كانت تصريحات نجم باريس سان جيرمان السابق ويوفنتوس الحالي أنخيل دي ماريا مثار حديث الجميع الأيام الماضية عقب قوله إن كيليان مبابي يحمل مسؤولية كبرى في النادي رغم وجوده بجوار الأفضل في العالم على حد وصفه ليونيل ميسي.
مباراة عصر الأحد ضد ليل لحساب الدوري الفرنسي التي شهدت تقدمًا بهدفين نظيفين لأصحاب الأرض قبل أن يعود الضيوف ويحولوا النتيجة لـ3-2، ثم يقلبها باريس مجدداً 4-3 بفضل هدف ميسي، كانت بمثابة الرد على تصريحات دي ماريا بخصوص الثنائي الفرنسي والأرجنتيني، وثالثهما البرازيلي نيمار.
نحن هنا لسنا لمناقشة ريمونتادا الضيوف أو السقوط المتواصل لفريق كريستوف جالتييه الذي ناقشناه وسنناقشه، ولكن للحديث عن الأداء الفردي للثلاثي الهجومي.
اقرأ أيضاً .. إصابات ومشادات .. حان وقت الانهيار بتوقيت باريس
البداية مع مبابي الذي افتتح التسجيل في الدقيقة الحادية عشرة بمهارة مبهرة لا يقدر عليها غيره هذه الأيام، إذ سجل بعد المرور من "قلب" ثنائي دفاع ليل داخل منطقة الجزاء.
الهدف الرائع كان السابع عشر للفرنسي هذا الموسم مع بي إس جي، ثم أضاف الثامن عشر والثاني له اليوم والثالث لفريقه لإنقاذ الموقف، والأهم أنه أكد عودته وتعافيه من الإصابة التي أبعدته مؤخراً وعاد منها فقط كبديل في قمة بايرن ميونخ القارية منتصف الأسبوع الماضي.
نيمار بالمقابل هو الآخر ترك بصمته بقوة على اللقاء، فصنع هدف مبابي بتمريرته، ثم سجل بنفسه الهدف الثاني بعد مبادلة ناجحة مع فيتينيا، قبل أن يثير القلق مطلع الشوط الثاني عقب خروجه مصاباً ومحمولاً على النقالة.
أما الضلع الثالث لهجوم الباريسيين ميسي فبدا خارج الخدمة، خصوصاً في الشوط الأول الذي تألق فيه مبابي ونيمار واختفى الأرجنتيني.
ظهر ميسي وكأنه ليس مهتماً، ولقطة دخوله للملعب في الشوط الثاني بينما مبابي ونيمار يتناقشان وهو تبدو على محياه علامات عدم وكأنه لا يلعب اليوم من الأصل، ولكن كل ذلك في كفة، وتسجيله هدف الانتصار بركلة حرة ماركة مسجلة بالدقيقة 97 تمنح باريس الانتصار في كفة أخرى تماماً!
قد يكون دي ماريا محقاً بأن ميسي هو الأفضل في التاريخ، ولكن تشكيكه في أن نجم باريس الأول حالياً هو مبابي وليس مواطنه تبدو غير منطقية وتدل على عدم متابعة لفريقه السابق، ومباراة اليوم بغض النظر عن النتيجة وهدف ميسي الذي أنقذ الانتصار دليل جديد على من هو الحاكم بأمره في حديقة الأمراء الآن، وأن الأمر مسألة وقت ليكون الفرنسي على عرش الأرجنتيني.


