فجأة تحول كافة جمهور الاتحاد لمدربين ومحللين فنيين، الجميع يحاول أن يجد الحل الأنسب لتعويض غياب مهند الشنقيطي؛ ظهير أيمن الفريق، الكل وضع يده على قلبه مع خسارة لاعب وصل لمرحلة نضج كبيرة خلال المرحلة الحالية..
الشنقيطي أصيب بقطع في وتر العضلة الضامة، خلال مواجهة الاتفاق، ضمن الجولة الـ17 من دوري روشن السعودي، وغيابه عن الملاعب سيمتد لثلاثة أشهر تقريبًا، إصابة لأحد الركائز الأساسية للفريق في وقت حرج، 13 جولة فقط متبقية على نهاية الموسم، والعميد في الوصافة بـ40 نقطة، تفصله الأهداف فقط عن النصر؛ صاحب الصدارة بنفس الرصيد من النقاط، إذًا ماذا سيفعل المدرب البرتغالي نونو سانتو، لتعويض غياب ظهيره الأيمن الأساسي؟
الشنقيطي شارك في تسع مباريات مع النمور في الموسم الجاري من دوري روشن، منها ثماني بشكل أساسي، واثنتين فقط لم يكملهما حتى الدقيقة 90، بينما غاب عن بقية المباريات، والتي كانت تحديدًا من الجولة الثانية حتى الجولة الثامنة، نظرًا لإيقافه من لجنة الاحتراف لمدة شهرين، على خلفية تهربه من الالتحاق بقائمة المنتخب السعودي الأولمبي، الذي توج بكأس آسيا تحت 23 عامًا 2022، إذ ادعى الإصابة وقتها كذبًا، بحسب ما أدانته اللجنة.
صاحب الـ23 عامًا خلال التسع مباريات التي شارك بها، قام بتسعة تدخلات ناجحة، بينما شتت الكرة 11 مرة، واعترض ثلاث تسديدات وعشر تمريرات.
وقام الشنقيطي بتسع مراوغات ناجحة، وصنع هدف وحيد، فيما خلق سبع فرص، وتفوق في 45 مواجهة ثنائية، و14 التحام هوائي، وسدد ثماني تسديدات.
الأرقام أعلاه يمكنها أن تمنحك نبذة بسيطة عن تأثير مهند في تشكيل الاتحاد، خاصةً من الناحية الدفاعية وقدرته على افتكاك الكرة في مختلف الحالات.
فكيف يمكن تعويض الشنقيطي؟
بحسب قائمة العميد، فمد الله العليان هو بديل الشنقيطي، إذ أن الظهير الأيمن هو مركزه الأساسي، لكن وفقًا لما مر من الموسم، لا يثق نونو سانتو بشكل كبير في العليان، فخلال فترة إيقاف الشنقيطي، لم يشارك لـ90 دقيقة كاملة إلا في مباراتين فقط.
الخيار الثاني، رغم أن الظهير الأيمن ليس مركزه الأساسي إلا أن سانتو كان يدفع به بدلًا من الشنقيطي في فترة إيقافه ألا وهو الجناح الأيمن عبد الرحمن العبود، بل هو اللاعب الجوكر الذي يجيد اللعب على الأطراف وفي وسط الملعب وكمهاجم ثان أيضًا..
الأرقام أعلاه تكشف ما قدمه الثنائي خلال الموسم الجاري، مع الوضع في الاعتبار أن العبود لم يشارك في كامل المباريات كظهير أيمن، وبحسب ما مر من الموسم، فإن العبود سيكون هو الخيار الأول بالنسبة لنونو سانتو لتعويض غياب الشنقيطي، طالما كان جاهزًا من الناحية البدنية، التي يغيب بسببها عن المباريات الأخيرة للفريق.
لكن وقتها سيخسر جهود العبود كجناح، وهو في أمس الحاجة له في ظل عدم قدرة عبد العزيز البيشي على استعادة مستواه الطبيعي بعد الإصابات التي لحقت به في الفترة الماضية.
التضحية بالبيشي الحل الأنسب:
ربما الخيار الأنسب على الورق حاليًا، لحين حدوث جديد في أرض الملعب، هو منح ثقة سانتو للعليان، خاصةً وأنه يكون في الموعد عند الدفع به احتياطيًا في المباريات الماضية، وتطور مستواه إلى حد ما، رغم الانتقادات التي يتعرض لها من قبل الجماهير، إذ تفضل العبود عليه بشكل كبير، مرددة: "نار العبود ولا جنة العليان"، لكنها مخطئة بشكل ما.
قد لا تمنح ثنائية العليان والبيشي الاتحاد القوة في الناحية اليمنى، لذا مع الاعتماد على العليان يجب إعادة العبود للتشكيل الأساسي وإعادة عبد العزيز البيشي لمقاعد البدلاء، كي يقود عملية التوازن في الجبهة اليمنى، لكن كما أشرنا سابقًا فالأمر متوقف على قدرة العبود على خوض المباريات المقبلة كاملة بقوته البدنية والفنية المعهودة.


