Ibrahimovic, ManCity - Anderlecht, Euro-League, 21042017Getty Images

تقرير | إبراهيموفيتش يفتح جرح مانشستر يونايتد القديم!


بقلم | محمود ماهر


غلف الحزن والألم تأهل مانشستر يونايتد إلى الدور نصف النهائي من بطولة الدوري الأوروبي على حساب آندرلاخت البلجيكي بسبب الإصابة القاسية التي تعرض لها النجم السويدي «زلاتان إبراهيموفيتش» في الركبة، والتي سوف تُبعده عن الملاعب لأكثر من 8 أشهر.

وأكد الأطباء أن ركبة إبرا اليمنى تعرضت لقطع مزدوج في الرباط الصليبي الأمامي والخلفي، لارتكازه بشكل خاطيء على قدمه لحظة تسلمه للكرة على صدره أثناء إلتحام هوائي مع مدافع آندرلاخت «أبياه» على خط الـ 18.

ونزل خبر تفاصيل إصابة إبرا كالصاعقة على عشاق الشياطين الحمر اليوم الجمعة، فما أكثر الإصابات الكارثية التي ضربت نجوم فريقهم على مدار السنوات الـ 15 الماضية، وكأنهم صاروا على موعد مع العذاب الأبدي مع شتى أنواع الإصابات القاتلة، لا سيما للنجوم الذين يحظون بمكانة خاصة في المدرجات.

في هذا التقرير، نستعرض معكم أكثر 5 إصابات «مزقت» قلوب جماهير أولد ترافورد بعد 24 ساعة فقط من ليلة سقوط إبراهيموفيتش أو كما يحلو للبعض تلقيبه بـ «بنجامين باتون».

لقطة اليوم | المرضى هم مَن شمتوا في بنجامين باتون

5- الجزار الأرجنتيني

Beckham's injury 2002

كُسرت قدم ديفيد بيكهام أمام أعين أنصار مانشستر يونايتد في مباراة إياب الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا التي انتهت بفوز الفريق على ديبورتيفو لاكرونيا 2/3، مطلع شهر أبريل 2002، أي قبل شهرين بالتمام والكامل من نهائيات كأس العالم في كوريا الجنوبية واليابان.

وخسر مانشستر يونايتد جُهود دجاجته التي تبيض ذهبًا سواء بعرضياته المُتقنة أو بتسديداته اللولبية القوية لمدة 8 أسابيع، ما أدى لتغيبه عن المباراة الأصعب للفريق في الموسم أمام باير ليفركوزن بنصف نهائي الأبطال، والنتهية بتأهل الفريق الألماني لمواجهة ريال مدريد على ملعب هامبدن بارك.

وعاش بيكهام أفضل أعوامه بين صفوف مانشستر يونايتد في تلك الفترة، ولم يكن مستغربًا منافسته على لقب أفضل لاعب في العالم أمام لويس فيجو وراؤول جونزاليس، فمعظم أهداف اليونايتد كانت من جهته، وحتى منتخب إنجلترا كان قبل 5 أشهر من إصابته بلغ نهائيات كأس العالم بفضل هدفه الأسطوري أمام اليونان من ركلة حرة في الدقيقة 92، لازالت تُدرس في كتب الكرة إلى يومنا هذا.

وأصيب بيكهام بكسر في قدمه اليسرى بعد تعرضه لتدخل شرس بكلتا قدمي الدولي الأرجنتيني آنذاك «ألدو داوتشر»، لينقل بيكس إلى غرفة خلع الملابس على محفة ومن هناك ذهب إلى المستشفى بواسطة سيارة اسعاف رفقة زوجته فيكتوريا وابنه.

وراهن فيرجسون وقتها على عودة بيكهام إلى الملاعب في أسرع وقت، قائلاً لصحيفة ديلي تلجراف «بيكهام لاعب شاب، سوف يلعب مرة أخرى وبإمكانه المشاركة في كأس العالم». وبالفعل شارك النجم الإنجليزي في المونديال وسجل هدفًا أمام الأرجنتين وصنع 3 أهداف أخرى، واستعاد جزء من مستواه في الموسم التالي، غير أن الإصابات لم تتوقف عن مُطاردته لتعطل تألقه مع الأندية التي مثلها فيما بعد مثل ريال مدريد وميلان ولوس أنجلوس وباريس سان جيرمان حتى اعتزل بشكل نهائي عام 2013.

4- كارثة فيلبس

Luke Shaw

عاد مانشستر يونايتد صحبة المدير الفني الهولندي «لوي فان خال» إلى دوري أبطال أوروبا بعد انقضاء موسم 2015/2014، لتكافئه إدارة النادي بعدة صفقات صيفية، كان أبرزها الظهير الأيسر الإنجليزي الواعد «لوك شو».

وشاء القدر أن يكون اللقاء الافتتاحي لليونايتد في دور مجموعات الأبطال في مسقط رأس فان خال، على الأراضي الهولندية، أمام نادي بي اس في ايندهوفن بمدربه فيليب كوكو.

لكن لسوء الحظ، تعرضت القدم اليمنى لـ «لوك شو» لكسر مضاعف في الشظية بعد الدقائق العشر الأولى من المباراة التي لعبت مساء اليوم الثلاثاء الموافق 15 سبتمبر 2015، لتُغيبه تلك الإصابة عن الملاعب لأكثر من 9 أشهر.

لوك شو دفع ثمن محاولة استغلال ثغرة في عمق الدفاعي لايندهوفن حين اخترق بشجاعة، إلا أن المدافع المكسيكي «هيكتور مورينو» اعترض طريقه بعرقلته داخل صندوق العمليات، ليتسبب في إصابته إصابة بالغة الخطورة، أجبرته على متابعة ما تبقى من مباريات الموسم من خارج الخطوط، واستبعاده من يورو 2016.

Hector Moreno Luke Shaw PSV Manchester United Champions League 09152015

المثير للدهشة، رفض الحكم الإيطالي «نيكولا ريتزولي» احتساب ركلة جزاء ضد هيكتور مورينو، مكتفيًا باحتساب ركلة ركنية، لكن نجوم مانشستر يونايتد لم يهتموا والتفوا حول زميلهم الذي سالت دموعه من الألم أثناء تلقيه العلاج لمدة 8 دقائق على أرض الملعب!.

وعاد شو في مباراة ودية أمام ويجان أثلتيك في يوليو 2016، وظل بعدها يخشى التعرض لنفس الإصابة بتقليص عدد مرات صعوده بالكرة إلى المناطق الأمامية وبتدخله الهش على الخصم، وغيرها من تصرفات مثل الاعتذار عن لعب بعض المباريات البدنية القوية، الأمر الذي دفع مورينيو نحو وضعه على دكة البدلاء لعدد كبير من المباريات الموسم الأول له كمدير فني للفريق، حتى استعاد شو بريقه البدني والفني في شهر أبريل 2017 فقط!.

3- ضحية الكلاسيكو

Alan smith's injury 2006Getty

وصفها السير أليكس فيرجسون بواحدة من أسوأ إصابات الملاعب التي شاهدها خلال مسيرته المهنية كمدرب، فقد سدد آلان سميث فاتورة حماسه بإصابة نفسه بنفسه خلال مباراة كلاسيكو الكرة الإنجليزية أمام ليفربول على ملعب آنفيلد روود يوم 18 فبراير 2006، لتُدمر مسيرته تمامًا.

سميث كان يخشى من تسجيل النرويجي «جون آرني ريسا» لهدف من ركلة حرة مباشرة، حيث عرف عنه التصويب على طريقة روبرتو كارلوس، لهذا حاول مَنع مرور الكرة بالارتماء أمام الكرة بفدائية كبيرة، ليسقط بكل ثقله لحظة الانزلاق على كاحله ليتسبب في سحقه.

واستغرقت مُدة غياب سميث عن الملاعب بعد تلك الحادثة حوالي سبعة أشهر، وبعد أن عاد لم يجد مكانًا لنفسه في تشكيلة اليونايتد ليُغادر إلى نيوكاسل يونايتد عام 2007 ومنه إلى ميلتون كينز دونز، وانتهى به المطاف في الدرجة الثانية مع أعرق وأقدم أندية إنجلترا «نوتس كاونتي» الذي لا يزال يُمثله حتى الآن.

2- مأساة بازل!

Vidic's injury 2011

في ذلك الموسم 2012/2011، خسر مانشستر يونايتد كل شيء نافس عليه من كؤوس ودوري محلي، وودع دوري أبطال أوروبا من مرحلة المجموعات بسبب خسارته من بازل، وخرج من الدوري الأوروبي على يد «أثلتيك بيلباو» المتواضع قاريًا.

كل شيء كان سيء بالنسبة لمانشستر يونايتد، والأسوأ من النتائج والأداء كان خسارة فيرجسون لمدافع مقاتل وصلد مثل «نيمانيا فيديتش» بعد أسابيع قليلة من تخلصه من الإصابة.

ركبة فيديتش تعرضت لإلتواء خطير أثناء إلتحام مع «ماركو ستريلر» في منتصف المباراة التي استضافها ملعب جاكوب بارك، ونتج عنه قطع في الرباط الصليبي، ليترك الملعب على العكاز بعد أن حل محله جوني إيفانز.

Vidic's injury 2011

وغاب الدولي الصربي عن بداية الموسم بسبب إصابة أمام وست بروميتش، وبعد عودته في ديسمبر 2011 ضربته تلك الإصابة، لتبعده عن الملاعب حتى 2013 ليقرر بعد استعادته لجزء من مستواه عام 2014 المغادرة نحو إنترنسيونالي الذي ظل بين صفوفه لمدة عامين فقط قبل أن يعلن الاعتزال النهائي في سن الـ 33!.

1- ملك الإصابات

Owen HargreavesGetty

أوين هارجريفز، الاسم الذي لطالما تذكره عشاق مانشستر يونايتد بالخير، وذرفوا دمعًا على خسارته في سن مُبكرة، لا سيما عند مشاهدة تسجيلات لصولاته وجولاته العظيمة رفقة الفريق في الموسم التاريخي (2008/2007).

مسيرة ذو الأصل الكندي دُمرت تمامًا بسبب الإصابات المتكررة التي تعرض لها في الفخذ والركبة منذ أن سقط (كما هو مُوضح في الصورة) في مباراة اليونايتد أمام تشيلسي يوم 28 أبريل 2008، فلم تنفع رحلاته إلى المختصين في هذا النوع من الإصابات سواء في لندن أو السويد أو الولايات المتحدة الأميركية.

وزاد الوضع سوءًا حين خضع لعملية في الركبة اليمنى تحت إشراف الجراح الشهير «ريتشارد ستيدمان» يوم 10 نوفمبر 2008، إذ تبعتها إصابة مماثلة في الركبة اليسرى ليخضع لنفس العملية في يناير 2009، ما تسبب في انتهاء موسمه آنذاك، ليقضي بعدها 3 أعوام في مركز تدريبات الفريق والعلاج الطبيعي دون أي فائدة.

في البداية وضع تحت برنامج تأهيلي مكثف أعاده للتدريبات الجماعية، لكنه أصيب أثناء الاستعداد لبطولة كأس أودي الودية التي ينظمها فريقه القديم «بايرن ميونخ»، وواصل عملية التأهيل في الولايات المتحدة الأميركية بصيف 2009، وفي سبتمبر من نفس السنة عاد إلى مانشستر لتلقي العلاج الطبيعي، لكنه أصيب في الفخذ خلال التدريبات، وظل يتعرض لإصابات بشتى الأنواع كلما شارك في التدريبات، تارة في الكتف وأخرى في الفخذ والركبة حتى ضربته إصابة في العضلة الخلفية، ليسجل بعدها آخر ظهور له مع الفريق حيث انتهى عقده ورحل إلى مانشستر سيتي عام 2012 بعقد مدته سنة ومن ثم قرر التحول في سن ال33 عامًا للتحليل الكروي مع إحدى القنوات.


للتواصل مع (محمود ماهر) عبر تويتر  - اضغط هنا
@MahmudMaher
========
إعلان
0