Mesut Ozil Arsene Wenger ArsenalGetty Images

موهبة أفسدها الكسل - هل ينهي إيمري مسيرة أوزيل مع أرسنال؟


بقلم    علي سمير تابعوه على تويتر

يبقى مسعود أوزيل واحدا من أكبر الألغاز المحيرة في أرسنال خلال السنوات الماضية، أحيانا تجده مسعود المبهر "عازف الليل" وأوقات أخرى تراه كسولا لا يهتم بتحريك قدميه خطوتين لمنع هجمة خطرة عن فريقه.

صانع الألعاب الألماني كان الفتى المدلل لأرسن فينجر طوال فترته مع المدفعجية، ولكن الأمور اختلفت الآن هناك مدرب جديد بفكر مختلف لا يناسبه.

لاشك أن موهبة أوزيل تضعه ضمن أفضل صانعي الألعاب في مكانه، لكن هذا يتطلب الاستمرارية التي فقدها اللاعب بشكل مرعب في الآونة الأخيرة.

أوناي إيمري أحد أكثر المدربين اهتماما بالضغط العالي ومشاركة لاعبي خط الهجوم في الحالة الدفاعية، التي لا يحبها أوزيل أو لم يتعود على إتقانها.

رغم كل ما يمتلكه أوزيل من موهبة عالية ورؤية قد تفوق قدرات البشر أحيانا، إلا أنه قد يكتب سطوره الأخيرة مع أرسنال هذا الموسم.


منطقة الراحة


Mesut Ozil Arsene Wenger ArsenalGetty Images

ظل أوزيل محتفظا بمكانته كواحد من أكثر اللاعبين قربا لفينجر، ليس لسبب سوى لاقتناع الفرنسي الشديد بموهبة الألماني التي لا يمكن إنكارها.

مكان أوزيل كان مضمونا مع أرسنال فينجر، في مركز صانع الألعاب الصريح، غير مطالب بأدوار دفاعية مثل ثنائي الوسط من خلفه، لكن ماذا عن أرسنال إيمري؟

غياب أوزيل عن مواجهة وست هام بسبب ما أسماه إيمري بالإعياء، يبدو وكأنه غطاء لأسباب أخرى تجري خلف الكواليس.

إيمري قال في مؤتمره الصحفي لمواجهة كارديف سيتي، أن شعور أوزيل بالإعياء جاء بعد حديثه معه عن أمور تكتيكية وفنية.. جملة إذا قرأتها بمعناها الحرفي تبدو أكثر واقعية مما قصده إيمري.

ربما هدأت الأمور وعادت لنصابها بعودة أوزيل للتدريبات لخوض مواجهة كارديف، ولكن منطقة الراحة التي عاش فيها اللاعب مع فينجر لن يجدها مع مدرب يريد فعل أي شيء لإحياء مسيرته التي انطفت في باريس سان جيرمان.


حل الجناح


Mesut Ozil Unai EmeryArsenal Manchester City Premier League 2018-19Getty

بالنظر لأي خطة يطبقها إيمري خاصة مع أرسنال، ستدرك أهمية لاعبان فقط يمثلان صلب الأسلوب الذي ينتهجه المدرب الإسباني.

ماتيو جويندوزي الجناح الفرنسي الشاب، لعب أحدهما باعتباره المسئول الأول عن بناء الهجمة من الخلف، بنزوله المستمر بجوار قلبي الدفاع.

ومن سوء حظ أوزيل أن الدور الثاني من نصيبه، وهو اللاعب المتواجد خلف المهاجم يقود عملية الضغط أثناء التحول من الهجوم للدفاع عند فقدان الكرة.

إيمري أدرك أن أوزيل لا يجيد هذه الخاصية، لذلك دفع به كجناح أمام مانشستر سيتي في المواجهة الأولى، ليقدم الألماني واحدا من أسوأ مستوياته، بينما أجاد زميله آرون رامزي مهمة الضغط كصانع ألعاب.

الأمر ليس بجديد على أوزيل حيث أثبت أكثر من مرة أن مركز الجناح لا يناسبه إطلاقا، خاصا في دوري سريع وبدني مثل البريميرليج.


قائد الضغط


Mesut Ozil Arsenal Ruben Loftus-Cheek ChelseaGetty Images

مستوى أوزيل أمام سيتي لم يعطي إيمري سوى خيارا وحيدا وهو التضحية به أو بآرون رامزي في المواجهة التالية أمام تشيلسي، لتعويض الهزيمة بثنائية من حامل اللقب.

التضحية برامزي المتمرد مؤخرا عن تجديد عقده، كان الخيار الأسهل والمنطقي لإيمري، باعتبار أوزيل أحد نجوم الفريق الكبار حاليا، حتى وإن كان ذلك على الورق فقط.

قبل مواجهة هويسكا.. تاريخ برشلونة ضد الوافدين الجدد في آخر 10 سنوات

حاول أوزيل بكل ما أوتي من قوة التأقلم على مهمة قائد الضغط، بالتحرك في كل مكان لاسترجاع الكرة، لكن ما يمتلكه من قوة لم يسعفه لاكمال المباراة ليخرج ببداية الشوط الثاني.


نهاية محتملة


Mkhitaryan 1

فشل أوزيل في كلتا الحالتين يدفع الأمور نحو نفق مظلم، خاصة وأن إيمري قد لا يضحي بفرض أسلوبه من أجل لاعب واحد.

ربما يمتلك أرسنال لاعب آخر يمتلك بعض صفات أوزيل وهو هينريك مختاريان، الذي يكره الأدوار الدفاعية بقدر ما كره مدربه السابق جوزيه مورينيو.

ومع ذلك ثبات مستوى الجناح الأرميني، يجعله الأقرب احتفاظا بمكانه خاصة لإجادته اللعب كصانع ألعاب، وتقبله إمكانية التواجد على الأطراف كجناح أكثر من أوزيل.

يونايتد وريال برحيل رونالدو - هزة وانعدام ثقة ولكن ماذا بعد؟

حاجة أرسنال لجناح أيسر من طراز عالي، قد لا تترك إيمري سوى خيار واحد فقط، وهو بيع أوزيل واستبداله بهذا اللاعب.

وهو الخيار الأقرب في الوقت الحالي، للمعاناة الواضحة التي يعانيها أرسنال على الجناح، وصعوبة بيع أي لاعب آخر بسعر يفيد النادي لإبرام صفقة كبيرة.


أو الفوز بالتحدي


Mesut Ozil Arsenal 2018-19

خيار آخر أمام أوزيل قد يسعى إليه ويمتلك الموهبة الكافية لتحقيقه، وهي التخلي عن عقيدته الهجومية البحتة، ومحاولة الدخول ضمن منظومة إيمري.

التحدي ليس سهلا قدرات أوزيل البدنية لا تؤهلة إطلاقا لأداء الأدوار الدفاعية المرهقة، ولكن ديفيد سيلفا نجم مانشستر سيتي نموذج واضح ومثل له، بعدما أعاد اكتشاف نفسه مع جوارديولا بمركز صانع الألعاب المتأخر.

حتى وإن لم يتمكن أوزيل من إجادة هذه الأدوار الدفاعية.. استعادة بريقه الهجومي المعروف وتركيزه في الملعب دون أي أشياء أخرى قد يبدو كافيا للتواجد مرة أخرى ضمن صفوة لاعبي العالم.

إعلان
0