بقلم | أسامة تاج الدين | فيس بوك
دك الريال شباك مستضيفه أبويل نيقوسيا بسداسية نظيفة من توقيع "رونالدو (2)، بنزيمة (2)، ناتشو ومودريتش وذلك في المباراة الممتعة التي أقيمت على أرضية ميدان "جي سي بي ستاديوم" لحساب الجولة الخامسة من منافسات الجولة الخامسة من دور مجموعات دوري أبطال أوروبا.
وعلى إثر هذا الانتصار المهم،، رفع الميرينجي رصيده للنقطة ال10 ضامنًا التأهل خلف المتصدر توتنهام (13 نقطة) والذي فاز هو الآخر على بوروسيا دورتموند بـ 2-1.
والآن مع تحليل المباراة....
|
الريال | المشكلة لم تكن في الجوهر وتحرر رافقته عدة نقاط مضيئة
| |
![]() |
►اعتمد المدرب الفرنسي "زين الدين زيدان" على خطة هجومية خالصة، فقد استغنى عن متوسط ميدانه الدفاعي "كاسميرو" كما "أراح إيسكو" معطيًا الفرصة لكل من أسينسيو وفاسكيز لمرافقة كروس ومودريتش، ذلك بالإضافة بطبيعة الحال للثنائي رونالدو وبنزيما. اللعب بهذا النهج كان طبيعيًا ومنطقيًا تمامًا بالنظر لقيمة الخصم، فالفوارق شاسعة بين الطرفين وهي فرصة عمومًا لاستعراض العضلات.
►أولاً وقبل كل شيء، لم يكن أداء النادي الملكي سيئًا في الديربي، بل إنه سيطر خلاله كثيرًا وخاصة في الشوط الثاني مستمدًا القوة من خط الوسط المتميز حينها كما خلق عددًا مهمًا من الفرص، لكن خانه التوفيق في اللمسات الأخيرة واستماتة دفاع الروخي بلانكوس وبالتالي لن يكون حديثنا اليوم أبدًا على عودة الماكينة للعمل أو إيجاد الحلول أخيرًا ولا أي شيء من هذا القبيل.
►صحيح أن الأساليب كانت متنوعة كثيرًا ووصلنا بالفعل لدرجة الإمتاع، لكن ذلك لا يعني أبدًا أن المبادرة والمحاولات كانت منعدمة في اللقاء الأخير. اليوم وجد الفريق حرية أكبر واستطاع أن يفرض نفسه دون عقبات كثيرة، ذلك علاوة على بعض الألاعيب التي انطالت بسهولة على الخصم المتواضع الإمكانيات.
►بوجود فاسكيز وأسينسيو، اشتعلت الأطراف بمعنى الكلمة سواءً بالانطلاقات التي أزعجت كثيرًا الدفاع أو نسج وابل من العرضيات بشكل ذكي جدًا، ما جعل زيارة الشباك عن طريق الرأسيات ومن الكرات الهوائية عمومًا يعود للواجهة بعدما كان خلال الموسم الماضي من بين الأسلحة التي أنقذت الريال في العديد من المناسبات.
►التناغم بين رونالدو وبنزيمة هو أيضًا من النقاط المضيئة جدًا، فالمهاجمان تبادلا صناعة الفرص وتوسيع المساحات لبعضهما البعض مع لمسات مهارية وتحركات سريعة شتتت تمامًا تركيز دفاع أبويل رغم تكثله في الخلف. رأينا أيضًا في لقطات متكررة كيف كان الدون يلعب دور المغناطيس ويجلب نحوه لاعبين أو أكثر محررًا رفاقه وهذا بدوره يوضح قيمة تواجد نجم كبير مثله على أرضية الميدان، ناهيك عن النجاعة والفعالية التي عادت له هو وزميله ذو الأصول الجزائرية ولا يلزمه الآن سوى فك نحسها في الدوري الإسباني.
► استمر كروس ومودريتش في نفس توهجهما بالإبداع في التمريرات، الحلول الفردية والدقة المتنهاية مع التركيز كذلك على البينيات والتي صنعت هدفًا لكريم. اليوم كانوا منوطين ببعض الأدوار الدفاعية في ظل غياب كاسميرو، لكنها كانت بسيطة، فالخصم لم يشكل تلك الخطورة الكبيرة التي تجعلهم قلقين أو يهابون التقدم والاندفاع نحو الأمام.
►لا مجال للحديث عن الدفاع، فقد واجه الريال تقريبًا خصمًا بلا أنياب وقد نشيد فقط بالتقدم والشجاعة التي تحلىى بها ناتشو مذكرًا إيانًا بالغائب إثر الإصابة راموس، أما بالنسبة للتغييرات التي قام بها زيزو، فهي منطقية وكانت منتظرة جدًا، فإعطاء الفرص للعناصر الشابة وتجريبها في هكذا ظروف مريحة أمر مناسب وسيدفعها لإظهار ما في جعبتها دون أي نوع من التردد
►عانى الميرينجي بالفعل في الموسم الحالي مع سوء الحظ، قلة الفعالية والتهاون أحيانًا، والبعض وصف حالته بالتخمة التي تلي حصد الألقاب بكثرة وأن تجديد الطموح هو التحدي الأكبر أمام "زيزو"، لكن في الحقيقة لم يكن ذلك المشكل بعينه، إنما هناك عدة ظروف أخرى كتراجع مستوى بعض العناصر، الغيابات والإصابات والفوز اليوم بهذه النتيجة الثقيلة هو أمر إيجابي سيعطي الجميع شحنة معنوية إيجابية لاستدراك كبواته في قادم الموسم وخاصة على مستوى الليجا التي يبتعد فيها بفارق 10 نقاط عن المتصدر برشلونة.
|
أبويل نيقوسيا | تكتل، انهيار، هفوات وأخطاء بدائية
| |
![]() |
►كان الفريق القبرصي يعي حتى قبل انطلاق المباراة أن فرصه في خلق مفاجأة ما أمام الميرينجي ضئيلة جدًا ومع قدوم الهدف الأول انهار بالفعل وباتت ردات فعله شبه منعدمة.
►تكثل أبويل في الخلف بخطوط دفاعية متقاربة نوعًا ما لم يمكنه أبدًا من التخفيف من خطورة الريال وذلك لسقوطه في هفوات فادحة وتيهانه الكبير أمام النسق السريع للنادي الملكي.
►سقط أصحاب الأرض في أخطاء بدائية، كتقدم مدافعين على لاعب واحد داخل منطقة الجزاء، تاركين العنصر القادم من الجهة الأخرى بدون رقابة ومنفردًا بكل أريحية وقد كلفهم ذلك أكثر من هدف.
►الفوارق بين الطرفين كانت واضحة ولم أر أي أمر إيجابي في نادي أبويل سوى صموده لإكمال اللقاءرغم تلك المذلة التي عاشها الليلة أمام بطل أروروبا ، فلم أر أي مبادرة هجومية واضحة ولا أي لعب جماعي أو عمل على المرتدات بشكل خطير.






