرة القدم من جديد مساء السبت بعد توقف منذ قرابة الشهرين، وسيكون الافتتاح من ألمانيا التي كعادتها تحافظ على الريادة وتصبح أول من يعيد دوريها البوندسليجا، والانطلاقة ستكون من قمة ديربي الرور بين بوروسيا دورتموند وشالكه.

ويملك الفريقان علاقة طويلة من الصراع تحولت من الصداقة في البدايات عندما كان شالكه هو سيد الكرة الألمانية ودورتموند ينازح للبقاء على خارطة الكرة، ثم تحولت إلى العداوة والكراهية مع بزوغ نجم الفريق الأصفر وتراجع الرويال بلوز.

ومن ضمن الروايات التي ارتبطت بديربي الرور هي قصة تشجيع الفوهرر أدولف هتلر لشالكه، وكره لخصمه بوروسيا دورتموند، قضية تداولتها الصحف في إنجلترا وألمانيا قبل سنوات وتطلبت رداً رسمياً من قبل أصحاب القمصان الزرقاء.

اقرأ أيضاً: ديربي الرور | عندما أسكتت ريمونتادا شالكه المدرج الأصفر

في 2008 نشرت "تايمز" تقريراً عن أسوأ 50 مشجعاً في كرة القدم، وضمت القائمة أمثلة غريبة مثل تشجيع أسامة بن لادن آرسنال، وربطت شالكه بزعيم النازية أدولف هتلر، الأمر الذي أثار موجة من السخرية بين المشجعين، ولكن في ألمانيا لم يقابل الأمر بنفس الروح.

Adolph Hitler

بعد ست سنوات من نشر التقرير، أصدر شالكه بياناً رسمياً للرد عليه عبر المتحدث الإعلامي: "عزيزي المحرر، في نوفمبر 26 مقالك عن أسوأ 50 مشجعاً حقق مشاهدات طيبة، وقبله لم نكن نعرف أن هتلر يملك حباً لنادينا وكان مشجعاً له".

وأضاف: "أصابنا الفضول لنعرف من أين أتت صحيفة محترمة مثل "تايمز" بهذه المعلومة، لذا راجعنا مرتين كل معلومة ما بين 1933 و1945 حول إذا كان النادي أطلق مسمى فوهرر على أحد مدرجاته، كما شاهدنا كل حلقة من "ألو ألو" لنعثر على أي دليل، لم نجد شيئاً".

وواصل البيان: "في الحقيقة، وجدنا أن هتلر يمكن اعتباره ما نسميه مشجع المقعد، وذلك لأنه لم يهتم أبداً بحضور أي من مباريات الفريق، وحتى تلك في نهائي الكأس ببرلين على بعد خطوات من منزله، ربما لأنه كان مشغولاً بسياساته المتعلقة بالإبادة العرقية، أو لأنه لم يكن مشجعاً لكرة القدم من الأساس".

واستمر: "حتى تلك الدراسة في 2004 بخصوص فوز شالكه بالدوري ست مرات تحت حكم النازية، وأن ذلك بسبب تفضيلهم ومساندتهم له، تم إثبات عدم صحة ذلك الإدعاء، في أفضل الأحوال هي كانت محاولة منهم لاستغلال سطوع شمس شعبية الفريق منذ 1927".

وأتبع البيان هجومه على الصحيفة: "هتلر نفسه لم يساندنا لسببين، أولاً لم يحبذ فكرة أن تفوق العرق الألماني يمثلها لاعبون أصحاب أرجل مقوسة وركب مصطكة، وثانياً، هو لم يحضر إلا لقاء كرة وحيد في ألعاب برلين 1936 وخسرت ألمانيا من النرويج 2-0، التافه!".

وختم: "في النهاية، فكرة أن هتلر شجع شالكه لأنه كان الفريق الأكثر نجاحاً وفوزاً بالألقاب أثناء حكمه ستكون معادلة لفكرة أن تشجع مارجريت تاتشر ليفربول، والمضحك أنها ليست حتى في القائمة".

إذاً تلك هي حقيقة تشجيع هتلر لشالكه، والتي كانت كذبة ارتبطت فقط بفترة الازدهار التي عاشها النادي في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي وقت حكم الرايخ، إذ حقق الدوري ست مرات والكأس في مناسبة، ولذا حاول الحزب النازي استغلال نجاحات النادي وربطها بزعيمه الوطني.

ماذا عن كره الفوهرر لدورتموند؟ أيضاً لا يوجد أي حقيقة وراء الأمر، كل ما فيه هو أن مع صعود الحزب النازي في ثلاثينيات القرن الماضي حاول السيطرة على الأندية الألمانية وإخضاعها لتكون تحت حكمه، ومن ضمن هؤلاء كان دورتموند الذي تم استبدال رئيسه بسبب رفض الأخير حكم النازية.

Borussia Dortmund Signal Iduna Park Marc Bartra tribute

واقعة أخرى كانت أن مجموعة من أعضاء دورتموند استغلوا مقر النادي من أجل طباعة منشورات ضد النازية، فتم القبض عليهم وإعدامهم كعادة النظام مع معارضيه، ومن هنا كانت الكراهية بين الطرفين، ولكن لم يكن الأمر شخصي بين هتلر وبوروسيا دورتموند.

ترك أدولف هتلر والنازية بصمة كبيرة على العالم أجمع، ولم تفلت كرة القدم رغم عدم حبه لها ونظرته الدنيوية نحوها من التأثير، وكان شالكه هو الضحية الأبرز بسبب تلك الشائعات التي ربطته بأحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في تاريخ البشرية.

إعلان
0