Mohamed Salah, LiverpoolShaun Botterill

ما بعد المباراة | من «إلعب لصلاح» إلى «إلعب لهازارد»!


تحليل | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر


خطف تشيلسي نقطة ثمينة من موقعته أمام مضيفه ليفربول بتعادله معه بهدف لمثله مساء السبت على ملعب «أنفيلد رود»، في قمة المرحلة الـ13 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ليفربول | «عبث كلوب»!
Mohamed Salah, Liverpool

■ دخل يورجن كلوب بتشكيل غريب بعض الشيء، لكن الأغرب كان في توزيعة اللاعبين على أرض الملعب، بوضع أليكس تشامبرلين (لاعب الوسط/الجناح الخلفي الأيمن) في مركز الجناح الأيسر وفوق كوتينيو، ووضع جيمس ميلنر الذي عادة ما يستخدمه كظهير أيسر في مركز لاعب الوسط، وأخيرًا الاستعانة بدانيال ستوريدج (الغائب منذ فترة طويلة) من البداية، كل هذا على حساب وضع أفضل اثنين في المباراة السابقة أمام إشبيلية (روبرتو فيرمينو وساديو ماني) على مقاعد البدلاء.

أتفهم جدًا أن المداورة مع تكدس المباريات في مختلف المسابقات ضرورية، لكن لا يمكن التلاعب بالفريق وبتغيير المراكز، في مثل هذه النوعية من المباريات تعد بـ6 نقاط، وحاسمة بشكل كبير في المنافسة على المراكز الأولى.

وحقيقة هناك توظيف لا أفهم الغرض منه أبدًا، وهو وضع تشامبرلين كجناح وخلفه كوتينيو لا العكس، هنا كوتينيو عانى جدًا في بعده عن الثلث الأخير. وجود تشامبرلين أمامه وأمام وفرة من لاعبي الوسط في تشيلسي، جعل المساحات ضيقة جدًا أمام كوتينيو، لدرجة أنه لم يجد المتنفس لصناعة اللعب أو الفرصة للتصويب الذي يجيده.

بسبب تلك التشكيلة غير المفهومة، غابت الفاعلية عن الجبهة اليسرى، تركزت الهجمات والخطورة عبر محمد صلاح على الناحية اليمنى. في الشوط الثاني حول كلوب مركز صلاح إلى الجبهة اليسرى، قبل أن يسحب ستوريدج ويجعل صلاح مهاجم صريح ويعيد كوتينيو إلى مركز الجناح الأيسر ونقل تشامبرلين على اليمين ووضع جورجينو فاينالدوم كوسط ملعب أيسر.

■ قام كلوب بوضع محمد صلاح كمهاجم صريح ونقل تشامبرلين لمركزه في اليمين، ليزيل عنه الأعباء الدفاعية، وحتى يستفاد من اندفاع تشيلسي بحثًا عن التعادل، لكن في الحقيقة فإن تراجعه بهذا الشكل غير مبرر، ومجرد الاعتماد على لاعب واحد فقط هجوميًا أمر غير مبرر أيضًا.. كيف لمدرب أن يحتفظ بأهم خياراته الهجومية في الخلف ولا يستفاد منهم أمام خصم كتشيلسي يلعب بشكل متحفظ؟!

■ دفع ليفربول مجددًا ثمن الأخطاء الفردية، وهذه المرة ليس من الدفاع بل من حارس المرمى، سيمون مينيوليه، بتحمله مسؤولية هدف تشيلسي، بتمركز خاطئ تمامًا بالتقدم من مرماه، حتى خطواته للخلف في محاولة لإبعاد كرة ويليان كانت بطيئة ورد فعله كان متأخرًا.

■  مرة أخرى يلمع محمد صلاح باعتباره المضيئة الوحيدة في ليفربول، لعب اليوم في كل مراكز الهجوم، والشيء المتغير في صلاح أنه بات يعرف كيف يلعب في المساحات الضيقة، وكيف يخلق لنفسه مساحات للتصويب، وتميز بالتحرك في المساحات، واستخدام جسده بشكل جيد في الاحتفاظ بالكرة.

تشيلسي | الدور الجديد لهازارد
Jordan Henderson Eden Hazard

■ كعادته أمام الفرق الكبيرة، لجأ أنطونيو كونتي إلى طريقة 3/5/1/1، وهي الطريقة التي تسمى (الكلبش) لتقويض قدرات خصومه الكبار خاصة لو كانوا يمتلكون خطوط هجومية نارية كليفربول اليوم.

لكن كونتي لعب بتحفظ مبالغ فيه في وضع 3 لاعبين في قلب الملعب بنزعة دفاعية بحتة (داني درينكووتر، نجولو كانتي، تيموي باكايوكو)، كان على الأقل أن يضع بجانبهم فابريجاس للإمساك بالكرة ونقل الفريق للأمام.

■ تغيير طريقة اللعب وعدم وضع أجنحة هجومية كالتي يستخدمها في طريقة 3/4/3، جعل تشيلسي يفشل في استغلال أبرز ثغرات ليفربول وهي في الجبهة اليسرى لليفربول بوجود السيء مؤخرًا ألبرتو مورينو.

■ عقب الهدف تحرر كونتي بعض الشيء وأجرى تغييراته المنطقية بالدفع بويليان وفابريجاس، ومع تراجع ليفربول وجد تشيلسي الفرصة للهجوم ومن ثم نجح في التعادل.

■ تفوق كونتي من الناحية التكتيكية في تحييد هجوم ليفربول في الشوط الأول بكثافته في خط الوسط وتحديدًا في دور كانتي، الأخير كان دائمًا يتمركز خلف أي من باكايوكو أو درينكووتر عندما يضغط أي منهما على الطرف لتوفير العمق المطلوب، وحتى لا يعطي لكوتينيو مثلاً الفرصة للتصويب.

■ في مصر كانوا يسخرون من أسلوب لعب مدرب المنتخب المصري هيكتور كوبر بالاعتماد على إرسال الكرة فقط لمحمد صلاح.. واليوم تشيلسي اعتمد على هازارد بشكل مبالغ فيه في النواحي الهجومية.

■ في كل مرة كان تشيلسي يستخلص فيها الكرة من ليفربول، يتم لعب الكرة لهازارد فقط، وهذا ظهر في الشوط الأول أكثر.

في السابق كان هازارد أفضل جناح أيسر في طريقة 3/4/3، لكن مع اعتماد كونتي كثيرًا على طريقة 3/5/1/1 تغير دور هازارد وبات أكثر حرية، وأقرب للمركز رقم 10.

بات دور هازارد كلاعب وسط أكثر بروزًا، لكنه واصل التألق في عمله بين الخطوط، مع حرية ألفارو موراتا في التحرك أفقيًا، والعثور على الفضاء حيثما يرى مكانًا مناسبًا.

وبالفعل كانت هناك عروضًا رائعة لهازارد في هذا المركز منها الفوز في أتلتيكو مدريد والتعادل 3/3 مع روما، وفي كلتا المباراتين لعب خلف ألفارو موراتا.

إعلان
0