في عام 2019، تفاجأ الجميع بمشاركة المنتخب القطري في كوبا أمريكا، البعض ممن نظرتهم ضيقة للأمور، بدأوا في إطلاق العبارات الساخرة، متنبئًا بظهور الأدعم بصورة متواضعة وسط عمالقة أمريكا الجنوبية، لكن كانت المفاجأة أن كتيبة الإسباني فليكس سانشيز، اسكتت الجميع..
البداية بتعادل أمام باراجواي 2-2، ثم هزيمة لم يكن تحقيقها سهلًا على الإطلاق أمام كولومبيا 1-0 في الدقائق الأخيرة، وأخيرًا الهزيمة أمام الأرجنتين 2-0، ورغم الخروج من الدور الأول إلا أن الجميع أثنى على ما قدمه العنابي، فقد ظهر بصورة مشرفة فعليًا.
اقرأ أيضًا | رسميًا .. قطر لن تشارك في كوبا أمريكا 2021
الآن قطر على مشارف المشاركة في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2022، بدعوة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم رفقة مجموعة تضم البرتغال، صربيا، إيرلندا ولوكسمبورج.
هذه المشاركة مجرد صورية على الورق، إذ أن نتائج المباريات لن تؤخذ في الاعتبار في حسم المتأهلين، كون قطر ستشارك في المونديال كونها البلد المستضيف، لكنها بالملعب ليس مجرد مشاركة على الإطلاق بالملعب..
أبرز الإيجابيات
1- احتكاك من نوع جديد
بطل النسخة الأخيرة من كأس آسيا، اعتاد على المشاركة في بطولات من نوع معين لم يخروجوا من هذا الإطار سوى في كوبا أمريكا 2019..
بالتأكيد الاحتكاك بمنتخبات كالبرتغال وصربيا وأيرلندا ولوكسمبرج وأذربيجان، سيصقل من قدرات لاعبي الأدعم، خاصةً وأنه جيل الحالي لقطر مميز للغاية، وربما هو الأفضل على الإطلاق، وقابل للتطور أكثر.
2- فرصة للاحتراف
قلما نجد لاعبًا من الخليج محترفًا في ملاعب أوروبا، رغم أن يوجد عدد من اللاعبين المميزين، الذين يمكنهم أن يفتحوا الطريق للأجيال القادمة.
الأندية الأوروبية تُقدم على التعاقد مع اللاعبين من عرب إفريقيا، على عكس آسيا، ربما للأموال عاملًا في ذلك، إذ تبقى رواتب عرب آسيا عالية، لكن مؤكد أن حلم الاحتراف يراود أي لاعب.
المشاركة في تصفيات أوروبا، سيضع لاعبي قطر تحت دائرة الضوء أمام أندية القارة العجوز، وهذه أحد أهم إيجابيات هذه المشاركة.
getty3- لا مجال للتهاون
طبيعة اللاعبين العرب مختلفة قليلًا، دائمًا ما يحتاج اللاعب إلى حوافز كبيرة، وكون المنتخب القطري ضامنًا للتأهل لنهائيات المونديال كونه المستضيف، فربما مشاركته في التصفيات الآسيوية، واحتكاكه بنفس المستوى الذي يحتك به اللاعبين مع فرقهم في بطولات الأندية، لن يكون مفيدًا في شيء، مع غياب حافز التأهل.
التصفيات الأوروبية هي خير إعداد للعنابي قبل المونديال، فلا مجال للتهاون أمام منتخب كالبرتغال بنجومه.
4- فرصة للأندية
تعاني الأندية القطرية على مستوى دوري أبطال آسيا، فلم ينجح أي منها في الوصول للنهائي منذ عام 2011، وقتما صعد السد للنهائي، وحصده على حساب جونبوك هونداي الكوري الجنوبي، وبشكل عام لم يدخل دوري الأبطال لأرض قطر سوى مرتين، كانتا من نصيب الزعيم.
تصفيات أوروبا ستعود بالنفع بالتبعية على الفرق القطرية المشاركة قاريًا، ليعود لها بريقها من جديد، بعد غياب سنوات عن النهائي.
gettyأبرز السلبيات
ربما لا مجال للحديث عن السلبيات في حال الصعود بالمستوى، فبالطبع المستويات في أوروبا أعلى بكثير عما هي في آسيا، بجانب أن قطر حتى وإن هُزمت في كافة المباريات لن يؤثر ذلك في شيء بمصيرها بالتأهل لنهائيات المونديال، ولكن..
هناك بعض القلق مما ممكن أن يحدث، ربما لا يظهر لاعبو الأدعم بالمستوى المطلوب، ويؤثر ذلك على معنوياتهم قبل انطلاق كأس العالم، مؤكد أنهم سيتعلمون الكثير من هذه المشاركة، لكنهم سيكونون في حاجة لإعداد نفسي من نوع خاص، حال سير الأمور بصورة بخلاف ما هو مخطط له.
أما نقطة القلق الثانية فهي عند الأندية القطرية، التي قد تخشى من تعرض لاعبيها للإصابات أو الإجهاد الكبير من الاحتكاك بمستويات عالية، خاصةً ممن يشاركون في دوري الأبطال.
في كافة الأحوال، مشاركة مربوحة للأدعم سواء قدم مستويات مشرفة أو لم يظهر بالصورة المطلوبة، مؤكد أنه الإيجابيات تفوق بكثير أي سلبيات من الممكن أن نتحدث عنها أو بالأحرى مخاوف وليس سلبيات.
