بين حين وآخر وعلى فترات قريبة، نقرأ في الصحافة الأجنبية ما بين الإنجليزية والفرنسية، أنباء حول مفاوضات أنديتها مع البرتغالي نونو سانتو؛ المدير الفني لنادي الاتحاد السعودي، والفرنسي رودي جارسيا؛ المدير الفني للنصر السعودي.
والأغرب أننا نقرأ أنباء عن ترحاب من قبل الثنائي بالعودة للدوري الإنجليزي أو الفرنسي، لا نعلم مدى صدق هذه الأنباء، لكن حال صدقها فهذا يجعلنا أمام أمرين لا ثالث لهما..
اشترك الآن في باقة الرياضة من شاهد لشهر واحد واحصل على ثلاثة أشهر من متعة دوري روشن السعودي.
قلة احترام للدوري السعودي
لم يمر إلا ثلاثة أشهر تقريبًا أو تزيد قليلًا على قيادة الثنائي للعميد والعالمي، ولا ينكر أحد كم الهجوم الذي تعرض له كلاهما من الجمهور.
جمهور الفريق الجداوي لا تعجبه الطريقة الدفاعية البحتة التي يعتمدها نونو سانتو، وإن كانت قد جعلت الفريق لم يتلق أي هزيمة مع مرور ثماني جولات حتى الآن من دوري روشن السعودي.
أما جمهور العالمي، فقبل ثلاث جولات فقط تقريبًا، كان يصب جم غضبه على جارسيا، لعدم ظهور شخصية العالمي في الملعب، لكن في الجولات الأخيرة، أصبح يكيل له الإشادات، مع بدء ظهور ملامح طريقته الفنية على الفريق داخل المستطيل الأخضر.
التشكيل المثالي العالمي لـ FUT: صوّت الآن!
بالطبع! لا يستوعب الغالبية الحكم المتسرع للجمهور السعودي، رغم أن التأقلم مع طبيعة الدوري السعودي بالنسبة للأجانب سواء مدربين أو لاعبين، ليس بالأمر السهل.
لكن إذا صدقت أنباء استعدادهما للرحيل، فاللوم كله يتحمله جارسيا وسانتو، وليس الجمهور لتوجيه للانتقادات، بل وليس اللوم وحده إنما بالعبارة الصريحة هما لم يحترما الدوري السعودي.
وهذه النقطة تقودنا لأخرى..
عدم احترافية سعودية
جارسيا ونونو سانتو اسمان كبيران في الكرة الأوروبية، معروفان بطريقتهما الخاصة في اللعب التي تميزهما، وهذا الثنائي هو الأول - بهذا الحجم - الذي يفتح أعين أوروبا على الدوري السعودي من ناحية المدربين.
لكن على العكس، شق الدوري السعودي طريقه بين لاعبي أوروبا، وأصبح بإمكانه إقناع البعض بالقدوم كما حدث مع النجم الأرجنتيني إيفر بانيجا وغيره.
وبشكل عام، سمعة الدوري السعودي مع المدربين ليست جيدة، فإقالتهم هي القرار الأسهل بالنسبة لإدارة أي نادٍ، على سبيل المثال لا الحصر، تمت إقالة سبعة مدربين مع مرور ثماني جولات فقط من الموسم الماضي، هذا الأمر بالطبع يظهر جليًا للجميع، وأحد العيوب التي يعرفها الجميع عن الدوري السعودي.
وهذا يدعمه تحذير الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين قبل بداية الموسم الجاري، للمدربين واللاعبين، بعدم الانضمام للدوري السعودي، نظرًا لكم القضايا المقامة من الأجانب ضد الأندية السعودية، بعد فسخ العقود بين الطرفين، بسبب المستحقات المالية.
لذلك قبل اللوم على جارسيا وسانتو إذا وافقا على الرحيل عن الدوري السعودي قبل نهاية عقدهما، فعلينا أن نتحدث عن عدم احترافية الأندية السعودية في التعامل مع المدربين.
هذا الملف يحتاج لتقنين كبير من قبل مسؤولي رابطة الدوري السعودي للمحترفين، تقنين وضع المدربين مع الأندية، صدور قرارات تحجم الأندية تجاه المدربين، أصبح أمرًا ضروريًا، وإن كان الأمر بالفعل أهدأ كثيرًا في الموسم الجاري في هذا الملف، فلم يتم إقالة إلا مدربين اثنين فقط مع مرور ثماني جولات حتى الآن.
هذا بدوره سيجعل شعبية الدوري السعودي أكبر وأكثر احترامًا أمام أوروبا، فستفكر الصحف كثيرًا قبل أن تنشر أنباءً عن ترحاب المدربين بالرحيل، وستصبح عبارة (إلا أن ارتباط المدرب بعقد مع ناديه السعودي سيعرقل الصفقة) هي السائدة.
اشترك الآن في باقة الرياضة من شاهد لشهر واحد واحصل على ثلاثة أشهر من متعة دوري روشن السعودي.
.jpg?auto=webp&format=pjpg&width=3840&quality=60)





