ميسي ومارادونا أم رونالدينيو ورونالدو؟ سكيزوفرينيا جماهير السوشيال ميديا مع أساطير اللعبة

التعليقات (0)
ا
ت
رونالدينيو وزيدان ومارادونا وفيجو ورونالدو وديل بييرو وتوتي والبقية .. أساطير اللعبة بلغة جماهير مواقع التواصل الاجتماعي

"في زمن النكران وعصر الزهايمر" .. هي جملة تحدث بها المعلق عصام الشوالي حول كريستيانو رونالدو، ولكنها باتت مرجعًا لجماهير كرة القدم في الحديث عن كل لاعب جار عليه الزمن وتاه مع التقدم في العمر. 

واستعانة بهذه الجملة، يبدو تعامل جماهير مواقع التواصل الاجتماعي مع لاعبي اليوم وأساطير السابق مختلفًا للغاية، حيث لا يحكمه قانون واحد بل تتدخل الأهواء والأحكام غير المدروسة بقوة. 

في عصر السوشيال ميديا تبدو الأرقام مثيرة للجنون، أي مقارنة بين لاعب وآخر من الممكن أن تكون رقمية حتى يثبت مشجعو هذا النادي أفضلية نجمهم على لاعب النادي المنافس. 

ولكن في نفس الوقت تجد هذه الجماهير شديدة الاعتزاز بأساطير اللعبة السابقين، رغم أنهم بمقاييس الأرقام لا يستحقون هذه الهالة الموجودة حولهم كونهم ليسوا معجزين رقميًا. 

داني ألفيش صنع أهدافًا أكثر من زيدان وجيرو اكستحه هو وبيريز وبلاتيني وتريزيجيه وكل نجوم فرنسا كثاني الهدافين التاريخيين للديوك خلف تييري هنري الذي سيحطم رقمه حتمًا في السنوات المقبلة. 

هذه الأرقام خداعة بالطبع وإذا ذكرت لأحد جماهير السوشيال ميديا ذلك فإنه سيخبرك على الفور أن ذلك جنون لأن الأرقام ليست معيارًا وأنه لا مقارنة بين المقدسين الأوائل ولاعبي الحاضر. 

ولكن هذا المنطق ينتحر فجأة في حال بدأ الجماهير يتحدثون عن لاعبي اليوم بالأرقام فقط، ليس ذلك فقط، بل إنهم يسقطون أساطير أخرى بمقارنات رقمية فقط إذا كانت تلعب في أندية منافسة. 

منطق آخر يستخدمه جماهير مواقع التواصل اليوم يتعارض تمامًا مع تقدسيهم لأساطير اللعبة، وهو الحكم بناء على اللقطة وتطبيق جملة الشوالي التي تتحدث عن زمن النكران وعصر الزهايمر بحذافيرها. 

الحكم باللقطة على لاعبين كانوا جيدين وتراجعوا مع التقدم في العمر أو لظروف أخرى كان ليسقط رونالدو الظاهرة أو زين الدين زيدان بمواسم متذبذبة خاصة بعد الثلاثين، ولكنهم كانوا ينقذون ذلك بلقطات أيضًا. 

ولأن جمهور اللقطة يمجّد ويٌسقط بلقطة، فمن الطبيعي أن تجد أساطير مقدسة على الرغم من من كونها لم تقدم الكثير خلال مسيرتها ولكنها فقط ساهمت بلقطة أو اثنين أو كانت عناصر متوسطة بين جيل تاريخي. 

الفكرة في ذلك هو كون البعيد عن العين قريب من القلب، وأن هبوط مستوى السابقين ليس قريبًا من الذاكرة بقدر ما تراه من لاعبي اليوم مهما قدموا خلال مسيرتهم من عطاء كبير. 

آخرهم كين ورونالدو .. نجوم تعرضوا لسرقات ضخمة

الخلاصة؟ سكيزوفرينيا الجماهير لن تنتهي أبدًا لأن كرة القدم محكومة بالأهواء ولأن الجماهير لا تطلق الأحكام إلا لخدمة ما يريدون إثبات صحته فقط، نحن هنا أردنا أن نطلعك على ذلك فقط. 

إغلاق