Musab Aljuwayr Hilal CWC 04.01.2023Social

مصائب الهلال عند الجوير فوائد .. حين يمنحك القدر فرصة ذهبية!

مصائب قوم عند قوم فوائد .. هذا ما يُقال حين تمنح الظروف الصعبة أحدهم فرصة ذهبية، وهذا ما يحدث حاليًا في المغرب مع الهلال ولاعبه الموهوب مصعب الجوير.

الهلال يعيش ظروفًا صعبة جدًا قبل مواجهة فلامنجو في نصف نهائي كأس العالم للأندية مساء الثلاثاء القادم، حيث يغيب عنه نجما الوسط، المصاب أندريه كاريلو والموقوف محمد كنو، ولا أحد سيستفيد من ذلك الوضع أكثر من الجوير صاحب الـ19 عامًا.

الجوير خريج الفئات السنية في الهلال، تم تصعيده للفريق الأول مع المدرب رازفان لوشيسكو عام 2021 وكان أول ظهور له لمدة دقيقة واحدة خلال مواجهة الاستقلال الإيراني في دور الـ16 من دوري أبطال آسيا، ومن ثم 7 دقائق في اللقاء التالي أمام برسبوليس في ربع النهائي.

النسخة الحالية من كأس العالم للأندية لا تحمل المشاركة الأولى له في البطولة، إذ لعب لعدة دقائق خلال مواجهة الأهلي المصري في النسخة الماضية، وقد لعب خلال موسم 2021-2022 ما مجموعه 13 مباراة سجل خلالها هدفين، والملفت أن الهدفين في مرمى ضمك ذهابًا إيابًا في الدوري السعودي.

لفت الجوير الأنظار جيدًا خلال الموسم الماضي، إذ أثبت موهبته الكبيرة وجودته العالية في وسط الملعب، خاصة قدرته على تأدية الأدوار الدفاعية والهجومية وامتيازه في صناعة اللعب من الخلف.

لعب هذا الموسم 5 مباريات في دوري روشن السعودي، اثنتان منها بشكل أساسي، ويحمل رقمًا قياسيًا حيث يُعد ضمن 3 هم أكثر من صنعوا فرصًا في مباراة واحدة من الدوري، وذلك بصناعته 6 فرص خلال مواجهة الاتفاق التي انتهت بالتعادل السلبي.

الجوير يسير جيدًا كذلك على المسار الدولي، إذ يُعد عنصرًا أساسيًا في منتخبات الشباب السعودية، وقد تُوج مع فريق تحت 20 عامًا بكأس العرب وكان كذلك أحد عناصر الأخضر الأولمبي المتوج بكأس غرب آسيا، وأخيرًا تم اختياره لتمثيل الأخضر الأول للعب في كأس الخليج العربي حيث لعب 3 مباريات وسجل هدفًا واحدًا.

اختاره دياز خلال مواجهة الوداد الأخيرة لتنفيذ ركلة الجزاء الترجيحية الحاسمة، وذلك دليل واضح على ثقته به خاصة على صعيد الشخصية والعقلية، لأنه ليس سهلًا أبدًا أن تتقدم لتُسدد ركلة ترجيح فاصلة في ملعب الخصم وأمام ما يزيد عن 40 ألف مشجع.

زميله جانج هيون سو، قلب دفاع الهلال، قال عنه عقب المباراة ونجاحه في تسديد الركلة والذهاب بالهلال إلى نصف النهائي "مصعب الجوير 19 عامًا فقط، إنه لاعب صغير لكنه تحمل مسؤولية تسديد الركلة الخامسة. طلبت منه قبل التوجه للتسديد أن يثق بنفسه ويُسدد بقوة".

التقارير الأخيرة تؤكد اختيار دياز للجوير ليلعب بدلًا من كنو في وسط الملعب بجانب جوستافو كوييار، وذلك دليل جديد على ثقة المدرب المخضرم باللاعب الشاب وموهبته الكبيرة والأهم قدرته على تحمل الضغوطات وشخصيته القوية، لأن الخصم ليس أي فريق بل فلامنجو بطل أمريكا الجنوبية.

القدر حمل تلك الفرصة الذهبية وأتى بها للجوير، وقد تكون تلك المباراة انطلاقته الحقيقية مع الزعيم وربما تتطور إلى أكثر من ذلك، لأن اللقاء متابع على الصعيد العالمي ومن عديد الوكلاء والأندية.

الجوير يمتلك كل ما يلزم للاحتراف في أوروبا، سواء الجودة أو الشخصية أو الخبرة أو العُمر المناسب .. لا يحتاج سوى للظهور على المسرح ولن يجد مسرحًا أفضل من مواجهة فلامنجو في كأس العالم للأندية.

إعلان
0