الأخبار النتائج المباشرة
الأرجنتين

هل تخلصت الأرجنتين أخيرًا من التبعية لميسي؟

10:30 ص غرينتش+2 2‏/7‏/2019
Messi Argentina Venezuela
ربما آن الأوان التخلص من عبارة "ميسي و10 خشبات"، وأن يُركز ميسي على كونه ميسي فقط

بالنسبة للاعب الذي اعتاد على أخذ موقعه في المقدمة عندما يسير في المستطيل الأخضر، يمكن أن يُغفر للمستوى المرتبك الذي يُقدمه ليونيل ميسي في كوبا أمريكا بسبب نجاح الأرجنتين في التقدم نحو الأدوار النهائية.

لعب نجم برشلونة دورًا هامشيًا في مشوار الأرجنتين في بطولة كوبا أمريكا حتى الآن، بهدف يتيم من ركلة جزاء، دون أي تمريرة حاسمة وسلسلة من العروض التي كانت دون المستوى لما كان متوقع منه في أن يظهر بنفس المستويات التي قدمها رفقة برشلونة الموسم المنقضي.

عادةً ما يؤدي هذا الانخفاض في مستوى ميسي إلى كارثة بالنسبة للأرجنتين، التي عانت لسنوات من الاعتماد شبه الكامل على قائدها ونجمها، ولطالما شكل ذلك عبًئا على اللاعب، لكن الأمور باتت مختلفة هذه المرة.

على الرغم من كل التوقعات، وبعد بداية كارثية للبطولة، أصبح لدى «البيسيليستي» الآن فرصة للمضي قدمًا - والمفاجأة الأكبر هي أن تحسنهم الملحوظ كفريق واحد قد جاء بشكل مستقل تقريبًا عن ليو.

لا خلاف على قيمة ميسي بالتأكيد في المنتخب، لكن للمرة الأولى تشعر أن الأرجنتين، لكن الأرجنتين باتت أكثر من مجرد فريق مبني على لاعب واحد.

بالنظر إلى مجموع مباريات ميسي وسيرجيو أجويرو ونيكولاس أوتاميندي وأنخيل دي ماريا بقميص الأرجنتين، فهي لن تقل عن 394 مباراة، أي ما يقرب من ضعف العدد الذي لعبه اللاعبون الآخرون الـ19 في الفريق.

الرباعي الخبير لعبوا من البداية في المباراة الافتتاحية أمام كولومبيا، وتعرضت الأرجنتين في وجودهم للهزيمة 2/0، وهذه الهزيمة دقت ناقوس الخطر.

إذا تحسن أداء البيسيليستي يرجع إلى حد كبير للنجوم الشابة، الذين أظهروا حماسًا كبيرًا وبينوا قدراتهم الكبيرة وبثوا حياة جديدة في الفريق.

على سبيل المثال لياندرو باريديس لعب الدور الكبير الذي كان يقوم به خافيير ماسكيرانو قبل اعتزاله بتنظيم وسط الملعب، فأظهر أنه لاعب وسط مركزي صاحب رؤية كبيرة ودقة تمريرات عالية.

كان لاعب باريس سان جيرمان أشبه بالصخرة التي تحطمت عليها هجمات فنزويلا يوم الجمعة الماضية، وساعده بقوة لاعب وسط أودينيزي رودريجو دي باول، أحد اكتشافات الأرجنتين في هذه البطولة وأفضل لاعب في المباراة.

أبعد من ذلك كان خوان فويث لا يمكن إيقافه في مركز الظهير الأيمن، بينما استمر لاوتارو مارتينيز في قيادة الهجوم ببراعة، وبفضل طاقته غير المحدودة وقدرته على حسم أنصاف الفرص وصل لهدفه الثاني في الكوبا.

يبلغ بارديس ودي بول 25 عامًا، وفويث ومارتينيز 21 عامًا، أي أنهم لم ينضجوا في ظل ميسي كما هو الحال للجيل السابق، وبدلاً من ذلك فهم حريصون على شق طريقهم بطريقتهم الخاصة في المنتخب الأرجنتيني.

بالطبع إن نجح ميسي في العودة لصورته المعهودة في البرازيل فسيكون ذلك إضافة مهولة للأرجنتين مع مساهمات النجوم الشابة، وقد اعترف نجم برشلونة نفسه عقب مباراة فنزويلا أنه لم يظهر بأفضل مستوياته فقط.

لكن يجب القول إن ذلك ليس كافيًا للعبور من البرازيل والوصول للنهائي الثالث على التوالي، فالمباراة تمثل تحديًا كبيرًا لمنتخب لا يزال في إطار التكوين ولا يزال بحاجة للوقت للتطور أكثر.

ستحتاج الأرجنتين إلى عرض شبه مثالي، خاصة من خط الدفاع الذي لا يزال يبدو ضعيفًا إلى حد ما.

بالعودة إلى عام 2007 في المباراة الأخيرة بين المنتخبين في البطولة، حيث تعرضت الأرجنتين لهزيمة مُحرجة في النهائي رغم أن تشكيلتهم كانت مدججة بالنجوم على غرار خافيير زانيتي وروبرتو أيالا وفيرون وميسي وكارلوس تيفيز وخوان رومان ريكيلمي، لكن خسروا بثلاثية نظيفة على يد البرازيل.

ربما كانت هذه المرة الأخيرة التي كان فيها ميسي بين فريق بنفس قوة نظيره البرازيلي تقريبًا، لكن الحال مختلف هذه المرة، فإن نجحت الأرجنتين في التأهل للنهائي فسيكون اعتمادها على ذلك على جماعية الفريق وليس على الأفراد.

ميسي لا يزال ميسي، لكن ربما لم يعد من الضروري أن يكون "قديس الأرجنتين"، وربما حان الوقت لإعادة النظر في مقولة "ميسي و10 خشبات"، وبات يتعين النظر إلى ميسي باعتباره ترس في آلة.

مثل هذه الصيغة قد لا تضمن الفوز أمام البرازيل، أو تحقيق لقب كوبا أمريكا الذي طال انتظاره؛ ولكنه سيكون تطورًا إيجابيًا قبل مونديال قطر 2022 وما بعده.