Marco Asensio Real MadridGetty Images

ما بعد المباراة | نعم، عكست واحدة من بين المعضلات المؤرقة يا زيدان، لكن لنهجك ضرائب جديدة!


بقلم | أسامة تاج الدين | فيس بوك


ضرب ريال مدريد ضيفه إيبار بثلاثية نظيفة من توقيع باولو أوليفيرا (بالخطأ في مرماه)، أسينسيو ومارسيلو وذلك في المباراة المثيرة التي استضافها ملعب "سانتياجو برنابيو" برسم الجولة ال9 من منافسات الدوري الإسباني.

وبهذا الانتصار رفع الريال رصيده للنقطة ال20 في المركز الثالث خلف كل من فالنسيا وبرشلونة المتزعم بـ 25 نقطة، فيما تجمد رصيد الضيوف الباسكيين عند النقطة ال7 في المركز ال16.

والآن مع تحليل المباراة....

الريال | مشاكل جديدة بقلة الاستقرار وكثرة التغيير، لكن...
Marco Asensio Real Madrid

►لا يزال المدرب الفرنسي "زين الدين زيدان" لا يبالي لأي انتقادات توجه له ويواصل الاعتماد على نظام المداورة موقنًا في نفسه أنه من بين أهم أسرار النجاح ولا مجال للتخلي عنه. تم الاعتماد اليوم على ثيو هيرنانديز وناتشو كظهيرين، فيما شارك سيبايوس بالقرب من كاسميرو ومودريتش، وذلك خلف إيسكو، أسينسيو ورونالدو الذين شغلوا خط المقدمة.

►لا ننكر أن المواجهة كانت أمام فريق متواضع نوعًا ما وإعطاء الفرص لبعض العناصر أمر جيد في مثل هذه المناسبات، لكن إذا ما نظرنا لوضعية الريال خلال الموسم الحالي، سنجد أن ذلك يأتي على حساب الاستقرار وأعني هنا أن الفريق لم يستمر بنفس النهج ولو لـ 3 أو 4 مباريات متتالية، فالتغييرات دائمة ومن مباراة لمباراة نكون أمام مفاجأة جديدة في التشكيلة. كان يجب على الأقل تتبيث عناصر خط الوسط، فهي مركز الثقل والتي تعطي التوازن كما أنها بطبيعة الحال كفيلة بالحفاظ على الانسجام وجعل الفريق يتطور شيئًا فشيئًا.

►وإن لم تكن ضريبة ما يصر عليه زيزو على مستوى النتيجة، فهي تظهر في كل مباراة بمشاكل مختلفة والليلة كانت من نوع آخر لم نعتد عليه فيما مضى. 

►أولاً، لم يحصل النجم البرتغالي "كريستيانو رونالدو" على ذلك العدد الكبير من الكرات التي تخوله تهديد مرمى الخصم، نسبة التمريرات الموجهة له كانت ضعيفة مقارنة مع المباريات الماضية كما أنه لم يجد المساحات التي تخوله البزوغ بصورة ممتازة ، فقد وجد اليوم نفسه وحيدًا في العمق ومعترك العمليات، ذلك لأن "أسينسيو" كان لا يتوغل لشد انتباه المدافعين نحوه، إنما يحب الركض واستغلال مهاراته، ما جعله يميل كثيرًا للجهة اليسرى ويعمل بدوره على التحضير للفرص.

►بغياب ذلك التفاهم الكامل بين العناصر وجلوس "كروس" بالخصوص على دكة البدلاء، بات نسق اللقاء متواضعًا نوعًا ولم يحضر زخم هجومي كافٍ. الفرص لم تكن كثيرة والاستمرارية في الضغط ضئيلة، فليس هناك متابعة متواصلة لارتداد الكرات وتجد أحيانًا أن هناك تمريرات خاطئة  وتقاسم عنصرين للمساحة نفسها بشكل يوضح سوء الانسجام بينهما.

►الجهة اليمنى لم تكن مشتعلة بالشكل الكافي، وجعلنا ناتشو بالتزامه الدفاعي المبالغ فيه نفتقد لكاربخال الذي كان دائمًا ما يقدم الإضافة الهجومية اللازمة وينتج من قدميه خطورة كبيرة سواءً بانطلاقاته السريعة، الكرات الجانبية والعرضية أو حتى  توغلاته نحو معترك العمليات.

►في المقابل هناك العديد من النقاط الإيجابية اليوم والتي نستهلها بالفعالية، فرغم أن الفرص لم تكن بذلك الكبير إلا أنه تم استغلالها بالشكل المناسب وهُزت الشباك في 3 مناسبات. يتذكر الكل كيف عانى الفريق في مبارياته الأولى مع سوء الحظ وغياب التركيز في اللمسات الأخيرة وخاصة في مواجهاته على أرضية ميدانه "سانتياجو برنابيو". 

►التغييرات كانت وخاصة والفرنسي "بنزيمة"، فقد أثبت هذا الأخير  من جديد أنه من طينة المهاجمين الذين لا يبجثون عن زيارة الشباك فحسب، بل يهمهم خدمة رفاقهم وفتح المساحات لهم. كان لذو الأصول الجزائرية لمسات ساحرة وتناغم غير عادي مع رفاقه في بناء الهجمات كما قدم للمهاري والوافد الآخر لأرضية الميدان "مارسيلو" تمريرة الهدف الثالث.

►تحسن الأداء الدفاعي كثيرًا الليلة وكان "فاران وراموس" مع المتميز "ثيو هيرنانديز" قي منتهى الدقة واليقظة وعمومًا كسب الفريق ثقة مهمة من فوزه العريض وعلى زيزو التخفيف بعض الشيء من حدة المداورة ومحاولة خلق الاستقرار بعض الشيء.

إيبار | فارق كبير في الإمكانيات وغياب للشجاعة
Isco Modric Real Madrid Eibar LaLiga

►إمكانيات جد متواضعة لإيبار وهجوم شبه عقيم، فالمحاولات على الحارس "كيكو كاسيا" تعد على رؤوس الأصابع ولم تكن بالخطوة اللازمة لتهديد الميرينجي. فارق الجودة واضح أيضًا بين الفريقين ولا مجال للمقارنة، لكن غابت تمامًا الشجاعة عن الفريق.

►الدفاع كان سيئًا عمومًا ولم يقوى على الوقوف أمام هجمات النادي الملكي الخطيرة والمسنوجة بذكاء، زد على ذلك أخطاءه الكثيرة والهدف العكسي الذي كان ضربة معنوية موجعة.

►لا أرى بصراحة أي نقطة إيجابية من النادي الباسكي، فلا هجوميًا ولا دفاعيًا قدم شيئًا مضيئًا وقد اكتفى بمحاولة إبعاد ما ينتجه الريال من خطورة  دون جدوى، مع غياب حتى أسلوب الهجمات المرتدة عنهم. الانتقال من عملية الدفاع للهجوم كان أمرًا معقدًا عندهم وبالبطء في التحضير لم يستطيعوا إلحاق الضرر.

إعلان
0