Lionel Messi Barcelona

ما بعد المباراة | ميسي يجدف وحده بالبرسا وما الذي جعل "الماكينة" تدور في حلقة مفرغة؟


بقلم | أسامة تاج الدين | فيس بوك


حقق برشلونة فوزه الثاني على التوالي في ليجا 2017/2018 بقيادة نجمه الأول ليونيل ميسي، إذ سجل هدفي النصر في شباك آلافيس وذلك في المباراة المثيرة التي أقيمت على أرضية ميدان "مينديزوروزا" هناك في إقليم الباسك

والآن مع تحليل المباراة....

ريال   برشلونة | أداء متواضع جدًا وميسي حلال العقد!
Lionel Messi, FC Barcelona

►مع الغيابات المتعددة التي يعاني منها برشلونة والتي يأتي المهاجم "لويس سواريز" على رأسها، اعتمد المدرب "إيرنيستو فالفيردي" على خذةطة 4-3-3 المعتادة مدرجًا "سيرجي روبيرتو" في الجهة اليمنى ليرافق بذلك كلاً من ميسي وديلوفيو في الخط الأمامي، فيما استعاد في خط الوسط  القائد "إنييستا" وخلفه في الدفاع "بيكيه".

►صحيح أن النادي الكتالوني سيطر بشكل تام منذ الوهلة الأولى واستحوذ على الكرة بنسبة عالية جدًا إلا أن ماكينة الفريق كانت  تدور في الشوط الأول في حلقة مفرغة، فالتناغم بين اللاعبين كان غائبًا تماًمًا وجل التسديدات والتمريرات المرسلة لمعترك العمليات، تقطع بسهولة من مدافعي آلافيس حتى أن المتابع شعر بملل كبير من تكرار نفس العملية دون جدوى، فما أسباب هذا الأداء النمطي وقلة الحيلة هذه؟

►كان وسط ملعب البرسا بطيئًا جدًا في التحضير، فلا إنييستا ولا رفيقه راكتيتش قدما كرات سريعة أو مخادعة لمغالطة الدفاع من العمق والأطراف، بل كانت جل تمريراتهم عادية ومقروءة بسهولة من الخصم.

►ضعف الحركة بدون كرة من الخط الأمامي والأظهرة لم يسعف بدوره متوسطي الميدان وجعلهم أحيانًا مرغمين على البحث عن الحلول السهلة، إذ ظل دفاع الخصم بهذه الوضعية مركزًا ولم يشتت ذهن عناصره بالرقابة.

►فيدال وألبا كان يصعدان باستمرار، لكن لم يقدما أي فعالية أو مساندة حقيقية للهجوم، فقد اكتفيا برفع العرضيات اعتباطًا ولم يحاولا أبدًا الاختراق نحو منطقة الجزاء. غاب عنهما تمامًا الاعتماد على المهارات الفردية وحتى لعب ثنائيات أو تمريرات قصيرة وسريعة للتوغل كان مفقودًا تمامًا.

►وترك الظهيران من جهة أخرى مساحات شاسعة في الخلف، إذ لم يوفقا بين المهام الدفاعية والهجومية وأخص هنا بالذكر "فيدال"، إذ كان رواقه ملاذًا لعدة هجمات مرتدة بقيادة السريع "سوبرينو" والذي لو كان قد ركز مع زملائه لعاقبوه بهدف على الأقل.

ستسألونني بكل تأكيد أين حلال كل العقد ورجل المهمات الصعبة ميسي؟ لا أنا لم أنساه، لكني ثريت قليلاً للحديث عنه لأنه الرجل الذي غير كل شيء وكان جوهر الفوز اليوم.

►عانى ميسي في الفترة الأولى من رقابة شديدة، فكلما مسك الكرة وجد نفسه محاطًا ب4 إلى 6 لاعبين ليعجز بذلك عن مد رفاقه بالكرات أو المرواغة، بل كان التسديد من بعيد كل ما في وسعه، لكنه فطن في الشوط الثاني لكيفية خداع الخصم وقلب الموازين.

►البرغوث لم يعد يطلب الكرة من على مشارف منطقة الجزاء إنما تركها لرفاقه وانسل من الرقابة الدفاعية بتحركات متتالية مركزة على منطقة الجزاء، حيث يمرر له رفاقه الكرة ليروضها بلمسة أو لمستين ثم يصوب الكرة مباشرة نحو المرمى وقد أدى ذلك للتوقيع على هدفي النصر. لقد كان أفضل لاعب في العالم 5 مرات بذكائه هذا مع التحسن الملحوظ في الجهة اليسرى ( تمريرات أكثر دقة من ديلوفيو وألبا) ما فك شيفرة الخصم وسر ال3 نقاط في نهاية المطاف.

►الأداء البدني للنادي الكتالوني كان بدوره متواضعًا وحتى التغييرات لم تعط انتعاشة ملحوظة، غير أننا لن نلومهم كثيرًا على ذلك لأننا لا نزال في بداية الموسم ولم يتأقلم اللاعبون بعد مع النسق العالي.

►أخيرًا وليس آخرًا، وجب الإشارة إلى أن جودة الفريق ككل كانت عادية ولم نشهد إمتاعًا كذلك الذي تعودنا عليه من الفريق وربما مع عودة سواريز وانضمام الوافد الجديد "ديمبيلي" للمجموعة، قد تتحسن الأمور ونرى منظومة أكثر انسجامًا وخطرًا.

ريال    آلافيس | لم يفلح في اللدغ في البداية، فانهار في النهاية
Lionel Messi Barcelona

►بدا الفريق الباسكي صلبًا جدًا في الشوط الأول وأبطل تمامًا مفعول هجمات النادي الكتالوني، ذلك مع اعتماده على المرتدات والتي كادوا أن يسجلوا من خلالها لو ركزوا قليلاً في اللمسة الأخيرة.

►ترك الاستحواذ تمامًا للبرسا، بيد أن آلافيس كان هو الأخطر باستغلاله للمساحات التي يتركها الأظهرة في الخلف ووجب الإشادة هنا بسوبرينو الذي كان ينطلق بسرعة ومهارة كبيرتين بالإضافة لمانو جارسيا وجوميز المرافقين له لاستقبال التمريرات والمساندة.

►ميسي كما ذكرنا كان الحل للبرسا، لكنه الرجل الذي بعثر تمامًا أوراق آلافيس وفور استقبال الهدف الأول انهار اللاعبون تمامًا وظلوا فقط في الدفاع منكمشين دون حلول كبيرة وكأنهم رضوا بالأمر الواقع وخاصة بعد مضاعفة الغلة.

►ورغم الهدفين اللذان استقبلهما "باتشيكو" إلا أنه يستحق الثناء بالتصديات الرائعة التي قام بها وإيقافه في الشوط الأول لضربة جزاء ميسي.

إعلان
0