Antonio Conte Chelsea

من هو مايكل إيمينالو؟ الذي استقال من منصبه الرفيع في تشيلسي


إعداد | عادل منصور | فيس بوك| تويتر


في مفاجأة لم تكن متوقعة ..تقدم المدير الرياضي لنادي تشيلسي "مايكل إيمينالو" من منصبه، تاركًا مهمة التعاقد مع اللاعبين للسيدة "مارينا جرانوفسكايا" جنبًا إلى جنب مع المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي، بأثر فوري من لحظة تقدمه بالاستقالة يوم الاثنين الموافق السادس من نوفمبر.

إيمينالو... كان الحليف الأقرب لجرانوفسكايا، التي تملك من الصلاحيات ما يؤهلها لتمرير صفقات بيع وشراء اللاعبين نيابة عن مواطن الملياردير "رومان آبراموفيتش"، غير أنه مُكلف من قبل الحسناء الروسية بالإشراف على قطاع الكشافة، وظلت شراكة العمل ناجحة بينهما، إلى أن جاء إعصار فصل الصيف الأخير، الذي تسبب في زعزعة الاستقرار بينهما بالإضافة إلى المدرب أنطونيو كونتي، الذي يُمكن اعتباره الخاسر الأكبر من عملية التخبط الأخيرة.

وانتشرت العديد من التقارير عن توتر العلاقة بين إيمينالو وكونتي في الأشهر القليلة الماضية، بسبب الفشل الذريع في الحصول على الصفقات التي رشحها المدرب بعد التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، ورغم نفي النادي صحة هذه الأنباء، لكن استقالة لاعب منتخب نيجيريا السابق المفاجئة... أعادت فتح هذا الملف مُجدد.

وهنا سنستعرض معكم ما إذا كان إيمينالو يستحق كل هذا النقد الذي تعرض له في الأشهر الماضية إلى أن تقدم باستقالته أم لا.


هل يستحق النقد؟


Michael Emenalo

قبل التطرق للحديث عن دور إيمينالو داخل جدران النادي، يجب إلا ننسى أن السيدة الروسية الجميلة التي تُجيد التحدث بخمس لغات أوروبا، هي الشخصية الأكثر أهمية في تشيلسي خصوصًا في الأمور المتعلقة بالصفقات والشؤون المالية بوجه عام.

هي بالتأكيد مسؤولة عن ملف التوقيع مع اللاعبين الجدد وتجديد عقود النجوم، ويُقال أنها تتفاوض الآن مع هازارد وكورتوا للتجديد معهما قبل مونديال روسيا، بالإضافة إلى ذلك تملك وصايا من آبراموفيتش بالقيام بنفس دور الرئيس بروك باك ومديرة النادي يوجين تيننباوم، وهذا لثقة المالك في براعتها وقدرتها على الإدارة، حيث يراها مفاوضة ماهرة جدًا، ويُقدر إجادتها التحدث بكل اللغات.

هذه السيدة القريبة جدًا من رومان منذ حوالي 20 عامًا، كانت العقل المُدبر للصفقة التجارية الضخمة مع نايكي، وهذا يوضح الفارق الهائل بين صلاحيات جرانوفسكايا وإيمينالو، مع ذلك كان يُنظر للأخير على أنه مبعوث المالك أو عينه داخل التدريبات، غير أنه معروف للجميع أنه لا يتحدث مع كونتي إلا عن الصفقات الجديدة.

Michael Emenalo & Gabriel Batistuta

ومن الأعمال الهامة التي كان يقوم بها إيميليانو، إداراته لملف مركز تدريب "كوبهام"، باعتماده على سياسة قرض اللاعبين، الذي جلبت أرباح كبيرة في السنوات الماضية، وارتقى لمنصب المدير الرياضي بعد تعيينه كمساعد للمدرب أفرام جرانت، وفي نفس الوقت كان يرأس قطاع الشباب.


كيف كانت طبيعة العمل بين إيمينالو وكونتي؟


Antonio Conte Chelsea

كونتي لا يكتفي بدوره كمدير فني مسؤول عن فريق كرة القدم بُرمته، بل يُجري بنفسه اتصالات مع اللاعبين، ويُحسب له نجاح في إقناع نجولو كونتي بالتوقيع للبلوز وسط منافسة عمالقة الدوري، ويُمكن القول بأن هذا الثنائي قام بعمل جيد في صيف 2016، لكن بعد فشل المدير الرياضي في ضم الأسماء المُعينة التي حددها المدير الفني في الميركاتو الصيفي الأخير.

مع ذلك، كان الجميع يتوقع احتفاظ كلٍ من كونتي وإيمينالو بمنصبه، على الأقل لنهاية الموسم الحالي، لكن الآن لاعب نيجيريا في مونديال 1994 قد رحل، وقد يكون تمهيد لخروج الآخر، لا سيما وأن التاريخ يقول أنه لا يوجد مدرب يقضي سنوات كثيرة في حكم ستامفورد بريدج، ومؤخرًا بدأت الشائعات تحوم حول مستقبل كونتي، بسبب تراجع النتائج، قبل أن يدخل في عداوة مع أحد كبار اللاعبين دافيد لويز، الذي هدد جميع اللاعبين بدون استثناء بمواجهة نفس مصيره بالابتعاد عن التشكيلة الأساسية، إذا لم يُنفذ أي منهم التعليمات بشكل حرفي.


ما جريمة إيمينالو؟


Alvaro Morata Chelsea

أقل ما يُمكن وصفه أن تشيلسي لم يضم أي لاعب من أهدافه الرئيسي، وبدأت الأزمة بالتباطؤ في إنهاء إجراءات ضم مهاجم إيفرتون "روميلو لوكاكو"، لينتقل بعد ذلك إلى مانشستر يونايتد مقابل 75 مليون إسترليني، كذلك تعثرت مفاوضات شراء لاعب آرسنال أليكس تشامبرلين، الذي فضل الذهاب إلى ليفربول، وفي الأخير للميركاتو فشلت محاولتين مع روس باركلي وفيرناندو يورينتي، في المقابل اشترى إيمينالو موراتا.

أضف إلى ذلك أن قائمة كونتي كانت تضم أسماء من نوعية "ليوناردو بونوتشي، رادجا ناينجولان، خاليدو كولوبالي، ساندرو راموس وأندريا بيلوتي، وفي الأخير استقر إيمينالو على موراتا، باكايوكو، رودريجر، درينكووتر وزاباكوستا، وهؤلاء جميعًا لم يكونوا ضمن قائمة المرشحين، لذا من الواقع يقول أن سوق تشيلسي لم يكن ناجحًا تمامًا.

عندما استحوذ آبراموفيتش على أسهم النادي عام 2004، رفع قيمة الانفاق من أقل من مليون إسترليني لحوالي 153 مليون، ونُلاحظ أنه بعد ارتفاع الانفاق لدى كل أندية البريميرليج، لم ينفق النادي اللندني أكثر من 187 مليون في الصيف الماضي، وهذا يرجع لتحّول السياسة من نادٍ يصرف ببذخ إلى نادٍ يعرف كيف يجلب المال بأي وسيلة ممكنة، كما يفعل في نظام الإعارات السيئ السمعة.

Roman AbramovichGetty

ويتعرض تشيلسي لانتقادات عنيفة بسبب الإصرار الدائم على بيع اللاعبين الشباب مثل تشالوبا وناثان آكي، غير أن حرص الإدارة على شراء اللاعبين الشباب فقط، جعل إيمينالو يبدو ككبش فداء أمام كونتي، بعد رفض طلباته بشراء لاعبين في أواخر العشرينات وبداية عقد الثلاثينات مثل بونوتشي، دريس ميرتنز وكاندريفا.

ويبدو واضحًا أن تشيلسي يتبع نهج بوروسيا دورتموند وباريس سان جيرمان، بعمل استثمار ضخم في قطاع الشباب، وفي الوقت ذاته، سيُحافظ على سياسة الإنفاق بحكمة حتى لا يبتعد الفريق الأول عن البطولات، لكنه بطبيعة الحال لن يُجاري فرق كمانشستر سيتي أو باريس سان جيرمان أثبتت أنها قادرة على التحايل على قانون اللعب المالي النظيف.

إعلان
0