الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

ما سر صحوة ريال مدريد الأخيرة؟

12:51 م غرينتش+2 10‏/11‏/2019
Zinedine Zidane Eibar Real madrid
ريال مدريد ظهر بمستوى متميز في المباريات الأخيرة. لماذا؟

عاد نادي ريال مدريد ليقدم أداءً ممتعًا ومقنعًا ويزاحم برشلونة على صدارة الدوري الإسباني وكذلك يقترب أكثر من التأهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

فمنذ الهزيمة من ريال مايوركا في 19 أكتوبر الماضي والتفريط في صدارة الدوري الإسباني، لعب ريال مدريد 5 مباريات وحقق الانتصار في 4 وتعادل مرة واحدة وسجل 16 هدفًا ولم يستقبل أي أهداف ليعيد البسمة على وجوه المحبين.

فما السبب الذي جعل ريال مدريد يعود أقوى وينتصر بخماسية ورباعية وسداسية في 3 مباريات بل ويخرج بشباك نظيفة؟

التوازن

لماذا صرف ريال مدريد 300 مليون يورو في سوق الانتقالات؟

قرر أخيرًا زين الدين زيدان، المدير الفني لريال مدريد، الاستماع إلى لغة العقل ومنح فرصة لباقي اللاعبين بدلًا من الاعتماد المستمر على الحرس القدم، فقرر إشراك فيدي فالفيردي على حساب لوكا مودريتش مرة وتوني كروس مرة أخرى.

النتيجة هي وجود لاعب آخر بجوار كاسيميرو على استعداد لبذل مجهود بدني كبير والعودة في الهجمات المرتدة ومساندة الفريق في الخروج من الضغط وبناء الهجمات بل والزيادة في المناطق الأمامية لصناعة الفارق.

فالفيردي جعل كاسيميرو أكثر أريحية وأصبح يغطي مساحة أقل مما كان عليه في بداية الموسم كما جعل كروس ومورديتش أكثر حرية في صناعة اللعب وتقديم المساندة الهجومية المطلوبة.

أيضًا منح زيدان فرصة للشاب رودريجو الذي أثبت موهبته وطموحه وقدرته وجرأته أمام المرمى ليصبح أصغر من يسجل هاتريك في تاريخ دوري أبطال أوروبا.

هازارد

هازارد لن يكون أبدًا بديلًا لكريستيانو رونالدو لأن البلجيكي بارع في مساعدة زملائه وصناعة الفرص ولكنّه رغم كل ذلك لا يسجل أهدافًا غزيرة ولن يظهر في مباراة مغلقة ليحرز هدفًا وينهي الصراع

ورغم ذلك، فإن إيدين مفيد جدًا لريال مدريد فهو أكثر إيجابية على المرمى وكذلك يستطيع مساندة كريم بنزيما ووضعه في أماكن أفضل للتسجيل إلا أنّه منذ قدومه إلى النادي الملكي عانى لفترة مع التأقلم قبل أن يبدأ في استعادة لمسته المتميزة.

تطور هازارد مؤخرًا وتقديمه جزءًا من المستوى المتوقع منه جعل الفريق يمتلك صلابة هجومية وتنوع في صناعة الفرص وحتى نجح في منحهم عدة ركلات جزاء.

المنافس

رغم نجاح ريال مدريد لكنّه لم يواجه منافسًا شرسًا خلال هذه المباريات واستفاد من هذا الأمر بأفضل طريقة ممكنة لينتصر بأداء ونتائج كبيرة ليحصل على الثقة ويستعيد نغمة الانتصارات.

ففي الأبطال، يعاني جلطة سراي بصورة ملحوظة وهو الفريق الوحيد الذي لم يسجل أي هدف في التشامبيونزليج خلال 4 مباريات كما أنّه لم ينتصر سوى في 5 لقاءات من 11 جولة فقط في الدوري التركي أحرز فيها 13 هدفًا بمعدل سيء للغاية.

أما ليجانيس فيقبع في مؤخرة جدول الترتيب بانتصار وحيد فقط في الدوري الإسباني وحتى فريق إيبار لم يعد كما كان في الموسم الماضي تمامًا مثل ريال بييتس.

هذه الحقيقة لا تقلل مما قدّمه ريال مدريد لأنّه الفريق ذاته الذي خسر من ريال مايوركا وكان وقتها أيضًا أول انتصار للأخير في الليجا قبل أن يحققوا فوزين آخرين في آخر جولتين.

التحدي القادم

لماذا يعاني ريال مدريد مع زيدان؟

ريال مدريد منذ الموسم قبل الماضي ويعاني أكثر ما يعاني حينما لا يكون المبادر للتهديف وحينما يتأخر في تسجيل الأهداف أو يستقبل هدفًا مبكرًا.

وفي الموسم الحالي شاهدنا الأمر يحدث أمام ريال مايوركا وكذلك باريس سان جيرمان والتعادل مع كلوب بروج في "سانتياجو برنابيو" وكل هذه شواهد على أن الملكي يتأثر سريعًا بالضغط ويحتاج للهدف السريع ليكون في موضع ثقة.

التحدي القادم لزيدان في ريال مدريد هو الاستمرارية في تقديم الأداء الجيد وخاصة حينما يواجه ريال سوسيداد بعد التوقف الدولي ثم باريس سان جيرمان في الأبطال كما يود التأكيد على قدرة الفريق على العودة من التأخر في النتيجة أو عدم فقدان التماسك والتوازن حال استقبال هدف أو أكثر في أوقات مبكرة.