لم يعتقد قطاع كبير من الجماهير أن يأتي هذا الموسم بكل تلك المشاكل على فريق ليفربول، وتخيل عدد لا بأس به من الأشخاص أن يكون تتويج الفريق بلقب الدوري الإنجليزي سهلًا في مايو القادم، وربما قبل ذلك.
لكن على عكس ما توقعت الأغلبية وبالرغم من الاستفاقة الجيدة للفريق بعد الخسارة من أستون فيلا بسباعية وسلسلة النتائج الإيجابية والابتعاد بالصدارة، انهار ليفربول في عدة أسابيع.
صنبور نقاط مهدرة لا يتوقف!
الفريق عانى في آخر مبارياته بشكل واضح، ووجد نفسه ينحدر من القمة التي كان يتربع عليها للمركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي.
ليفربول جمع ست نقاط فقط من آخر 15 نقطة متاحة له في الدوري الإنجليزي، وفي رواية أخرى فقد جمع ثلاث نقاط فقط في آخر 12 متاحة!
الرقم الذي فقده ليفربول من النقاط خلال أربعة لقاءات فقط يعادل 60% إجمالي ما خسره الفريق طوال الموسم الماضي.
وفي خلال 18 جولة مضت من الدوري الإنجليزي فقد الفريق حتى الآن 18 نقطة، أي أكثر مما فقد طوال الموسم الماضي بثلاث نقاط.
تفاؤل في غير محله
لذلك لا يمكن لهؤلاء الذين تفاءلوا مع بداية الموسم لليفربول بالفوز باللقب الثاني على التوالي أن يستمروا على نفس النسق.
ليفربول يعاني الكثير من المشاكل هذا الموسم، وتلك المشاكل تؤثر على الفريق بشكل واضح، وعلى حظوظه في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي.
Goal/Gettyكلوب: التأهل لدوري الأبطال وليس الفوز باللقب هدف ليفربول!
صحيح أن ذلك التأثير تأخر ظهوره على ليفربول لعدة أسابيع بعد إصابة فيرجيل فان دايك قلب دفاعه الأهم والأفضل في سنواته الـ 20 الأخيرة ربما، إلا أن ظهوره كان حتميًا.
ما حدث في الأسابيع الأخيرة التي ظهر فيها الفريق متماسكًا كان مثل تناول المريض لمسكنات الآلام، يؤجل الشعور بالمشكلة لكنه لا يحلها بشكل قاطع.
أزمة قلب الدفاع المؤرقة
عند النظر لفريق ليفربول بشكل ثاقب من أجل تحديد مشاكل الفريق التي يعاني منها في الأسابيع الأخيرة والتي أدت للوضع الحالي له سنجد أكثر من مشكلة حلها يجب أن يكون بشكل فوري وجذري.
أولًا على الفريق أن يجب بديل فيرجيل فان دايك في سوق الانتقالات الشتوية، مهما كلفهم الأمر من أموال، فهذا هو وقت صرفها.
الفريق عانى على كافة المستويات دفاعيًا منذ أن أصيب النجم الهولندي، الذي أثبت غيابه أن وجوده لا غنى عنه طالما لا يعاني من أي مشاكل.
كلوب حاول حل مشكلة فان دايك بالاستعاضة عنه بلاعبين مركزهم الأساسي ليس قلب الدفاع مثل جوردان هندرسون وفابينيو.
وبالرغم من المستويات الطيبة التي يظهرها الثنائي في ذلك المركز إلا أنهما في النهاية لا يلعبان في المركز الأساسي لهما، ومن الطبيعي أن ننتظر منهم الأخطاء.
تراجع مستوى الهجوم
الأزمة التي عانى منها الفريق على مستوى قلب الدفاع بسبب إصابة فيرجيل فان دايك وغياب الحلول الحقيقية لدى يورجن كلوب ليست الوحيدة التي تواجه المدرب الألماني.
فهجوم الفريق يعاني على عدة أصعدة، هناك مشاكل داخلية بين الثلاثي الهجومي كما أوضحت تقارير سابقة وكما يظهر في علاقة محمد صلاح بساديو ماني.
وهناك تارجعًا واضحًا في مستوى البرازيلي فيرمينيو وهناك تصريحات محمد صلاح التي يخرج بها بشكل دوري للحديث عن مستقبله، بالإضافة لأزمات السنغالي المستمرة وغضبه عند التبديل!
ضف لكل هذا إصابة ديوجو جوتا بعدما كان قد بدأ في الاندماج مع الفريق، وأصبح ضمن أهم العناصر في صفوف الريدز.
حلول قريبة؟
لم يفت الآوان بالنسبة لليفربول للمنافسة على قمة ترتيب الدوري الإنجليزي، ولتحقيق اللقب الثاني على التوالي، فهناك نصف موسم كامل.
ورغم أن الفريق في المركز الرابع بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي، إلا أن الفارق بينه وبين القمة في الوقت الحالي ثلاث نقاط فقط.
ذلك الفارق سيزيد لأربع نقاط بحد أقصى لو فاز مانشستر سيتي بالمباراة المؤجلة له أو فاز أستون فيلا بالأربعة لقاءات المتأخرة له.
فارق أربعة نقاط ليس بالكبير إطلاقًا بالأخص في الدوري الإنجليزي بشكل عام، وهذا الموسم بشكل خاص حيث لا يعرف أي فريق كيف يمكن لمباراته أمام أي فريق أن تسير بسبب الظروف الحالية لفيروس كورونا.


