كتب | فاروق عصام | فايسبوك | تويتر
تجرع نادي سبال هزيمته الأولى في الدوري الإيطالي هذا الموسم على يد العملاق الإنتر بهدفين دون رد في إطار الجولة الثالثة من السيري آ.
إليكم سلبيات وإيجابيات كل فريق في اللقاء ..
|
الإنتر | الثغرة المزمنة
| |
![]() |
■ عندما تجلب صفقة لتكون نقمة على فريقك وليس نعمة هذا هو أنسب وصف لما فعله الإنتر بالتعاقد مع "أنطونيو كاندريفا" في الصيف قبل الماضي، فهو الموظف الحكومي التقليدي الذي طلب منه العمل ضمن منظومة كروية تكنولوجية حديثة، لا أعتقد أنه يوجد نادي من أندية القمة حاليًا يلعب بطريقة الأجنحة الكلاسيكية باستثناء الإنتر، هجوم النيراتزوري بات عقيمًا بسبب هذا النظام الذي عفى عليه الزمن، أن تلعب بجناح أيمن في جبهته اليمنى وكأنه ظهير من أجل رفع الكرة لا أكثر فهذا عقم.
كان مدهشًا بالنسبة لي موافقة سباليتي على هذا النظام الذي تم اتباعه منذ التعاقد مع لاعب لاتسيو التقليدي -والذي لن أمل من وصفه بالتقليدي-، فهذا الشكل الهجومي على سبيل المثال يحرم الإنتر من الاستفادة بقدرات لاعب أعسر كبيرزيتش في الرواق الأيمن، بيرزيتش لاعب مهاري قادر على المراوغة في موقف لاعب ضد لاعب وإذا لعب في الجانب الأيمن سيكون مميزًا، وأعتقد أن مورينيو كان يريده من أجل هذا الدور، نعم لم يلعب في هذا المركز لأكثر من 28 مباراة في مسيرته، ولكنه لعبه بشكل جيد وقدراته تمكنه من تقديم المزيد من الفاعلية على المرمى.
■ بات من الواضح من كثرة التغيرات على مستوى ثلاثي وسط ميدان الإنتر أن سباليتي لم يستقر بعد على الثلاثي المفضل له، مباراة اليوم لعب فيها بماريو جاليارديني وفاليرو، ثم قام بإخراج الأول والأخير ودفع بفيسينو وبروزوفيتش، ما يتسبب في كل تلك الحيرة لدى لوتشيانو هو تذبذب مستوى الخماسي وعدم وجود اللاعب الذي يخطف النظر والثقة، فمثلا جواو ماريو جيد هجوميًا ولكنه بداية من الدقيقة 60 يتراجع مردوده الدفاعي بشكل واضح ويتسبب في وجود مساحات، بورخا فاليرو أيضًا لعب ضد سبال بمثالية في الشوط الأول وكان العنصر الذي يبدأ كل هجمة للإنتر بدون تمريرات ضائعة، ثم بعد مرور الوقت بدأ كل شيء في التحول وضاعت منه بعض التمريرات في مناطق حيوية في الملعب، لذلك وجد سباليتي أنه من الأفضل تبديله.
مشكلة وسط ميدان الإنتر ربما تستمر لجولات وجولات قادمة من أجل الاستقرار على الشكل والاختيارات المناسبة، وأهم معضلة موجودة حاليًا هي خلق التوازن بين المهام الهجومية والدفاعية، فاليوم من أجل الخروج بشباك نظيفة والحفاظ على التأمين الدفاعي كان هناك تقصير هجومي واضح من لاعبي العمق الذين لم يساندوا الثلاثي الهجومي كما يجب، ورأينًا هذا الأمر يحدث فور نزول بروزوفيتش الذي كان يشغل المنطقة 14 وفي بعض الأوقات قام بدور صانع الألعاب رقم 10 وهو ما افتقده الفريق لمدة 65 دقيقة وفي المحاولة الوحيدة التي تقدم بها جواو ماريو حصل على ركلة جزاء سجل منها إيكاردي.
■ بكل تأكيد الانتشار الدفاعي للإنتر تحسن كثيرًا مع سباليتي، وبات دفاع الفريق أكثر صلابة، ولكن لا تزال هناك المشكلة المزمنة في المساحة التي تفتح بين قلبي الدفاع، الثنائي "ميراندا وسكرينيار" أظهرا تفاهمًا واضحًا في تغطية بعضهما البعض ورقابة بوريلو وبلوسكي، ولكن في بعض الكرات القليلة كانت تظهر ثغرة بمساحة بينهما ولولا عدم امتلاك الخصم لصانع ألعاب وممرر جيد لكان هناك خطر على الإنتر، ولكن الضيف رغم اجتهاده كان في غاية التواضع هجوميًا.
|
سبال | التبديل الذي قتل صاحبه
| |
![]() |
■ كان جليًا محاولة ليوناردو التصدي لكل نقاط القوة في الإنتر، والإنتر من الأساس لا يمتلك الكثير منها، فإذا أغلقت طرفي الملعب فربما تحتوي النيراتزوري لآخر المباراة، هذا تمامًا ما فعله مدرب سبال الذي وضع في كل طرف ثلاثة لاعبين يجتمعون حول الجناح والظهير من أجل عدم منحه أي فرصة للتصرف، لذلك لم نجد الخطورة المتوقعة لأطراف الإنتر وخاصة الجانب الأيمن الذي اختفى فيه كاندريفا بفضل رقابة "فياسنن وكوستا".
■ الإجادة الفنية في قراءة الخصم لم يقابلها إجادة في قراءة أحداث المباراة، وبالنسبة لي اندهشت كثيرًا من التبديل العجيب لسيمبليسي الذي أخرج فيه نجم فريقه الأول في المباراة فيفيانو ودفع بمهاجم ثالث، نعم فريقه متأخر في النتيجة وبحاجة للمزيد من اللاعبين الهجوميين في التشكيلة، ولكن ليس على حساب أفضل من يحتفظ بالكرة في الفريق واللاعب الذي كان عنصر ربط واضح بين الخطوط، وصاحب مهمة تأمين حدود منطقة الجزاء والتي تعرضت للقصف من قبل بيرزيتش بعد خروج لاعب بولونيا السابق.
■ لماذا خسر سبال؟ الفريق لم يرتكب أي هفوات تيكتيكية وكان ملتزمًا لأبعد حد، ولكنه خسر نتيجة هدفين الأول من خطأ فردي للاعب تهور في الدخول على جواو ماريو وتسبب في ركلة جزاء، والثاني جاء نتيجة فارق الفرديات التي يمتلكها لاعب كبيرزيتش الذي صوب كرة "ميتة" ووضعها في التسعين ليقتل المباراة تمامًا على الفريق المجتهد.




