Niko Kovac Bayern MunichGetty

نيكو كوفاتش - بايرن ميونخ التقاليد والعودة للجذور

تواجد بايرن ميونيخ على قمة الكرة الألمانية على مدار التاريخ، وتواجده في القمة بجانب كثير من الأندية على المستوى الأوروبي يمثل ذلك عبئ على أي شخص يتواجد داخل أسوار ومنظومة البيت البافاري.  

منذ رحيل يوب هاينكس عند تدريب الفريق، بعدما عاد من اعتزاله وتواجد معهم لنهاية الموسم الماضي، وتوج مع الفريق بالدوري مرة أخرى وكان ذلك شيء جيد بالنظر لتواجده بشكل مؤقت، وعندما خسر نهائي كأس ألمانيا أمام فريق فرانكفورت بثلاثية، كانت الإدارة تبحث عن الشخص المثالي لخلافة القيدوم الألماني، ووقع الإختيار على مدرب خصمهم في ذلك النهائي واللاعب السابق لبايرن الكراوتي نيكو كوفاتش.

تعاقد الفريق مع كوفاتش، اللاعب السابق في صفوف الفريق بين موسمي 2001-2003، كان حرصاً من الإدارة بتواجد شخص يعرف المكان والأجواء الألمانية بشكل جيد، وبعد التطور الذي شاهده الجميع في نادي إينتراخت فرانكفورت وحصده معهم لقب الكأس، وتواجده في المركز الثامن برصيد 49 نقطة في الدوري الألماني جعله محط الأنظار بشدة. 

-كيف يفكر كوفاتش؟ 

لنبدأ بالحديث عن أن أسلوب لعب بايرن التقليدي لن يتغير مع الكرواتي، فهو سيكمل العمل بنفس الفلسفة المعتادة هناك في البيت البافاري، اندفاع بدني وسرعة، ومحاولة اللعب المباشر أكثر تجاه مرمى المنافسين، وسيضيف كوفاتش بعض لمساته الخاصة على الأسلوب المتبع.  

استخدم المدرب منذ بداية الموسم أكثر من طريقة لعب، مباراة مثل هوفينهايم لعب بشكل 4-1-4-1، وتواجد خافي مارتينز إرتكاز وحيد وأمامه رباعي مكون من ريبيري،الكانتارا،مولر وتواجد كومان في الجانب الأيمن، لعب الفريق بشكل سريع ومباشر للوصول لرأس الحربة ليفاندوفيسكي، لعب بفكرة " المثلثات الفعالة"، وهى تعتمد على تواجد الظهير والجناح برفقة لاعب وسط مساند. 

تحول كوفاتش في مباراة الفريق أمام شتوتجارت للعب بطريقة 4-2-3-1، وتواجد جوريتسكا برفقة الكانتارا على دائرة المنتصف ،والتخلي عن خافي الذي يعيبه البطء الشديد في بناء الهجمة، تواجد مولر خلف ليفاندوفيسكي يشبه بشكل كبير فكرة المدرب عندما كان مدرب في فرانكفورت، واللعب بثنائي هجومي الفرنسي هالير والكرواتي ريبيتش فمنهم يعمل دور "المحطة الهجومية"، والآخر يتحرك في أنصاف المساحات خلف لاعبي ارتكاز الخصم. 

تواجد الكانتارا في ذلك التمركز ليبدأ هو الهجمة، تمركز الإسباني بين قلبي الدفاع بواتينج وهوميلس ومحاولة صنع التمريرات الكاسرة للخطوط، وتحريك روبين وريبيري على الأطراف مع صعود كيميش في الجانب الأيمن والابا في الأيسر، وتمركز جوريتسكا بين الخطوط بجانب مولر وسمح له ذلك بالتسجيل في مناسبة وضياع فرص أيضاً بسبب إيجادته التسديد من خارج منطقة الجزاء. 

Bayern Kovac line up

-أفكار هجومية ذات وجهين 

يحمل الفريق مع كوفاتش أفكار هجومية متباينة، أحدهم هى التمركز على هيئة نصف دائرة عند الاستحواذ، وهذا تطبيق لفكرة "عندما تمتلك الكرة يجب أن تجعل الملعب أكبر ما يمكن"،  تواجد ثنائي قلبي الدفاع على بداية دائرة المنتصف وبينهم تياجو، يتحرر كيميتش، ويبقى الابا قريب للعمق، تواجد روبين في العمق ومولر خلف روبيرت، كل تلك التمركزات لتقارب الخطوط وسرعة فك التكتل.يحاول الفريق إيجاد حل لتكتل الخصم في المنتصف، ويصعد بواتينج للأمام ومحاولة اللعب المباشر تجاه ليفاندوفيسكي، وتحرك مولر ليملأ فراغ في مناطق المنافس، يحاول كوفاتش اللعب على نقاط القوه عند الكرة الألمانية ككل وليس البايرن فقط، من مميزاتها اللعب في المساحات وبين الخطوط وبسرعة كبيرة. 

Bayern Kovac Line upGoal Ar

يعد الهجوم من الأطراف أهم سمات الفريق في الجانب الهجومي، منذ تواجد روبين وريبيري على الأطراف، خصوصاً الجبهة اليسرى بتواجد الابا وريبيري يشكلا ثنائي هجومي يحقق تناغم كبير ويصنع الفرص السهلة للتسجيل وهو ما يحاول استغلاله جيداً كوفاتش. 

-الدفاع بافاري على مراحل 

ظهر في بداية الموسم تسجيل الفريق للعديد من الأهداف عن طريق استخدام فكرة الضغط العكسي بمجرد فقدان الكرة في مناطق المنافس، وجود كل لاعبي الفريق تحت خط الكرة لقطع مسارات التمرير من بداية هجمة الخصم.  

الضغط مع كوفاتش يعتمد على التواجد في المساحات بين خطوط المنافس، ومراقبة الكرة والمساحة في نفس الوقت، يضغط الفريق بحد أقصى أربعة لاعبين في منتصف ملعب المنافس عند بناء اللعب.  

-مميزات ومساوئ بايرن كوفاتش 

الفريق يمتاز بسرعة اللعب والفاعلية في آخر ثلث في الملعب، ويجيد الفريق بشكل كبير تطبيق الضغط العكسي، ظهرت مرونة تكتيكية كبيرة في التنوع بين طرق أساليب الفريق في الشقين الدفاعي والهجومي.  

يعيب الفريق بعض الأشياء كانت موجودة من قبل تولي كوفاتش المهمة، ولم تعمل الإدارة على حلها، في البداية مع خط الدفاع فكل من يشغل مركز قلب الدفاع بلا استثناء يجيدون بناء اللعب ولكن يعيبهم البطئ الشديد في حالة خطف الخصم للكرة. 

في وسط الملعب والذي يمثل الأزمة الكبرى في البيت البافاري، خافي مارتينيز تقدم في السن وقل العطاء وأصبح أقل في معدلات قطع الكرة من الخصم مع عدم وجود بديل في قائمة الفريق يجيد دور الارتكاز الدفاعي، في مراكز الوسط الهجومي وجميع متابعي الفريق ينادون بالتعاقد مع لاعبين يجيدون مركز الجناح الأيمن والأيسر، وهذا بعد تقدم الثنائي روبين وريبيري في السن بشكل كبير وكثرة الغياب للإصابة.  

Franck Ribery Arjen Robben Bayern MunichGetty

ظهر بطيء خط الدفاع بشكل واضح في مباراة مونشنجلادباخ التي خسرها بشكل مذل على أرضه، في الهدف الأول ظهر عدم تواجد ارتكاز حقيقي يستطيع إفساد الهجمات قبل أن تصل للخط الأخير. 

تكررت مشكلة أخرى في الهدف الثاني وهي غياب الرقابة في عمق الملعب، صانع لعب المنافس يستلم الكرة خلف ثنائي الوسط تياجو وجوريتسكا والثنائي لا يجيد التغطية والترحيل للفراغ.  

الهدف الثالث أوضح نقطتين، الأولى غياب التغطية العكسية على الأطراف والضغط بسبب بطء عناصر معينة في خط الدفاع والوسط، والأخرى هى تقدم السن الواضح على أجنحة الفريق لا يستطيعوا تقديم المعاونة الدفاعية. 

الإنتقادات طالت الثنائي مولر و ليفاندوفيسكي في جزئية التسجيل وتضيع الفرص السهلة للتسجيل، وعدم توافر ظهير أيسر بديل في حالة غياب الابا من ضمن تلك المشاكل أيضاً. 

الجميع مستاء بعد حدوث شيء لم يحدث منذ زمن في تاريخ النادي وهو عدم الفوز في أربع مباريات متتالية في جميع المسابقات، الإدارة أعطت ثقة كاملة لكوفاتش على أنه القادر على الحفاظ على تقاليد الفريق الكروية والعودة للجذور الأمجاد الأوروبية مرة أخرى، والتوقف الدولي سيوضح حقيقة مستقبل المدرب الكرواتي من البقاء والرحيل. 

إعلان
0