تحليل | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر
لحق الأهلي بالوداد المغربي في نهائي دوري أبطال أفريقيا بعدما سحق النجم الساحلي بنتيجة 6/2 في إياب نصف نهائي البطولة، معوضًا خسارته بهدفين مقابل هدف في مباراة الذهاب في سوسة.
|
الأهلي | المارد بمن حضر!
| |
![]() |
■ مرة أخرى يؤكد الأهلي أنه بمن حضر، غاب عنه 3 من أهم عناصره (عبدالله السعيد، حسام عاشور، أحمد فتحي) لكن الفريق قدم عرضًا راقيًا ومنضبطًا من لاعبيه الذين تحلوا بالمسؤولية في حسم المواجهة، لذلك استحق التواجد في المشهد الختامي.
في ظل تلك الغيابات، اضطر حسام البدري للاعتماد على مدافعه رامي ربيعة في مركز لاعب الوسط، وكسب الرهان في تلك المباراة ونجح ربيعة في حماية رباعي الدفاع، وتحول دوره أحيانًا كليبرو في خط الوسط، وبالتالي في الحالة الدفاعية كان هناك 5 لاعبين من الأهلي ناهيك عن عودة الطرفين مؤمن زكريا وجونيور أجاي.




■ أهم ما ميز الأهلي في مباراة اليوم قدرته على التحول السريع من الدفاع للهجوم وبأقل عدد من اللمسات قبل الوصول إلى الثلث الأخير، ويمكن هنا الاستناد إلى الهدف الثاني والثالث والرابع.. الفريق برع في الخروج من مناطقه واستغلال المساحات الموجودة في دفاع النجم الساحلي، في الهدف الثاني، نجح الأهلي في إخراج 5 لاعبين من النجم في الخروج بالكرة بحوالي 3 نقلات للكرة!
■ عرف الأهلي من أين تؤكل الكتف، لم يكن لديه هاجس الاستحواذ على الكرة (الاستحواذ كان لصالح النجم الساحلي) لكنه عمد دائمًا على فتح الملعب وعدم منح النجم أي فرصة لمحاولة خنق اللعب في العمق، وبالتالي استطاع في إيجاد المساحات على الأطراف مع تقدم ظهيري النجم بحثًا عن إرسال العرضيات وهو أسلوبهم.
■ ما يُميز لاعب مثل علي معلول أنه ظهير بنكهة جناح متمرس، متميز في انطلاقاته وكراته العرضية المتقنة. الظهير التونسي تكفل بإخراج أبناء بلده الترجي والنجم الساحلي بمستويات رائعة تؤكد أنه مكسب حقيقي للأهلي وتنسف أي فكرة كانت قائمة سابقًا في الاستغناء عنه.
■ قدم وليد أزارو أوراق اعتماده لجمهور الأحمر بأفضل طريقة ممكنة وفي مباراة حاسمة، والفضل أيضًا يعود لحسام البدري الذي ذكرني صبره على المهاجم المغربي وإيمانه به، بصبر مانويل جوزيه على أمادو فلافيو قبل أن ينفجر الأخير.
بالتأكيد هذه مباراة واحدة ولا يمكن الحكم على أزارو بشكل مطلق أو قدرته على تحقيق نفس ما حققه فلافيو، لكن دعونا نتحدث عن أهم ميزة في اللاعب وهي قدرته على التملص من الرقابة والتمركز بشكل سليم في استقبال الكرات العرضية.
■ يبني حسام البدري أفكاره دائمًا على الأجنحة التي تؤدي الواجب الدفاعي، وهنا تميز دور مؤمن زكريا وجونيور أجايي في دعم الظهيرين علي معلول ومحمد هاني دائمًا، وبمناسبة الحديث عن البدري فرغم النجاح الكبير للمدرب المصري حتى الآن في الفوز بالدوري والكأس والوصول لنهائي بطولة أفريقيا، لكنه دائمًا ما يكون عرضة للانتقادات من البعض، وفي كل مرة يرد على منتقديه بالبطولات والنتائج، وفي كل مرة أطرح هذا السؤال.. بناء على ماذا يتعرض البدري للنقد؟!
■ في مباراة الترجي تقدم الأهلي بهدف مبكر، لكنه تراجع بعد ذلك، اليوم الأهلي كان جائعًا لحسم المواجهة دون انتظار أي مفاجآت من الخصم، متفوقًا على نفسه في فاعليته الهجومية واستغلال كل الفرص التي أتيحت له تقريبًا. طالما أزارو لا يُهدر فالأهلي بالطبع سيُسجل!
|
النجم الساحلي | أداء ملطخ بالعار!
| |
![]() |
■ أن تخطئ مرة فهذا طبيعي ووارد، لكن أن تقع في نفس الخطأ مرتين فهذا يدل على سذاجة كبيرة، وهذا ما وقع فيه الظهير الأيمن للنجم الساحلي حمدي النقاز (أسوأ لاعب في المباراة)، فهدفين بالكربون جاءا من جانبه بسبب تماديه في الاندفاع الهجومي، ليترك خلفه مساحات شاسعة استغلها علي معلول ومؤمن زكريا في الوصول لمرمى النجم بمنتهى السهولة.
■ لا يمكن أن تصدق أن النجم الساحلي بهذه الحالة يستحق الوصول لهذه المرحلة في أهم بطولة قارية، أخطاء بالجملة لا تصدر أبدًا من فريق بحجم النجم الساحلي، سوء تمركز ورقابة، ورعونة كبيرة في عملية الضغط، حتى في بعض أهداف الأهلي كانت هناك زيادة عددية من لاعبي النجم، لكنها زيادة بلا قيمة في ظل سوء التمركز غير الطبيعي لمدافعيه، ضف إلى ذلك روعنتهم حتى في الضغط على حامل الكرة.. لدرجة أن رامي ربيعة وهو في مواجهة المرمى وجد أريحية تامة في التصويب والتسجيل.. الفريق لم تكن لديه غيرة على شعار النادي والدفاع عن ألوانه، وفي الأخير مني بهذه الهزيمة.
■ استحوذ النجم الساحلي نعم؟ لكن ما الفائدة من الاستحواذ وأنت في أكثر من مرة عندما تحاول الخروج بالكرة من مناطقك تخسرها ومن ثم ترتد بهجمة مرتدة سريعة للأهلي وتنتهي في الشباك.. في كرة القدم هناك مقولة أن "الفريق الكبير لا يخسر الكرة في وسط ميدانه"..لطالما امتلك فيها النجم الكرة ومع انطلاق أطراف كان يخسرها ومن ثم يُعاقبه الأهلي.
■ في الحقيقة ورغم مسيرته الطويلة لا أستطيع حتى هذه اللحظة الحكم على حارس كأيمن المثلوثي، أتذكر بالطبع ليلة قيادته النجم للتفوق على الأهلي في القاهرة في نهائي 2007، لكنه في بعض الأحيان يكون حارس أقل من العادي، واليوم ارتكب أخطاء فادحة تسببت مباشرة في أهداف للأهلي.. أخطاء تجعلني أشعر بأن هناك مبالغة في تقدير "البلبولي" كما يُلقب.
■ انفضحت ثغرة الجبهة اليمنى في النجم الساحلي كون أن علية البريقي لم يقم بالواجبات الدفاعية في مساندة النقاز، لذلك كان الأخير دائمًا أمام زيادة عددية عند انطلاقات لاعبي الأهلي على الأطراف، لكن هل كان ذلك لصالح واجباته الهجومية، على العكس أيضًا لم يُقدم اللاعب أي شيء يُذكر. النجم الساحلي تحسن أكثر بعد خروج البريقي ودخول إيهاب المساكني وعمرو مرعي.


