محمد عماد فيسبوك تويتر
في منتصف شهر يوليو/حزيران الماضي تحدث الجميع عن اقتراب النجم البلجيكي إيدين هازارد إلى ريال مدريد لتعويض رحيل النجم البرتغالي عن قلعة ستامفورد بريدج، وكانت تصريحات اللاعب نفسه قد عززت هذه الأخبار بعد أن ألمح إلى رغبته في الانتقال للنادي الملكي.
انتهت قترة الانتقالات الصيفية وأسدل الستار على قصة هازارد، البعض كان يتوقع أن اللاعب سيكون غاضبًا مما سينعكس بالسلب على أدائه، لم لا؟ فهازارد لاعب مزاجي، قدم موسمًا استثنائيا عام 2013-2014 ثم بدأ مستواه في التراجع خاصة في الموسم الأخير لمورينيو في قلعة ستامفورد بريدج.
تكتيك الكبار (5) |ساري .. المحاسب الذي يلعب كرة القدم من أجل المتعة
وعلى عكس المتوقع فأن اللاعب البالغ من العُمر 27 عامًا يقدم حاليًا أحد أفضل مواسمه مع البلوز تحت قيادة المدرب ماوريسيو ساري، بل أن ثاني أفضل لاعب في كأس العالم الأخيرة نجح أيضًا في تطوير الحاسة التهديفية لديه هذا الموسم، ليتربع على عرش صدارة هدافي البريميرليج برصيد ستة أهداف بعد مرور سبعة أسابيع على بداية المسابقة.
هازارد الذي قاد منتخب بلجيكا للفوز بالميدالية البرونزية في مونديال روسيا وتم اختياره في التشكيلة المثالية لعام 2018 من قبل رابطة اللاعبين المحترفين "فيفا برو" في طريقه للهيمنة على جوائز فردية أكبر في موسم 2018/19 إذا استمر أدائه بهذا المنحنى التصاعدي.




ربما لا يشارك اللاعب في دوري الأبطال هذا العام، ولكنه قادر على أن يقود البلوز للتتويج بالثلاثية المحلية والدوري الأوروبي ولقب الهداف وربما أفضل لاعب في البريميرليج.
ما يساعد هازارد أيضًا هذا الموسم هو أسلوب لعب ماوريسيو ساري، صحيح أنه مدرب إيطالي ولكنه لا يُكلف هازارد بالكثير من الواجبات الدفاعية، مما يعطي له الحرية للإبداع في الثلث الأخير من الهجوم، ومساندة الدفاع أيضًا عند الضرورة.
عامل آخر قد يصب في مصلحة الساحر البلجيكي للهيمنة على الجوائز الفردية في إنجلترا على أقل تقدير وهي تراجع مستوى منافسيه، وهم:
محمد صلاح – ليفربول
تراجع مستوى صلاح يصب في مصلحة هازارد على المستوى الشخصي كون الفرعون المصري أحد أبرز المرشحين للمنافسة على الجوائز الفردية التي احتكرها العام الماضي، كما أن عدم تألق صلاح قد يساعد تشيلسي أيضًا إلى التتويج بالبريميرليج كون ليفربول أحد أقوى المنافسين على اللقب هذا الموسم.
صلاح البالغ من العُمر 26 عامًا لم يسجل أيضًا سوى ثلاثة أهداف حتى الآن في سبع مباريات منذ بداية الموسم، وهذا قد يفيد هازارد في الصراع على لقب الهداف الذي لم يتوج به من قبل.
روميلو لوكاكو – مانشستر يونايتد
Getty Imagesربما يشعر هازارد بالإشفاق على مواطنه روميلو لوكاكو وما يحدث معه في مانشستر يونايتد حاليًا، لوكاكو مثله مثل أي لاعب في مانشستر يونايتد يعيش حاليًا أحد أسوأ أيام حياته على الصعيد المهني، الفريق يقدم أحد أسوأ مواسمه حتى الآن مع المدرب البرتغالي جوزية مورينيو، مما قد يبعد أي لاعب من الشياطين الحُمر عن المنافسة على الجوائز الفردية وعلى رأسهم الدبابة البلجيكية روميلو لوكاكو الذي يصنف كواحد من أفضل اللاعبين في شغل مركز المهاجم الصريح في العالم.
بول بوجبا – مانشستر يونايتد
Getty Imagesمن المفترض أن يكون اللاعب الدولي الفرنسي المتوج بكأس العالم مع بلاده مؤخرًا أحد أفضل لاعبي البريميرليج، ولكن كيف سيتألق بوجبا وهو منشغل في المشاكل والصراعات مع مدربه جوزية مورينيو، حتى الصحافة الإنجليزية نفسها تتحدث عن مشاكل اللاعب مع سبيشيال وان أكثر من الحديث عن مستواه في أرضية الملعب.
هاري كين – توتنهام
Gettyنجح هاري كين في قيادة منتخب إنجلترا لتحقيق المركز الرابع في كأس العالم روسيا 2018 في أفضل إنجاز لبلاد مهد كرة القدم منذ مونديال 1990، بالإضافة إلى تتويجه بالحذاء الذهبي كهداف للمونديال، كل هذا آثر بالسلب على مستوى اللاعب مع فريقه توتنهام هوتسبر هذا الموسم، حيث أن المهاجم الدولي الإنجليزي تأثر بشدة على المستوى البدني لتتابع المباريات ما بين الفريق والمنتخب دون الحصول على فترة راحة طويلة، ربما يكون كين هو ثاني هدافي البريميرليج الآن برصيد خمسة أهداف ولكنه ليس هاري كين المونديال وليس هاري كين الموسم الماضي.
كيفين دي بروينه – مانشستر سيتي
Getty Imagesزميل هازارد في المنتخب البلجيكي تعرض لإصابة قوية حرمت السيتزن من جهود أحد أفضل لاعبي الموسم الماضي حتى الآن، غياب دي بروينه لشهور عن كتيبة المدرب بيب جوارديولا أفاد جميع منافسيه سواء على المستوى الفردي أو على مستوى المنافسة على اللقب، فبالرغم من تصدر السيتزن لجدول ترتيب فرق البريميرليج حاليًا إلا أن أدائه يصبح أفضل مع وجود أحد أهم أوراقه وأحد أهم صناع اللعب في العالم حاليًا كيفين دي بروينه.
