تحليل | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر
ودع توتنهام ملعبه التاريخي «وايت هارت لين» الذي احتضنه منذ 1899 بأفضل طريقة ممكنة، بالفوز على مانشستر يونايتد بهدفين مقابل هدف، ليضمن «السبيرس» المركز الثاني.
|
توتنهام | أفضل وداع لأفضل موسم
| |
![]() |
■ لم يجر مدرب توتنهام، ماوريسيو بوتشيتينو، سوى تبديل وحيد على تشكيلته التي خسرت أمام وست هام الأسبوع الماضي، بإشراك الظهير الأيمن كيران تريبر على حساب كايل ووكر، وصراحة شتان الفارق بين قيمة الاثنين في هذا المركز، خاصة على مستوى الهجوم
■ غياب الظهيرين الأساسيين (ووكر، داني روز) وهنا نحن نتحدث عن اثنين من أفضل الظهراء في العالم، جعل بوتشيتينو يعدل بعض الشيء في أسلوبه وطريقته، فعاد للرباعي في الخط الخلفي.




المدرب الأرجنتيني في وجود روز ووكر، استخدم قوتهما بصعودهما دائمًا خاصة في طريقة 3/4/2/1، اليوم جعل تريبر وبن دايفز يركزان أكثر على الالتزام في الخلف.
من ناحية أخرى وضع بوتشيتينو كلٍ من إريك داير وفيكتور وانياما، لقدرتهم العالية على افتكاك الكرات وافساد الهجمات، كل هذا مع بقاء الظهيرين للخلف، أعطى حرية كبيرة للرباعي (هيونج مين، ديلي آلي، اريكسن، هاري كين) هجوميًا. الرباعي الهجومي ضغط بقوة على دفاع مانشستر يونايتد، ما جعل الأخير يُعاني جدًا في عملية الخروج من الكرة.
■ تظهر معادن اللاعبين في المناسبات الكبيرة، ومرة أخرى فيكتور وانياما يؤكد أنه في الموعد في مثل هذه المناسبات، أتذكر لمعانه مع سلتيك أمام برشلونة في عام 2012، فعل ذلك في ديربي شمال لندن قبل بضعة أسابيع، وأمام تشيلسي في وايت هارت لين اليوم، اللاعب تفوق في كل شيء، سجل وافتك الكرات، وتفوق في نسبة التمرير الدقيق.
■ مرة أخرى يواصل كريستيان إريكسن الابداع رفقة توتنهام، ليثبت أنه أحد نجوم الموسم بمستويات متسقة منذ نوفمبر الماضي، واريكسن هو السبب في لمعان هاري كين وديلي آلي بتفوقه في صناعة اللعب بمنتهى البراعة. طغت فاعلية اريكسن في الثلث الأخير من الملعب، خلق 5 فرص واضحة خلال المباراة، وصنع هدفًا جعله يتساوى مع مسعود أوزيل في عدد التمريرات الحاسمة منذ بداية الموسم الماضي (26 تمريرة). اللاعب الدنماركي صراحة لا يحظى بالتقدير الكافي لما يُقدمه هذا الموسم.
■ مرة أخرى تظهر الحركية في هجوم توتنهام، بتحركات كين لمنح المساحات لسون وآلي، انتشار توتنهام كان أفضل في كل شيء، على مستوى الانتشار، انتهاجه الضغط العالي دون أن ينخفض المردود البدني، ومحاولة استخلاص الكرة في أماكن متقدمة، الشيء السلبي هو إهداره الفرص فقط.
|
مانشستر يونايتد | توظيف عشوائي لمورينيو!
| |
![]() |
■ من الواضح أن مورينيو لا يُفكر سوى في نهائي ستوكهولم، سلم تمامًا بأنه من الصعب بلوغ المربع الذهبي للبريميرليج، هذا انعكس على تشكيلة مانشستر يونايتد، لكن غير المفهوم هو توزيع بعض اللاعبين على أرضية الميدان، كإريك بيلي في مركز الظهير الأيمن، وأكسيل توانزيبي -المدافع- في مركز لاعب الوسط إلى جانب مايكل كاريك، ووضع واين روني على الجناح الأيسر.
توانزيبي كان العلامة المضيئة في هزيمة مانشستر يونايتد أمام آرسنال، لكنه اليوم عانى بشدة في هذا المركز، كونه مدافع في الأصل، وأثار الإعجاب أمام آرسنال على الرواق الأيمن.
مورينيو كان سببًا في ما عاناه اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا أمام توتنهام، تأتي بمدافع ليلعب في خط الوسط، ليس هذا فحسب، بل تعطي له تعليمات برقابة كريستيان اريكسن، أحد أفضل صناع اللعب في إنجلترا وأوروبا إن لم يكن أفضلهم؟!
المدرب البرتغالي يفعل هذا عادة مع الفرق الكبيرة الفترة الأخيرة، أندير هيريرا راقب هازارد رجل لرجل ونجح في ذلك، وهيريرا أيضًا نجح في مراقبة كيفن دي بروينه في ملعب الاتحاد.. لكن توانزيبي الصغير أمام اريكسن؟!
المسألة كانت صعبة على اللاعب، كان تائهًا وتفوق عليه اريكسن تمامًا، ليقوم مورينيو بسحبه بعد ساعة من اللعب.
■ لأول مرة ينجح مانشستر يونايتد في التسجيل في أحد الفرق الكبيرة خارج ملعبه، فشل في ذلك أمام تشيلسي وليفربول والسيتي وآرسنال، هذا يدل على أن مورينيو يهتم أمام هذه الفرق خارج أرضه بالدفاع أولاً.
■ هدف اليونايتد جاء من جملة واحدة منظمة، وعندما اقترب روني من الثلث الأخير.. قبل ذلك لا يمكن أن تنتظر أي استفادة من روني في هذا المركز، حتى أن مورينيو في مؤتمره الصحفي في بداية الموسم تحدث عن ضرورة قرب روني من الثلث الأخير.
وضع روني في مركز غير مركزه، وضع مدافع شاب قليل الخبرة في الوسط وتكليفه بالرقابة مع مايكل كاريك صاحب النزعة الدفاعية، ووضع إريك بايلي المدافع في مركز الظهير الأيمن.. من هنا سيبني الهجمة من الخلف؟! لا أحد منهم قادر على ذلك، لذلك وجدنا انعزال تام بين مارسيال في المقدمة وبين بقية زملائه.
■ هدفان من كرتين ثابتتين، مرة أخرى تظهر أبرز سلبيات مانشستر يونايتد مع الكرات العرضية، وأيضًا هي نقطة ضعف بالنسبة للحارس دي خيا.


