بدأ كارلوس كيروش مسيرته مع المنتخب المصري بانتصار ثمين على ليبيا بهدف يتيم سجله عمر مروموش، ويُمكن القول أن لاعب شتوتجارت الذي لعب مباراته الدولية الأولى كان الإيجابية الأهم للمدرب البرتغالي في اللقاء.
فوز المصريين رفع رصيده إلى 7 نقاط في صدارة المجموعة وأمامهم مباراة حاسمة في ليبيا بعد عدة أيام لحسم التأهل للمرحلة القادمة من تصفيات كأس العالم، والآن نحلل أهم 3 نقاط في المباراة ..
4-2-3-1 السعيد وأفشة .. لا وجود لها مع مصر كيروش
المنتخب المصري بدأ المباراة بطريقة لعب 4-2-3-1 ومن ثم تحولت إلى 4-3-3 بمشاركة طارق حامد بدلًا من عبد الله السعيد خلال الشوط الثاني، ويُمكن التوقع أن 4-2-3-1 قد تختفي تمامًا من أسلوب لعب الفراعنة مع كيروش في ظل اختياراته للاعبين وقدراتهم.
اللاعبون تحركوا كثيرًا اليوم على أرض الملعب، لكن غاب الانسجام عن تلك التحركات كما اتضح وجود فارق في السرعات بينهم، خاصة حين نتحدث عن عبد الله السعيد ولاعبين مثل محمد صلاح ومرموش.
كيروش لعب بجناحين، صلاح ومرموش، لكن كلاهما كان أقرب للمهاجم الطرفي لأنهما لعبا في العمق أكثر من الطرف .. إذ كانت جل انطلاقاتهما لعمق منطقة الجزاء لمحاولة التسديد أو التمرير القصير، لكن لم يتحرك أي منهما على خط الملعب الطولي سوى نادرًا.
Egypt FA Twitterهذا الأمر يجعل من طريقة لعب 4-3-3 أفضل للمنتخب المصري أو ربما 4-4-2 بتواجد مرموش مهاجمًا ثانيًا لأن الواضح أن هذا هو الدور المفضل له والمناسب لقدراته.
كيروش تخلى عن محمد مجدي أفشة واليوم لم يظهر عبد الله السعيد أبدًا وكان أسوأ العناصر الهجومية خاصة لبطئه الشديد في التفاعل مع تحركات وانطلاقات زملائه .. هذا الأمر مع الملاحظة السابقة يدفع تمامًا بتحول طريقة اللعب من 4-2-3-1 إلى 4-3-3 أو 4-2-2.
المدرب المخضرم قد يُحافظ على 4-2-3-1 لكن بإشراك مرموش خلف المهاجم المتقدم بدلًا من أفشة والسعيد .. وهنا سيتغير أسلوب اللعب بشكل كبير من العمق.
الظهيران .. اختفاء مريب هجوميًا
عادة ما يُتيح دخول الجناحين المهاجمين لعمق الملعب كثيرًا، كما فعل صلاح ومرموش اليوم، الفرصة للظهيرين للانطلاق طوليًا في المساحة الفارغة، لكن هذا لم يحدث أبدًا اليوم.
أكرم توفيق حاول قليلًا التقدم ومساعدة محمد صلاح لكن بتمريرات بسيطة ودون أي إبداع فردي، ويُمكن التماس العذر للاعب الشاب لأن الجبهة الليبية اليسرى كانت جيدة ومنتعشة هجوميًا، لكن لا يمكن التماس العذر لأحمد فتوح في الجانب الآخر الذي غاب تمامًا عن دعم مرموش وحصر أدواره في الجوانب الدفاعية رغم أن الجانب الأيمن للضيوف لم يكن بتلك القوة هجوميًا.
أدوار الأظهرة الهجومية بحاجة لتطور كبير، وباعتقادي تلك كانت سلبية المنتخب المصري الأكبر اليوم بجانب سلبيات أخرى مثل البطء في التحضير والرعونة أحيانًا في التمريرات واللامبالاة أحيانًا أخرى ... سلبية تحتاج من كيروش عمل كبير ليتخلص منها، وقد يكون الحل بتغيير في الأفراد أو ربما وضع أجنحة تستطيع شغل الأطراف.
مرموش .. 3 حلول للاستفادة القصوى منه
كان يُقال على منتخب مصر أنه منتخب محمد صلاح أو منتخب مرر إلى صلاح، اليوم لم يكن كذلك بل كان منتخب مرموش أو مرموش و10 آخرين !!
صاحب الـ22 عامًا أوضح منذ البداية امتلاكه للموهبة لكن خانه قليلًا توتر البدايات ونقص الخبرة والرغبة في تقديم كل شيء معًا، لكنه مع مرور الوقت أثبت أنه جاهز لارتداء القميص الوطني وأكد خطأ المدربين شوقي غريب وحسام البدري في عدم الثقة به واستدعائه لتمثيل مصر.
Gettyلكن .. وجود مرموش في الطرف الأيمن ظلمه وظلم المنتخب، لأنه حرمه من خدمة الفريق بقدرته على المراوغة والتسديد طوال الشوط الأول، الواضح أنه لا يُجيد اللعب كجناح طرفي بل كمهاجم أو جناح مهاجم.
كيروش أمام 3 حلول مع مرموش، إما أن يُشركه خلف رأس الحربة المتقدم إن أراد الحفاظ على 4-2-3-1 وسينفذها بأسلوب لعبه الذي يختلف تمامًا عن السعيد وأفشة، وإما أن يُشركه كمهاجم ثانٍ بجانب مصطفى محمد أو محمد شريف وأعتقد هذا سيكون الأفضل لأنه سيحصل على فرصته في التحرك مثلما يريد دون أن يبتعد عن مناطق الخطر ومرمى الخصم، وإما أن يُشركه في الثلاثي الهجومي الأمامي لكن بمهاجم الجناح المهاجم المخترق للعمق مع ضرورة وجود ظهير يستغل تلك المساحة ويتقدم لدعمه ومساعدته.
