Promo ArabicGoal Arabic

من سيضيع فرصة التأهل لكأس العالم؟


بقلم    { عبدالله يسري } تابعه على تويتر

ساعات قليلة ستفصلنا عن تأهل تاريخي –بإذن الله- لمنتخب الفراعنة نحو كأس العالم روسيا.

الفوز سيضمن التأهل رسميًا للمصريين قبل الجولة السادسة من تصفيات كأس العالم روسيا 2018.

فرصتان أمام المنتخب المصري لكي يضرب موعدًا مع 30 منتخبًا إلى جانب روسيا في المونديال المقرر إقامته خلال الصيف المقبل، فمن سيحظى بشرف ضياع فرصة هدف تاريخي يؤهل المصريين لنهائيات كأس العالم 2018 ؟

لم تتمكن مصر من التأهل لكأس العالم منذ 28 عامًا، فلم يجد المصريين أي حكاية في الأرشيف عن تواجدهم في المونديال سوى هدف مجدي عبدالغني التاريخي بمرمى هولندا.

Magdy Abdel Ghany 1990Getty

تأهل مصر لمونديال إيطاليا 1990 كان تاريخيًا، فمصر لم تحظى بالمشاركة غير مرة وحيدة في النسخة الثانية من البطولة التي أقيمت في إيطاليا أيضًا عام 1934.

الفوز أمام زيمبابوي كان سيكفل تأهل المنتخب المصري لمونديال 1994 ولكن "طوبة" ألقتها الجماهير كانت كفيلة بتأجيل وصول الفراعنة لكأس العالم.

مصر متعادلة مع ضيفتها زيمبابوي بهدف لمثله أمام مدرجات ستاد القاهرة الممتلئة عن آخرها، وإذ بـ"طوبة" تأتي من المدرجات دفعت حكم اللقاء لأن يوصي بإعادة المباراة على أرض محايدة وهو ما حدث بالفعل.

القائم الأيمن لزيمبابوي يرد تسديدة أحمد الكاس من ضربة حرة مباشرة خلال مباراة مصر وزيمبابوي المعادة بمدينة ليون الفرنسية، ليتابعها مجدي طلبة بضربة رأس غريبة ببعد أقل من متر عن خط المرمى، فتمر الكرة لخارج أرضية الملعب ويمر معها أمل المصريين في التأهل الثاني للمونديال على التوالي.

إذا ذكرت ليبيريا ذكر الأسطورة جورج ويا، فماذا إذ لعب ويا في خط الدفاع؟ لا مشكلة، سيتمكن من التسجيل كعادته.

خاضت مصر تصفيات المونديال تحت القيادة الفنية لفاروق جعفر نجم الزمالك السابق ومحمود الخطيب نجم الأهلي السابق، وخسرت مصر في الجولة الثانية من تونس بعد فوز كاسح بسباعية أمام ناميبيا في مستهل مشوار البحث عن تذكرة التأهل لكأس العالم، فأقال اتحاد الكرة جعفر والخطيب وعين الجنرال محمود الجوهري على رأس الإدارة الفنية للفراعنة قبل مواجهة ليبيريا في الجولة الثالثة.

خدع المدرب الليبيري ويلفريد لاردنر نظيره محمود الجوهري عندما أشرك جورج ويا في خط الدفاع، ولكنه استطاع من تسجيل هدف اللقاء الوحيد حين حلت مصر ضيفه على اليبيريين عام 1997، ثم احتفل ويا بطريقته المشهورة وأنهى حلم مصر في التأهل للمونديال من جديد.

الضربة الماضية كانت من ليبريا، أما فرصة التأهل لمونديال كوريا واليابان 2002 جاءت من نجم الأهلي والزمالك السابق، طارق السعيد أحد أبرز نجوم جيله، راوغ حارس مرمى المغرب وسدد في الشباك من الخارج ليدخل اسمه ضمن من أضاعوا على مصر فرصة التواجد في المونديال.

ولم يكن طارق السعيد وحده هو من أضاع على مصر التأهل لكأس العالم 2002، إلا أن فرصة جديدة اتيحت لمحمد عمارة خلال الجولة الأخيرة أمام الجزائر لم يستغلها جناح النادي الأهلي، فالمرمى خال من حارسه وعمارة يتواجد على بعد أقل من اثنين متر من خط مرمى الجزائر فيسدد بطريقة غريبة كرة مرت فوق العارضة انهت أحلام المصريين بشأن السفر لكوريا واليابان.

وكأن الجميع يتهافت لتدوين اسمه في قائمة مانعين مصر من الوصول للمونديال، فبتعادل محبط أمام بنين على ملعبهم بعد خسارة في القاهرة أمام ساحل العاج ثم فوز بشق الأنفس أمام الكاميرون وخسارة أمام منتخب ليبيا ابعدوا مصر عن المنافسة مبكرًا في مجموعة نارية ضمت الفراعنة إلى جانب الكاميرون وساحل العاج.

الزئبقي محمد بركات دون حروف اسمه من ذهب في سجل مانعي مصر من فرصة التأهل للمونديال، فالفوز بفارق ثلاثة أهداف على الجزائر في الجولة الأخيرة من تصفيات كأس العالم 2010 يضمن تواجد المصريين في جنوب إفريقيا.

مباراة هي الأشهر لمصر والجزائر في الألفية الثالثة، فعمرو زكي تقدم سريعًا لمنتخب بلاده عند الدقيقة الثانية، قبل أن يضيف متعب هدفًا قاتلاً في الوقت الضائع أبقى على أحلام المصريين في خوض مباراة فاصلة ضد الجزائر بسبب التساوي في النقاط والأهداف.

التأهل كان قريبًا في تلك المباراة التاريخية، فبعد ثواني قليلة من هدف متعب كاد أن يطلق بركات رصاصة الرحمة ويصعد بمنتخب الساجدين لنهائيات جنوب إفريقيا 2010، لكنه أضاع فرصة الهدف الثالث من داخل منطقة الستة أمتار كانت كفيلة بسكتة قلبية للمشجعين المصريين حال التسجيل للمرة الثالثة في شباك محاربو الصحراء.

مضت مصر بخطى ثابتة في التصفيات المؤهلة للبرازيل 2014، وحصدت العلامة الكاملة في المرحلة قبل الأخيرة من التصفيات بتحقيق الانتصار ستة مرات من أصل ست مباريات، لتحل ضيفه على غانا بكوماسي.

مباراتان أمام غانا كانا بمثابة 50% من مشوار الوصول لكأس العالم، فالتأهل للمرحلة النهائية يشكل 50%، مصر خسرت بسداسية شهيرة في غانا بتشكيلة ضمت أسماء عملاقة أمثال محمد أبو تريكة ووائل جمعة ومحمد صلاح.

Salah Trika Ghana 2014Social Media

الأمر أصبح مستحيلاً في مباراة العودة ولم يتمكن منتخب مصر إلا من التسجيل مرتين في مباراة الإياب ليفشل مجددًا في التأهل.

ولكن يبقى السؤال الأهم، من سيكتب اسمه في تلك القائمة التي منعت وصول مصر لكأس العالم لأكثر من مرة؟ أم سيتمكن صلاح ورفاقه من دخول التاريخ من أوسع الأبواب؟

لا نتمنى أن نعيش مثل تلك اللحظات القاسية من جديد، فتولد أجيال وتنتهي أجيال أخرى ومازال حلم التأهل هو أهم ما يشغل محبي الكرة المصرية عبر التاريخ.

فرصتان سانحتان أمام مصر للتأهل، الأولى مساء اليوم إذ تمكن المنتخب من الفوز ضد الكونغو، والثانية إذ فشل في تحقيق الفوز –لا قدر الله- سيتأجل الحسم للجولة الأخيرة أمام غانا بكوماسي من جديد.

ربما الجيل الحالي ليس أفضل مما سبقوه، ولكنه قريبًا من كأس العالم أكثر من أي وقت مضى، فدعونا نواصل الدعم، لنسأل مساء اليوم "كم ستكلفنا تذكرة السفر لروسيا؟"

Promo ArabicGoal Arabic

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا علىسناب شات Goalarabic

إعلان
0